الأربعاء، 29 يوليو 2015

جارتي أم قيس والصراصير وبغلُها!! قصة من واقع الجيرة!!




*د.ماجد توهان الزبيدي
جاري ابو قيس معلم مدرسة من إحدى قرى اربد ،رجل طيب ودرويش يلبس قميصه بالكم الطويل فوق حزام سرواله ..وكلما إلتقينا عائليا لايتحدث معي سوى في أمور الترفيع ومشاكله مع المدير وطلبة الصف العاشر!ويجبرني كلما زارني ان أحضر معه مسلسلات تركية على قنوات "ام بي سي"وغيرها من قنوات عاصفة الكبسة والبرياني!!
زوجته مثله!!وافق شن طبقة! هي الأخرى معلمة لمادة الإجتماعيات لطالبالت الصف الرابع الأساسي ومربية للشعبة "هاء" في المدرسة كل حديثها يتمحور حول تنزيلات مول ابو مسامح وشركاه!!وهي السبب في شكاوي عامل الوطن المصري عوض الصعيدي ابو حسنين من كثرة الأكياس المُلقاة من حول حاوية الزبالة قرب عمارتنا المشتركة!!
المسألة ليست هنا!بل في كثرة شكاوي المعلم ابو قيس لي كلما ذهبنا معا للمسجد! من البلاوي التي تعملها له أم قيس كالصراخ عليه أو تشغيله وتحميله وكثرة طلباتها إلى درجة أنه يستعين بمساعدات مالية من شقيقه احمد العامل في مصفاة البترول !!ذلك أنه لم يجرؤ يوما أن يبوح لي بأي شكوى له من أم قيس أثناء حضورهما معا لبيتنا، البتة!!
فكرت طويلا بالأمر !فوجدت الحل في ضرورة إحتفاظ ابو قيس بمجموعة من الصراصير ذات "الشنوب"الطويلة في زاوية من السطح ،وأن يجلب من ثلاثة إلى أربعة منها كلما بدات قرينته المصون بالصراخ عليه ونثرها أمامها على السجادة!!
والواقع أنني لم أكن اتوقع أن يُغمى على أم قيس من أول حالة تطبيق يطبقها المعلم ابو قيس!!إذ أن الرجل لم يتذكر العدد الذي اوصيته به بشأن الصراصير،في أول حالة هجوم مسلح تشنه ام قيس على بعلها ، بل سحب كل العلبة المليئة بعشرين "صرصور ينطح صرصور " ولم يلقها على السجادة أمام أم قيس بل على صدرها وثوبها مما أغمي عليها وصرخت ثم هربت من الشقة لشقتنا ،حال إفاقتها بعد رش إبريق ماء على رأسها!ولم تزل بعض الصراصير عالقة على منديل رأسها !
ولما فتحت زوجتي الباب إثر صراخ أم قيس، وإحتضنتها ،أغمي على حرمي المصون ايضا!! لأن أحد الصراصير من فئة ابو شنب مزدوج طويل ، حط على خدها الأيسر!!
قلت: ياسبحان الله : لسان أم قيس ولسان .......(إملأ الفراغ) أطول من ذراعيها وأكثر حدة من بلطة جارنا القصاب ابو اللقايا !! ويُغمى عليها أو عليهما من تعلق صرصور حقير صغير على ملابس إحداهن!! اللهم إكثر من عدد الصراصير من فئة ابو شنب! في كل بيت فيه زوجة تُعلي من صوتها على بعلها او بلغة اهل الكوفة:"بغلها"!!(تتفق المدرستان البصرية والكوفية على جواز إضافة نقطة واحدة أو حذفها في كلمات محددة لاتتجاوز بضع كلمات مثل : بعلها او بغلها!!!)
وعلى ذكر الصراصير تذكرت قصة واقعية أخرى رواها لي زميل إشترك في رحلة لموظفي الجامعة للبنان!!إذ أنه بسبب طوله ووسامته تعرف على إمرأة بالفندق ثم هاتفته بعد منتصف الليل من غرفتها طالبة منه أن يحضر بسرعة لأن صرصورا افزعها!!أقسم لي الزميل أنه مكث اكثر من ساعة يبحث في كل زوايا الغرفة وفراشها عن الصرصور دون جدوى!!ثم غادر لغرفته مُعتذرا عن فشله!!!
أتذكر انني سألته:أتعرف لماذا لم تجد الصرصور؟
رد:لا بالطبع!
قلت له:أنت وسيم وطويل صحيح، لكن بعض "الطوال"لايخلو من الهبل!! ضحك ولم يُدرك للآن عمق طلب المرأة ولا هدف جوابي!!!ألم يقل رب الناس عن مخلوقاته في مرات عديدة "وأكثرهم لايعقلون"او "لا يتفكرون"!!!
وقبل الوداع عزيزي القارىء نسيت ان أقول لك أنني حذرت جاري ابو قيس من أنه إذا اخبر أم قيس عن نصيحتي له بتهذيبها بالصراصير،فإنني سأسعى إلى" ترميجه" من التربية قبيل نهاية خدمته من دون راتب تقاعدي،لسبب بسيط ملخصه أنه جبان أمام اول كلمة دلع له من حرمه المصون أم الصراصير!!!

الديونجيه ،أو ، قواريط تتطازع!




