الاثنين، 22 فبراير 2016

صديقي يلتهم طنجرتي أرز وملوخية ودجاجة مرة واحدة!!

صديقي يلتهم طنجرتي أرز وملوخية ودجاجة مرة واحدة!!
د.ماجد توهان الزبيدي
قبل مدة نشر الكاتب في موقع “سواليف” عن قريب له يُدعى فياض ، الذي إلتهم ثلاثين علبة سردين في وجبة واحدة لقاء رهان مع أصقاء له!ورهانه الثاني مع آخرين على إلتهام 55 بيضة مسلوقة مع إبن أخته في وجبة واحدة أيضا ،والآن أكتب لكم عن صديق عزيز علي ،فوجئت أنه يتحدى قريبي فياض في حب الطعام ويعده نعمة ورزق من الله العلي القدير!
صديقي ابو عاشور موظف يساعد كثيرين لوجه الله في إنجاز معاملاتهم البلدية ،لكنه في اللقاء الأخير بيننا، فاجأني حين أسر لي بواحدة من مغامراته إبان المراهقة في الصف الثالث الإعدادي عندما هرب من المدرسة من “الفرصة”فإذا ببيتهم مُغلق ووالدته قد ذهبت للمستشفى الحكومي مما حدا به أن يقفز من فتحة شباك المطبخ ذات المساحة 50 سنتمتر مربع ليجد أن الوالدة قد أتمت طبخ كيلوين كاملين من الأرز مع طنجرة ملوخية ودجاجة، كغداء لأسرتها المكونة من زوج وستة أولاد !


يقول صديقي:”وضعت صحن أرز وصحن ملوخية فلم أشبع،ثم كررت العملية ولم اشبع!عندها وضعت كامل محتويات طنجرة الملوخية على طنجرة الأرز ،بعد أن فصفصت لحم قطع الدجاج وخلطت كل المواد وإلتهمتها كاملة ،وكأن الطناجر مغسولة من يومين!!ثم خرجت مثلما دخلت،وعدت للمدرسة من جديد”!
ويضيف صديقي ابو عاشور لافض فوه ولا معدته :”عادت امي لتفاجأ بما رأت ،ثم راحت تعمل تحقيقا تلو أخيه مع كل قادم من أشقائي ،إلى أن عدت متأخرا بعدهم كلهم ،مُتظاهرا بالجوع ! واقسمت الف يمين أنني لم أدخل البيت إلأ الآن!!لكن امي وقد أدركت أن لافائدة من التحقيق بعد مسح كامل أرضية الطنجرتين كانت في قرارة نفسها تعرف أنني انا من إرتكب الجريمة!!
ويضيف صديقي ابو الملوخية والدجاج والأرز:بعد مدة قلت عن الموضوع لأصدقاء لي فلم يصدقونني أبدا!وقالا:نتراهن على كيلوين أرز ودجاجة وطبخة ملوخية زنة كيلوغرام مقطفة(ورق)! مقابل ثلاثين دينار إن اكلتها كلها دون ان تترك حبة أرز واحدة!قلت:انا جاهز،وإذا تركت شيئا ادفع تكلفة الطعام كله لكم “!
ويضيف ابو عاشور –عظم الله كرشه ومصارينه_:”إكتشفت لعبة أصدقائي ،إذ كانوا يعتقدون انني سأبدأ بالملوخية والأرز ثم الدجاج ،كي يأكلوا هم الدجاجة إن شبعت !!لكني كنت يقظا فأكلت الدجاجة بعد فصفصة لحمها ثم ادرت الملوخية فوق الأرز وقلت:يارب!فألتهمتها كلها وتركتهم فاغرين افواههم يبحلقون في عيون بعضهم البعض وأخذت الثلاثين دينار أردني”!!
كان يستمع لحديثنا الصديق المشترك رفاد الرفادي ،الذي قال لي بلهجة قاطعة:”إثنان لا أشاركهما في الحياة :ابو عاشور ومحمد الفوزي”!وتلك قصة أخرى لابد من روايتها لاحقا!(سيتم نشر صورة ابو عاشور ومحمد الفوزي لاحقا رحمة بالمواطنين كي لايدعونهما على أي مائدة)!!!!