فجأة في السوق المحاذي لمديرية التربية والتعليم السابقة في اربد قرب التل وهو سوق للفرشات العربية والبرادي ،وجدته مع حرمه المصون يتجادلان مع بائع المحل حول الأسعار!!لم يلحظني بل واصل شرحه للرجل:أريد قماش ملون وردي لتلبيس فرشات الصالون عندي!!!
قالت له حرمه المصون:يارجل :والله وجوه فرشاتنا الحالية زينه!!
ؤرد ابو محمد السالم:يامره!!!بدأ موسم الإنتخابات باكرا هذه المرة..من عشيرتنا خمسة يتناطحون للترشح ومن القرى المجاورة لنا حوالي ثمانية!!هذه المرة بدنا نأكل الجو!!بدنا نعمل لهم كلهم جلسات إنتخابية بس بشرط تزبيط الأوقات كي لأيعلم إي واحد منهم أن منافسه دخل بيتنا!!!يامرة حلاوة الترشح للإنتخابات لاتعادلها ولا حلاوة!!
ردت المسكينة بقرف:ولا حتى كنافة مجمع عزمي الفعوري للعائدين؟
قال بعلها: ولك ياحرمه بيننا ومن حولنا مجاديب بالعشرات معظمهم لم يحقق مجدا يذكر في الحياة ...بدهم يعوضون الفشل بالنوم تحت مكيفات القبة!!
ردت المسكينة أم محمد السالم: طيب ليش متعبين حالهم؟؟يشترون مكيفات ويركبوها ببيوتهم!!ة
ضرب البعل كفا بكف وتنهد بحسرة ثم قال: ياحرمه متى بدك تفهمي؟مش بس بدهم المجاديب مكيفات القبة بل بدهم نمرة السيارة الحمراء والثلاثة آلاف دينار ..واضاف:طيب تعرفي شو هو الأهم من كال ماذكرته لك؟
قالت وقد لسعتها شمس أواخر أيار الحالي وساح على خديها عرقها من كثر اللف والدوران على محلات الفرشات ووجوهها:لا يوجد شيء أهم مما ذكرته ياخوي!!
قال ابو محمد السالم: يامره اهم شيء عند كل المتنطحين هو "مجاقرة"قرايبهم !!وتزعم جاهات العرايس ورد المطلقات والمخلوعات !!وحضور الحفلات وطق السواليف !
ردت أم محمد السالم بعد ماتعبت من الدورا ن وتعب ركبتيها بسبب عمق خلفيتها الثقافية:لا تزعل مني ياخوي...انت وهم تعيشون في الزمن الضائع!!أنت وهم ليس لكم ،لافي العير ولا في النفير!!ا هم "قواريط تتطازع"!!بس ربنا بده يطلع زكاته للفقراء من أولئك المتتطازعين!!!

مديرس ،أو،فريد فارس يزحف من بيسان للجولان!!!


(كلمات جادت بها القريحة أثناء التعزية بوفاة إبنة الشهيد مديرس مديرس الزبيدي عرب الصقر ،في كريمة ،22أيار الحالي)
إسمه الحركي:فريد فارس
من فدائيي الصاعقة!
من طلائع حرب التحرير الشعبية
وإسمه الحقيقي:مديرس مديرس
عربي فلسطيني
من بيسان
من عرب الصقر!!
أصله من مدينة العلماء
من زبيد اليمانية!
مديرس أو ،فريد فارس
شاب عربي ثائر
لايهجع
لاينام
هو في كل ثانية
في حركة دائمة!
مديرس، أو ،فريد فارس
"دمه عربي
قلبه فلسطيني"
يعشق الشام والجولان
ويحفظ مروءة اهل الشام
ونصرتهم ثورة فلسطين
ضد الإنجليز وعصابات
الصهاينة!
مديرس ،أو ،فريد فارس
في ليلة ظلماء
تسلق سفح الجولان
بعد حولين من حلول الجراد
في هضبة الجولان
تزنر بحزام ناسف
ورشاش وخنجر
وجعب وحبات رمان
ولفافات ورقية
يسري فيها الحان الثورة العربية!
في مخيم الحصن
في نهاية الستينيات
من القرن الماضي
ودع مديرس زوجه
وقبل جبين صغيره وصغيرته
وأنحنى على كف امهط
بالتقبيل
قالت أمه لاحقا
بعد زفافه لحور العين:
همس في أذني وقال:
يمه يايمه:الموت ولا الدنيه!!
سار مديرس من المخيم
للحمة الأردنية
ألقى السلام على طبرية
ولوح بيمينه لبيسان
والحولة
وتعمد من جديد في نهر الميه!
كمن في احراش وادي الحمة
ثم صعد مع غياب البدر
سفح الجولان السورية
قال مديرس لرفاقه:أنا من يتقدم اولا
لتدمير نقطة المراقبة الصهيونية
وأنتم من ورائي
في الجبهة الخلفية
تُغطون إنسحابي بالرشاشات الروسية!
لم يعد مدسرس
لم ينسحب
لم يلتفت لحظة للجهة الخلفية!
أطلق جعب رشاشه
في جوف المراقبة الصهيونية!
ورمى حبات رمانه
وزمجر كالرعد:
" تحيا سوريه!
الجولان أرض عربية!
من بيسان للاذقية:
تحيا الأمة العربية"!
ترجل فريد فارس
وجثى مديرس يُقيل ثرى الجولان
وسال دمه
من نقطة المراقبة
لحدود رفاقه
في الجبهة الخلفية!
ياجنازة مديرس!مازلت اذكرها
لم ار مثلها
ولا بعدها!
رأيتُ في مثلها
في بيروت الغربية
وغزة الحرة
الأبية!!
(22/5/2015)

السيسي والسيستاني ومشوار يوم الجمعة!



يتميز صباح يوم الجمعة عن صباحات الأيام الأخر من أيام الأسبوع،إذ في نهايته يبدأ زمن صلاة الجمعة،وعادة ما يرتاح المرء في ضحاه مقارنة مع الصحو المُبكر في أيام العمل الأخرى!
فالكاتب واحد من العرب الذين يفيقون باكرا في كل أيام الأسبوع لما تعود عليه منذ بيت الشعر المشرع للنسيم والهواء المتجدد!وتراه إما يذهب لمزيرعته يسقي او يزرع او يعشب!وإما إلى سوق الجمعة او سوق الحرامية - بالتعبير الدارج- الذي يجمع في بيعه بين الحيوانات والخضار والفواكه والمنتجات الصناعية والتجارية ،أو يذهب لسوق البالة حيث الملابس الأوروبية ذات "الماركات" الراقية،من مثل:نيكس وماركس آند سبنسر ،وبيير كاردان ،وكندا ،وبوس،و أف آند اف ،و"روو"أو السهم....وغير ذلك من العلامات التجارية، التي لها تاريخ يزيد عن قرنين من الزمان!
يوم الجمعة الماضي تدرج الكاتب إلى سوق البالة في وسط مدينة إربد أو عروس شمال الأردن،حيث تظن نفسك أنك في جنين او طوباس او حمص او درعا أو الناصرة العربية المحتلة!
وفي أثناء المتعة التسوقية بين أُناس من اشكال وفئات وانواع شتى من السحنات واللهجات بدءا من "هرعه خيوه"إلى "ليكوه هُنيك تئبرني" إلى "الله بالخير آغاتي" وإنتهاءا ب"سم طال عمرك"!وقع نظري على مجموعة من الكتب مُلقاة على الأرض مباشرة مع بعض "الإنتيكات"،لفت إنتباهي منها كتابان:أولاهما :أصل رسالة دكتوراة عن الإعلام الأردني للدكتور تركي نصار ،وثانيهما عنوان كتاب لا يتوقع أحد ان يجده في أي سوق للكتب الأردنية!ا
إنه كتاب :"المسائل المنتخبة :العبادات والمعاملات:فتاوي سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني"في طبعته الحادية عشرة المنشورة عام 2003 في 550 صفحة من القطع الكبير عن دار نشر غير مذكورة في السيدة زينب بدمشق!
تصفحت الكتاب فوجدته غنيا بعشرات الموضوعات الدقيقة في العبادات:الوضوء والطهارة والصلاة والحج والصوم والزكاة والحج ،وموضوعات المعاملات الإسلامية كأحكام التجارة وعقود البيع وبيع السلف وأحكام الشفعة والشركة والصلح والمزارعة والجعالة والمضاربة والوكالة والحوالة والرهن والضمان والكفالة والوديعة والعارية والهبة،والعقد الدائم وغير الدائم وأحكام الطلاق والرضاعة وغير ذلك الكثير من الموضوعات وفق مذهب أشقائنا العرب من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة!!
ولما كان الكاتب قد تخصص مُجددا بالحقوق والقانون فقد رأى في الكتاب إضافة نوعية لثقافته وتخصصه ،إذ كانت مواد :مصادر الإلتزام وأحكام الإلتزام وعقود البيع من اصعب مواد الدراسة بكلية الحقوق ثم ان كليات االحقوق والشريعة في كثير من الدولى العربية لاتدرس بعض المواد الخاصة وفق مذهبي الأمة مما أفقد الخريجين معلومات أساسية في الثقافة الإسلامية والقانونية!
ليست المسألة هنا،او:ليس هنا بيت القصيد! بل في الحوار الذي جرى بيني وبين بائع البالة صاحب الوجه المشطوب والمُشطب بخطوط متعرجة غائرة في لحم وجنتيه!لكثرة مانالها من قصف عاصفة حزم "مواس الكباس"والشفرات من قرب ومن بُعد!ومزاجه المتقلب وترديده عبارات الشتم لوالده الغائب!!
قلت للبائع بحذر:الله يعطيك العافية خيوه!كيف صحتك؟ كم سعر هذا الكتاب لو تكرمت!!(تحتاج أن تنتقي ألفاظ كلماتك كلما تحدثت لأول مرة مع أنثى جميلة أو ولد ازعر ملعون والدين ضريب شفرات!!!)!!
- رد بقسوة وجلافة:يا أستاز!هذا كتاب مهم جدا!!ثمنه دينارين !
- قلت له بهدوء وحذر:أنت صادق لكن موضوعه ثقافة عامة!
- رد بطريقة الشبيحة:إسمع أستاز:هذا كتاب من تأليف الرئيس السيسي !
أردت الضحك عاليا لكن الخيوط المتعرجة في وجهه أفزعتني!!ثم من يضمن لي أنه لم يفطر على قنينة شراب سم الهاري!! لكنني خضت المغامرة بالقول له:إسمع ياخوي هذا الكتاب لن يشتريه منك أحد !بل لايجرؤ أحد أن يقتنيه غيري!
- رد شاتم والده غيابيا:يعني أنت على رأسك ريشة أستاز!أو أنك قاضي! أنا قلت لك أن مؤلفه الرئيس السيسي زعيم الأمة العربية!
لم أشأ أن أثبت له أن المؤلف لم ير فخامة الرئيس السيس أبدا!وأن مؤلفه هو المرجع الشيعي الأعلى:علي السيستاني!!وذلك لسبب بسيط أن البائع المتخلف قرأ أمامي إسم المؤلف مرتين على انه :السيسي!وأنه قد يكون هرب من المدرسة من بداية الصف الثالث الأساسي ولم يقرا من وقتها حرفا واحدا!بدليل لوحة جريان الرافدين على خديه ،من ارض المنبع في الأناضول إلى المصب في شط العرب!
وأضفت بلهجة شبه صارمة:لن ادفع سوى نصف دينار بكتاب الرئيس السيسي ،لأنه يتحدث عن الصلاة والوضوء....وتعال أنظر في الفهرس!
إقترب البائع المشطوب وبصعوبة أخذ يفك الحروف إلى أن تأكد أن موضوعات الكتاب تبحث في احكام الوضوء والطهارة والحج والصوم بعد مساعدتي له في عملية الفك (وجع الذي يفك فكيه ما أتيسه_من تيس -) ثم قال بطريقة الحيران:"طيب ليش يحطوا إسم الرئيس السيسي على الكتاب"؟!
قلت له هذه المرة بحزم: هذا الكتاب مُزيف !!كي يبيعوه للمغفلين ياصاحبي!!لكني لست منهم!!واضفت:خذ لك نصف الدينار وقل:الله يبارك لك به!
- رد أخونا:طيب هات!
وما ان وضع صاحبنا نصف الدينار بجيبه حتى قال:"بشرفي لو إعطيتني بريزه غير أبيعوه لك"!!(البريزة عشرة قروش)!(18/5/2015)

عيون وفراشات!!


كلما حملتني قدماي
لحي سكناهتا
تكاثرت من حولي
أسراب النحل
والفراشات!
هذه تحدثني عن حلاتها
وتلك عن رقتها
وثالثة عن عذوبتها
وانا بدوري صامت
انظر للبدر
من نوافذها
فارى النور في عتمة الليل
قد تكسر
في عينيها
وإنساب في مقلتيها
وحط الندى على وجنتيها
فانبت على الخد الأيمن
حبة مشمش
وعلى الثاني نبت القرنفل
وفاح عبقا في الأحياء
وغطى المسافات!
ياويلي من لسع النحل
ومن حرقة القرنفل
وطعم المشمش
ياويلي من الضياع
بين النوافذ
والمساحات

ثقافة التخلف!!!