هناك تعليق واحد:

  1. ما بين الفصفصة والعصمصة استقرت الملوخية

    يبدو لي ان صديقك ابو الملوخية، غويط بطن! إذ كيف له ان يبتلع كيلوين ارز ، وكيلو ملوخية مقطفة (ورق) ، مضافا لها كيلو ماء ، وكيلو دجاج مشفى؟! يعني هو سحبها من عظامها ، على رأيك فصفصها تفصفص. غريب امر هذه المعدة ، التي استحملت 2 كيلو ارز ناشف ، يصبح بعد تفويشه بالماء 4 كيلو او يزيد! اتمنى ان لا يكون قد نقل على النقالة ، على عجل ، الى المستشفى بسيارة الدفاع المدني ، لتلبك معدته بجبلة الأرز مع الملوخية ، التي استقرت في غليظ مصرانه كجبلة خرسانية ، فعصمص عصمصة كمن اكل 50 كوزا من الصبر على الريق في شهر آب ، والذي لا ينفعه علاج سوى حقنة استية.

    أعود الى الفصفصة والعصمصة ، واللذان يشتركان بوزن واحد ، وكما تعرف هو الفعللة ، حتى لو تباعدا في المعاني، لأن الفصفصة ذكرتني بسائق حافلة كانت تعمل على خط عمان-الزرقاء-المفرق-اربد ، قبل اربعين عاما ونيف ، وما ان تقترب من المفرق ، الا ويكون العجاج قد تسلل الى جوفها ، لملامسة عجلاتها معظم الأحيان التراب ، فتتعالى اصوات القح والعطس، فتختلط اصواتهم بأصوات شعرنة دجاج يحمله مسافر في مقصورة الركاب بقفص ، ربما دفع أجرة القفص قرشا ونصف او قرشين ، هدية لعزيز ، آه على ايم الطفر!!! فسائق الحافلة ازعجه تصرف الركاب ، الذين كانوا كبقية المجتمع الأردني ، يعتمدون بنسبة تسعين بالماءة على الحافلات في اسفارهم. فكتب بخط يده ، على لوحة جوار مرآه السائق ، عبارة ، مقروءة لكل الركاب ، "فصفصة البزر اكل السعادين"، ربما ليردع كل من تسول له نفسه، ان يدس يده بجيبه ، مستخرجا بزر البطيخ ، والقرع لفصفصة قشره ، ونثر قشره بنفخه بارضية الحافلة ، وابتلاع لب البزر. وقد غاب عن ذهن السائق المغفل ، ان جل من هم على الحافلة ، اميون لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ، في ذلك الزمان.

    المهم .. انني لا اكاد اميز، من نسيج روايتك أستاذنا الكريم ، ان كانت الفصفصة للحم ام العظام ، لأننا دأبنا منذ طفولتنا ، نسمع من سبقونا ، ان الفصفصة للعظام ، وليست للحم، فيقول احدهم فصفص عظام الدجاجة ، فصفص عظام الذبيحة ، ويقول احدهم مخوفا ومرهبا: والله لأفصفص عظامك. يقول إمام وعلامة اللغة والراوي عالم الأنساب الكوفي ابن الأعرابي: فَصْفَصَ إِذا أَتَى بالخَبرِ حَقّاً. وانفَصَّ الشيءُ من الشيءِ وانْفَصَى: انفصل. وجاء في لسان العرب: فَصُّ الشيءِ: حقيقتُه وكُنْهُه، والكُنْهُ: جوهرُ الشيء، والكُنْهُ: نهاية الشيء وحقيقتُه.

    إذن نفهم ان نهاية اللحم وكنهه هو العظم الذي لا بد من فصه "فصفصته" عن اللحم واستبعاده.

    رواية شيقة وجميلة وطاب قلمك.

    ردحذف