ثقافة التخلف!!!
معذور البعض منا!!هو يدخل النصوص المقدسة للأديان في علم السياسة النجس المتحول!!هذا البعض لايعترف بعلم السياسة الذي قامت عليه حدود الدول وجنسيات مواطنيها وشرعية بقائها! ومايزال البعض يرهن قضية دولية بحجم القضية الفلسطينية لتصريح يتعلق بلعبة "فطبول"!! ذات مرة علق عجوز في السبعين من عمره تقريبا على قضية شجار في الحي الذي يقطنه بسبب مباراة فريقين!قال -لله دره ولا فض فوه-: "قواريط تتطازع على جلدة مدورة"!!!هناك فرق بين من يتخذ القرار الذي يملك كل المعطيات وبين شخص يقطن في قرية او مخيم بعيد عن دوائر صنع القرار!!!عندما وافق جمال عبد الناصر على "مشروع يارنق" وقبل بوقف إطلاق النار وقرار 242 عقب حرب 1967م علق فدائيون من منظمات فلسطينية يسارية صوره على طائفة من الحمير!!! ذاك القائد يدرك وقتها وضع بلده العسكري ونيته في إقامة جدار الصواريخ لاحقا ،واولئك درسوا الثورات من الكتب واغرتهم بنادقهم الفردية البسيطة!!..فبعض المعلقين يرى أن حلم الفلسطيني او العربي ليس إقامة الدولة بل تحرير الأرض!! وهو لايرى عودة ربع مليون شاب للوطن إنجاز!!!ومثله عرب كثيرون يرون أنهم لن يقبلون لو تم تحرير فلسطين على يد "حزب الله "اللبناني أو على يد إيران!!! وآخرون يتشدقون بقوة ان العدو الرئيس للأمة هو إيران وليس العدو الصهيوني مثلما كان كثيرون من قبلهم يعتقدون أن عدو العرب الروس أو السوفييت أو الشيوعية!!!وكثير من امثال أولئك كانوا يمجدون حذاء شاه إيران المخلوع الذي إحتل جزر الإمارات العربية،على الرغم من أنه تبرع بكل بنزين وديزل الترسانة العسكرية الصهيونية في حرب عام 1967م!!
حكماء كبار قالوا مامعناه:"كل إنسان لم يرض بما قدرالله له من مال لكنه رضي بعقله"!!

قوى الشد العكسي،أو،أزلام الغزاة!!!

قوى الشد العكسي،أو،أزلام الغزاة!!!
معذور البعض منا!!هو يدخل النصوص المقدسة للأديان في علم السياسة النجس المتحول!!هذا البعض لايعترف بعلم السياسة الذي قامت عليه حدود الدول وجنسيات مواطنيها وشرعية بقائها! ومايزال البعض يرهن قضية دولية بحجم القضية الفلسطينية لتصريح يتعلق بلعبة "فطبول"!! ذات مرة علق عجوز في السبعين من عمره تقريبا على قضية شجار في الحي الذي يقطنه بسبب مباراة فريقين!قال -لله دره ولا فض فوه-: "قواريط تتطازع على جلدة مدورة"!!!هناك فرق بين من يتخذ القرار الذي يملك كل المعطيات وبين شخص او أشخاص يقطنون في قرية او مخيم بعيدا عن دوائر صنع القرار!!!عندما وافق جمال عبد الناصر على "مشروع يارنغ" وقبل بوقف إطلاق النار وقرار 242 عقب حرب 1967م علق فدائيون من منظمات فلسطينية يسارية صوره على طائفة من الحمير!!! ذاك القائد يدرك وقتها وضع بلده العسكري ونيته في إقامة جدار الصواريخ لاحقا ،واولئك درسوا الثورات من الكتب واغرتهم بنادقهم الفردية البسيطة!!..فبعض المعلقين يرى أن حلم الفلسطيني او العربي ليس إقامة الدولة بل تحرير الأرض!! وهو لايرى عودة ربع مليون شاب للوطن إنجاز!!!ومثله عرب كثيرون يرون أنهم لن يقبلون لو تم تحرير فلسطين على يد "حزب الله "اللبناني أو على يد إيران!!! وآخرون يتشدقون بقوة ان العدو الرئيس للأمة هو إيران وليس العدو الصهيوني مثلما كان كثيرون من قبلعهم يعتقدون أن عدو العرب الروس أو السوفييت أو الشيوعية!!!ودخلوا في تحالفات عسكرية وسياسية دولية ضد الإتحاد السوفياتي،على رأسها حلف بغداد عام 1958م!وكانت كثير من أجهزة الأمن العربية في فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات تعتقل مواطنيها إذا ما إنتعل احدهم حذاءا بلون احمر أو ربطة عنق حمراء أو قرأ جريدة ورقية أصدرها حزب شيوعي عربي سري!!وربما يكون المواطن المُعتقل لايملك سوى ذلك الحذاء أو تلك الربطة!..وقد اخبرني والدي رحمه الله أنه أثناء عيشهم ببيت الشعر على ضفاف نهر الأردن ،أنه ذات مرة كان يزورهم مراقب صحي حكومي خلال دوامه الرسمي مُفتشا حول الصحة الريفية،من عائلة االبرغوثي، وبينما هو يتحدث مع والدي لمح الرجل من بعد رجلا يهرول صوب بيت الشعر فما كان من البرغوثي سوى أن مزق صحيفة الحزب الشيوعي السرية وبلعها ،بطريقة إبتلاع "أشعث"للطعام!!أو حسب طريقة تناول "العربان"والتهامهم للمنسف!!! كي لايترك لرجل العسس فرصة ضبطه متلبسا!! بينما في أقطار عربية أخرى ،كان الشيوعي أو اليساري العربي يذبح بالرصاص كما تفعل الآن قوى الظلام والتكفير الخارجة من قعر التاريخ!! وهناك كثيرون من العرب من قوى الشد العكسي، كانوا يمجدون حذاء شاه إيران المخلوع الذي إحتل جزر الإمارات العربية،على الرغم من أنه تبرع بكل بنزين وديزل الترسانة العسكرية الصهيونية في حرب عام 1967م،وبارك للغزاة الصهاينة إحتلالهم لما تبقى من فلسطين وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ،وهو أمر يؤكده الصحافي العربي الكبير محمد حسنين هيكل بالوثائق والصور والصوت!!!

الفدائي ضيف الله الصقور: إستعجلت الرحيل ياخال!

الفدائي ضيف الله الصقور: إستعجلت الرحيل ياخال!

كان الكاتب طفلا في المرحلة الإبتدائية عندما كان يرى بشموخ وعزة قريبه المرحوم- بإذنه تعالى- ضيف الله الصقور ابو محمد، شابا جميلا مكتمل الجسد بلباسه الجميل المبرقع وطاقيته ورشاشه الكلاشنكوف، تكاد قدميه تأكل الأرض وهو يمشي مشية الواثق،رافعا رأسه للأعلى!!!
كان المرحوم ضيف الله عاشقا حقيقيا لتحرير فلسطين ،مثله مثل خاليه،الأول:المجاهد الكبير محمد مديرس الزبيدي الذي كان يمشي منطقة جنين وقراها مناضلا ضد الإنجليز والعصابات الصهيونية :"شتيرن وليحي وهاغناه وإتسل"،ومايزال إسمه يوشح غناء كبار السن من ابناء وبنات "شويكة" وقرى جنين ،لمآثره الكفاحية!! وخاله الثاني: الفدائي الشهيد مديرس مديرس الزبيدي عرب الصقر،الذي تسلق سغح هضبة الجولان عام 1969م وأمطر نقطة المراقبة الصهيونية بوابل من مخازن رشاشه،وعاد لمخيم الحصن شهيدا محمولا على الأكف ،في موكب مُهيب ،مؤكدا بالدم، وحدة وعروبة الأرض الممتدة من رفح والعريش للجولان، ومن" نواق الشط" إلى" أم القوين" ،ومن "زاخو"إلى "صلالة"!!فما كان من خالنا المرحوم ضيف الله إلا إمتشاق سلاحه وإنخرط مع الفدائيين على خط النار يتسلل في عمليات فدائية ليلية جريئة عبر نهر الأردن المقدس!!
لم يكن ضيف الله شابا عاش حياة الملذات والترف والضياع دون هدف او فكر!ولم يمتهن الثرثرة وطق الحنك والسواليف ،كما يفعل رجال كثيرون بين ظهرانينا اليوم،بل كان رجلا يقدس العمل، فتراه يعمل بعرق جبينه!لايمد يده للجان التنمية او الزكاة!!ولا يتعاطى كتابة التقارير والنميمة ،وإقتفاء أثر الناس،أوالتلصص عليهم أوتسجيل آهاتهم،كي يرتزق!!بل خاض الحياة، يكد فيها كدا،ينهض كالطير باكرا،يفتت عزمه الصوان والحجر،ويكاد من بأسه، ان يهوى الصخر! !!
أتقن المرحوم العزيز ضيف الله ،مهنة سياقة الحافلات الكبيرة، وخصوصا على خط إربد - عمان ،وله علاقات واسعة مع مجموعة واسعة من فئات المجتمع!!وكان كلما يرآني اقف بالشارع انتظر حافلة الجامعة، يقف بحافلته ،ويسلم علي ويعرض علي مرافقته !!وكلما مررت من حارته كان يشدد العزومة للضيافة!!
كان رجلا طيبا وصاحب مروءة وشهامة!وكلما رأيته ذكرته ببذلة الفدائيين ورشاشه ،فيضحك ويقول:سقى الله تلك الأيام ياخال!!
وانت ياخال ضيف الله :لقد إستعجلت الرحيل!! وانا الذي سلم عليك قبل اقل من إسبوعين وانت تقود الحافلة قرب كلية بنات إربد!!
يقول عنه جاري في إربد النقابي مأمون الشرع:" رحمك الله ياابو صقر (ضيف)كنت لطيفا ودمث الأخلاق"!!
كل من عرف المرحوم خالنا العزيز ضيف الله يؤكد حسن عشرته وطيبته وكرمه وطيبته ونزعته الفطرية الطبيعية لتقديم يد المساعدة لمن يطلبها منه،وصدق وطنيته وقوميته!!

صديقي ابو قولون يهجم على منسف اللية !



صديقي ابو قولون يهجم على منسف اللية !
د.ماجد توهان الزبيدي
تجاورت مع صديقي العزيز ، رئيس بلدية قرية عشيرستان الاسبق في حفل زفاف لولد احد اصدقائنا الى ان جاء موعد الغداء ، فوضع اهل العرس امامنا منسفا يتوسطه رأس تيس او كبش او نعجة ، وقطعة من اللية المطبوخة باللبنية ، او المليحية ( على حد تعبير قرايبنا الحوارنة) مما اثار تشاؤمي لأنني اكره كرها شديداً هذه الانواع من اللحوم والشحوم ، لإعتقادي ان فيها دهون قاتلة مليون في المئة ، ثم ان اهلي ليسو على دراية بطهي الرؤوس و الكرشات و المقادم (ارجل الحيوانات) ولا يستسيغون تنآولها ، ومثلهم انسبائي العراقيين على ضفاف دجلة لا يتناولون مثل هذه الاشياء!! .
وقد حدث ذات مرة خلال عملي في اوروبا ان دعاني اصدقاء اعزاء من فلسطينيي لبنان لتناول طعام الغداء ، قائلين في دعوتهم الهاتفية : ( سوف تتفاجأ من لذة الوليمة ! ) ، ممآ جعلني احجم عن تنآول الافطار في يوم الدعوة ، متمنياً لو تكون الوليمة طبخة ملوخية ورق مطبوخة مع لحمة حمراء قطع صغيرة او (سفاين ) دجآج ، مع صينية سلطة فتوش ، في ضوء ما يقرب من شهر من عيشتي عازبا بعد سفر عائلتي الى الوطن ، وقائلا لنفسي : رب وجبة خير من الف وجبة ! لكن مفاجأتي كانت عظيمة عندما تم فرش الصواني والاواني امامي على مساحة مترين مربعين ، ملأى بصرر من الكرشات المحشية ، و ارجل دواب و رؤوس مواشي فاغرة افواهها و السنتها وصينية فتة نخاعات ولسانات ، وامور اخرى متشابهات لآ تقل رهبة وخيبة عن جاراتها !
لاحظ صاحب الدعوة صدمتي ، فظن انني مبتهج ، لكن حالي كحال من صام يوما كاملاً وافطر على بصلة ! الامر الذي دعاني للقول : يا خسارة ! اشكرك يا صديقي على الوليمة ! لكنني نذرت نذرا ان لا اتناول طعاماً فيه روح او متولد من روح ، لمدة اسبوع ! وانني اشكرك لو احضرت لي صحنا من الفتوش و رغيف خبز لبناني ! .
كان مدعوا معي مجموعة من اصدقاء آخرين لصاحب الوليمة ، و كلهم اخذوا يلومونني على ضياع الفرصة ! قائلين : هذه وليمة قد لا تأتي الا مرة او مرتين في العمر ! فما كان مني الا الصمت و تأييد رأيهم ، مع ايماني ان هذا من انواع التخلف عند الرجال العرب في موضوع تناول الطعام !
و اعود لوليمة حفل الزواج الذي جمعني مع صديقي القديم الذي كآن يشكو لي من هياج القولون عنده وانتفاخ بطنه ، بسبب الحالة العصبية والنفسانية التي سببها له جاره الطوبرجي (رفيع ابو شقرة) الذي بنى له حمآما منفرداً امام صالون الضيافة في بيته ، والذي استغرق بضعة شهور ، مع انه لا يحتاج الى اكثر من اسبوعين ، اضف الى ذلك ان طريقة البناء كانت متخلفة إذ ان الحمام من دون اعمدة (شمعات) و بلاط الارضية غير مستقيم و ارتفاع الحمام لا يزيد عن مترين مما جعل صديقي يحجم عن (فش خلقه في الطوبرجي ) و إرتد ذلك على اعصاب الصديق مما هيج عنده القولون و الانتفاخ !
لكن المسألة ليست هنا بل في إنقضاض صديقي ابو القولون على قطعة اللية من اول لقمة ، ثم ثنى على رأس التيس او الكبش فشقه شقين واخذ يتناول لسانه وخديه ، قائلا لي وقد رآني كارها لفعلته ، اشفاقا مني على صحته : انت بدوي ! شو يفهمك بأكل الرجال ! و اضاف : اللية المطبوخة باللبنية مع اللسان والنخاع او المليحية من الذ انواع الطعام ! رددت على صديقي همسا في اذنه وهو يمضغ قطعة من اللية مع قطعة من لسان التيس : كل واحد منا يتفنن في تناول اللية التي يشتهيها !! في المرة القادمة يا صديقي انت في اول العرس وانا في وسطه ! و سلم لي على اللية ام اللبنية ، والله يطول عمر رفيع ابو شقرة

وشاة الحبر المائي في عشيرستان والهدهد

وشاة الحبر المائي في عشيرستان والهدهد
خاطرة على جوع ودوخة ،سمعتها من شخص مجهول!!
بينما كنت مع صديقي رئيس بلدية عشيرستان المُقال من دون وجه حق أو مسوغ قانوني، بل فجأة "بناء على الصلاحيات المخولة لي" !أثناء إحتفاءه وثُلة من أعضاء مجلسه البلدي بعد الدوام بدعوة مدير الناحية "سي حمد ابو صغيرة" في مزرعة على حدود مدينة الإكيدر !!بحضور عضوي المجلس:فالح ابو شقيرة رئيس غرفة التجارة والصناعة والسيد عيد المبروك المستشار المقيم للشؤون العلمية والمكتباتية في محافظة الإكيدر .
أقول:بينما كنت مع الصديق المُقال ننتظر وصول طعام الغداء يوم الجمعة في حفل زواج ولد صديقنا المشترك "الشوكلاتة فياض الجريان"،نصحني رئيس البلدية الأسبق أن لا افتح فمي اليوم إلأ لبلع المناسف،لأن هواتف كثيرين مفتوحة تسجل الحركات والأصوات وترسل فورا على الخط المباشر!!وذلك بعد جوابي لأكثر من سائل عن مغزى لباسي للثوب العربي الأبيض والغترة(الحطة)البيضاء والعقال !!وقولي للجميع أن هذا اللباس هدية من مارشال تحالف عاصفة الكبسة والبرياني!!!
وأضاف الصديق النصوح :يارجل:أنصحك لوجه الله إلتزم الصمت!!إسأل من كان به مجربا وضحية وخبيرا!!!
ولأنني عربي من اصل بدوي عاش سنواته الإدراكية الأولى في بيت مشرع للريح والنسيم ،لايستقر في مكان واحد أكثر من بضعة شهور ،قلت للصديق:الطاقة التي تأتيك منها الريح إخلع بابها وأتركها مُشرعة للهواء!!!
هز الصديق راسه يمنة ويسرة وتبرمت شفتيه وإنطبقتا على بعض، قائلا:"إبن الذين!مابدهوش يسمع.."!!!
لكنني سرحت حالا في طيف مر على خاطري قبل أسبوع عندما كنت أسير ليلا في شوارع قريتنا المظلمة وخلفي إثنان من الرجال قال الأول:خربت قريتنا ياأبا يوسف!البركة طارت منها لكثرة وشاتها الذين يأكلون لحوم بعضهم البعض!!
رد ابو يوسف:صدقت ياابا حسن !تصور أن في حارتنا الصغيرة حوالي واحد وأربعين من دارسي دورات الكتابة بالحبر المائي؟ ومثلهم من متخصصي الوشايات الإلكترونية!!
ضحك ابو حسن وقهقه وضرب كفه بالآخر قائلا:لا تقول حارتنا وحارتكم!! لمعلوماتك يوجد في قريتنا حوالي ثلاثمائة من الجنسين من متخصصي نقل آهات العباد وتعبيراتهم وحركات ألسنتهم وأرجلهم وايديهم وتضاريس وجوههم!!وفق تكنولوجيا الأبعاد الثلاثية :الوسائط المتعددة(المالتيميديا)!
تنحنح ابو يوسف وأطلق تصفيرة وصلت لشبابيك اللجنة وتم إلتقاطها فورا ،ثم ثرثر قائلا في الليل ،ظانا أن أحدا لم يسمعه: هلا والله عمي!هذا يعني مسابقة بين هؤلاء الكتبة وهدهد سيدنا سليمان في سرعة نقل الخبر وتوصيله!!!
إعترض ابو حسن على تشبيه صديقه!قائلا له:حرام عليك تشبيه أولئك القوم النمامين بصدق هدهد سيدنا سليمان الذي جاء بالخير والبشارة بملكة فاتنة جمال وذات عرش عظيم مما جعل صاحب الهدهد يبني بركة ماء ويغطيها بالزجاج لإمتحان جمال الوافدة !!فما ان حضرت حتى بانت عن طرف من ساقيها خشية التبلل بالماء فبان الجمال الفتان!!!و....
قاطع ابو يوسف صديقه قائلا:كلامك يعني ان جمال المرأة يظهر من بطتي ساقيها!!
رد ابو حسن:أولا تعرف هذه الحقيقة من قبل؟
اجاب ابو يوسف بعفوية: من وين ياحسرة بدي اعرف؟إن معظم نساء منطقتنا وقبيلتينا إما قمحيات أو سمراوات !!أو حسب لهجتنا في قبيلتنا "مريعيان":أخضرنيات!! أو حسب لهجتكم في قبيلة :"فليحيان":زركاوات،أي نعم بكى فاهم عليه"!وترجمتها الفصيحة:زرقاوات إذا انت بقيت تفهم علي"!!
إنقطع الطيف عن خيالي لما أحضر الشباب المناسف وأخذوا ب"التشريب"وبدء دعوة صديقنا الشوكلاته فياض بالقول:جيرة الله إفلحوا ياضيوفنا!!هيا إنقضوا على رؤوس الذبايح واكتافها وأفخاذها ولياتها وبطاتها،فانقضضت ورئيس البلدية على ماامرنا به والد العريس ،بعد صيام عن الأكل دام اكثر من إثنتين وعشرين ساعة بناء على نصيحة الشيخ مظهور الجريان عم العريس وإبن صفنا بالمدرسة، قبل يومين ، من ان اللحمة بلدية،في ضوء سيطرة لحمة الخراف والنعاج العصعوصية على ولائم افراحنا وكثرة اللحوم الفاطسة التي تباع بيننا ،وبعد ان بات كل من لاعمل له أو كل من لم يحقق مجدا حقيقيا في الدنيا يمتهن فتح مطعم مناسف عصاعيص او يترشح لبرلمان مجلس المبعوثان العثماني !!!وواضح أن الجوع وحرارة الشمس اثرت على تركيز الراوي ،فأخذ يخربط !!ومن كان جائعا أو دائخا لاقيمة قانونية لما يصدر عنه من قول أو تشبيه او نقل !!!(23/6

المعلم خميس أبو جمعة و النصب في عزاء الاموات !



المعلم خميس أبو جمعة و النصب في عزاء الاموات ! (مُحدثة)
د.مآجد الزبيدي
ذهبت الى احد احياء جنوب العاصمة عمان معزيا أحد أصدقائي بوفاة ولده البكر عاصم ، و هو صديق عزيز لا يعرفه احد غيري من ابناء قريتنا : عشيرستان ، ولا احد من ابناء القبيلتين الاعظم : مريعيان و فليحيان ، لكنني اثناء جلوسي بعد تقديم واجب العزاء بدقائق ، اهتز كياني وانا ارى دخول قريبي المعلم جمعة يدلف الى بيت العزاء ، فأخفيت رأسي وراء ظهر احد المعزين من ذوي الحجم ( تربيل اكس !!فركت عينيي الاثنتين ، مرة و اثنتين كي اقنع نفسي ان الداخل الجديد ليس المعلم جمعة ، لكنه كان هو ! و قلت لنفسي : مستحيل ان يكون للمعلم خميس اي علاقة مع صديقي ابو عاصم والد المرحوم !
جلس المعلم ،بعد ان طرح السلام على الحاضرين بتواضع وبأدب جم!، ثم شرب قهوة العزاء و مضغ حبة تمر ، ثم مال برأسه يسأل احد المجاورين له، الذي سرعان ما اشار بأصبعه نحو والد المرحوم !
نهض قريبي المعلم خميس ابو جمعة، و مشى ناحية ابو عاصم واخذه بالاحضان ثم همس في اذنه !
عاد خميس مسرعاً الى وسط القاعة ثم اخذ يدعو بصوت جهوري بالفقيد : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بسم الله الرحمن الرحيم . سمع يا اخوان . اللهم ارحم حبيبنا و صديقي عاصم . اللهم تجاوز عن خطاياه و زلاته و ذنوبه . اللهم عبدك و ابن أمتك عاصم اللهم اغسله بالثلج والماء البارد، اللهم احشره في جنتك مع الصالحين يا رب العالمين ! ثم اجهش في البكاء والنواح ! ولم تعد تخرج من فيه الحروف و الكلمات بشكل صحيح ! فما كان من بعض الحاضرين سوى ادراكه بعلب الماء والمحارم .
شرب المعلم خميس ابو جمعة الماء جالسا على ثلاث دفعات و هو حاني الرأس،يُظهر علامات وحركات التأثر الكاذبة! ثم نهض من جديد وعاود الدعاء للمرحوم عاصم بعبارات مؤثرة الى ان تحشرج صوته ثانية ، فاجلسه بعض المعزيين اشفاقا عليه وآخذ هو يمسع عينيه بعشرات المحارم الورقية ، وكل ذلك يحدث وانا فاغر فمي كالابله لا اكاد تصديق ما تراه عيناي ! بقيت متخفيا وراء ظهر الرجل الضخم الذي يشبه المرحوم المأسوف على شبابه الفقيد احمد صايمة ! وانا احدث نفسي : هل اقوم و أركب عقلي البدوي،و"ألخمه"عشرين كف و"شلوط" بعد تكسير "حنكه" بضربة كوع نمرة( 4 إنش)!كي يتوقف نهائيا عن هذه العادة السيئة التي أذلت كل أفراد القبيلة؟!!
؟أم اطرده من مجلس العزاء امام الحاضرين ؟ ام اخبر صديقي ابو عاصم بحقيقة هذا الدجال المتسول الذي لوث سمعة العلم و العلماء و قبيلتنا .. مريعيان؟! ؟!!!هل احكي للجالسين عن هروبه من المدرسة و غيابه عن دروسه الى القرى و الشوارع يتسول من البيوت و المحلات التجارية ، و المساجد ، تارة يدعي انه يعيل ثلاثة من "المكرسحين" ، وتارة يقسم اليمين و اليمين ان سقف البيت سقط على رأس والده ، وثالثة ان شقيقه الاخبر دهس امرأة وانه مسجون ومحتاج الى جمع الديه ! وتارة رابعة يفرش سجادة الصلاة بعد ثانية من انتهاء صلاة الجمعة في مساجد القرى المجاوة لقريتنا ويأخذ بالصياح : اخوكم من اليمن انقطعت به السبل ! مستغلا فقر و بؤس الاشقاء العرب اليمنيين ، و شبه شكله لمعظم رجال اليمن ، وكأنه شقيق للسياسي اليمني حموده ابو بخيتي عضو ( حركة اصدقاء ربنا)!!
وأعترف هنا انني تريثت سائلا نفسي:ماذا ياولد لو هجم عليك النصاب خميس وأخذك بالأحضان قائلا بصوت جهوري أمام جمهور القاعة:هلا والله بولد عمي الدكتور؟!!، لكن صديقي ابو عاصم والد الفقيد اعفاني من ارتكاب تلك الجرائم، بحق المتسول النصاب خميس ابو جمعة ، الذي يمتهن مع مئات من العرب مهنة اقتحام بيوت العزاء و التسول من خلال الدعاء للأموات ، و ذلك عندما نهض النصاب إياه ،و طلب من صديقي مبلغا من المال لقاء دعواته للمرحوم ! فما كان من ابي عاصم –لا فض فوه- الا القول للنصاب بصوت جهوري : انت يا استاذ استأذنت مني بالتبرع بالدعاء للفقيد ، لكنك لو طلبت مني مساعدة مالية لأعطيتك ، لكنني اعتذر منك فأنا لا اشتري الدعاء لولدي الفقيد بالمال !!

ليلة رمضانية مع نقباء قرية عشيرستان ،أو،قريبي يلتهم ثلاثين علبة سردين في وجبة واحدة!

ليلة رمضانية مع نقباء قرية عشيرستان ،أو،قريبي يلتهم ثلاثين علبة سردين في وجبة واحدة!
د.ماجد توهان الزبيدي
قضيت البوم الفائت وليلته في حل وترحال دائمين:في الصباح إنتهيت من تخطيط إطار عام لبحث حول صحافة الأردن في خمسينيات القرن العشرين المنصرم،وعصرا ذهبت لقرية عشيرستان لموعد ضربه لي الكهربائي من اجل تمديد اسلاك في بيت لي هناك لكن النوم طرحه ارضا مما جعله يقلب على جهاز هاتفه ولايسمع عشرات مكالماتي تذكيرا له ،مما إضطرني للتحول لزيارة صديقي المزارع والكاتب ابو طلال في مزرعته على خط إربد عمان والتجول في مزرعته الواسعة المليئة بالفقوس واللوبيا والباميا والجعابير والياقطين لأعود القهقرى لبيتي في إربد ثانية !
بعد الإفطار تذكرت الموعد الذي ضربه لي نقيب التمديدات الصحية والمواسير الكويبكية في القرية والخبير العالمي في المواسير السعودية ولد عمي حموده ابو سعيد فرحان! الذي لم ينته بعد من تمديدات التأسيس الأولى على الرغم من تلقيه مائة وخمسين دينارا ينطح دينار مقدما!!لأفاجأ ثانية ان محله مغلق وهاتفه لايرد إلا بالقول:إترك من فضلك رسالة!!!
عرجت للسلام على بيت نقيب التجار في القرية فالح ابو شقيرة الذي كعادته يحتفي ببيته يوميا بضيوفه فارشا لهم بساط الهريسة الرمضانية والقهوة العربية المليئة بالهيل وعبارات الترحيب ولينضم للجلسة نقيب صالونات التجميل الرجالي عامر ابو العيلات ونقيب مزارعي البعل ناجح الجبل ،ودار حيث حول إنهماك رجالات القرية في كثرة إلتهام الطعام ولهط الحلويات وشفط المشروبات وبات حديث الكل في القرية منصبا على الطعام والشراب وكأنهم في مبارزة نهائية دولية في كثرة البلع وكثرة إخراج الفضلات!!ولم يسجل اي حديث حول مجريات الزوابع والعواصف من حولنا من شمال وحنوب!!
لم يكن بالإمكان توقع مجيء نقيب التمديدات الصحية بعد أن شارفت الساعة على الحادية عشرة ليلا ،ومايزال هاتفه يردد :"من فضلك إترك رسالة"!
قلت :مشوارا اليوم ذهبا مع الريح !لكن مصدرا حضر مسرعا طلب عدم ذكر إسمه ووظيفته أخبر الحاضرين أن لجنة برئاسة الأستاذ (ابو رؤى )قد تشكلت وإستلمت كيسا كبيرا من "اللزقات"(اوراق لاصقة) يكتب عليها أسماء الناس الفقراء المحتاجين للمساعدات وأن خلافات نشبت بين أعضاء اللجنة:اللجنة الدوليةالإستشارية للبرق والبريد والهاتف حول من يستحق ومن لايستحق!أدت بوقوع الرئيس أرضا على الرغم من بصيرته الثاقبة وبعد نظره ،بعد ان تعثرت قدمه اليسرى ببكرج قهوة ياباني ،علما ان طرود الخير والمساعدات ،لم تصل بعد ولم يخبر صاحبها المستشار يوسف افندي بعد عن موعد وصولها!
تركت جلسة النقباء المذكورين في برندة بيت النقيب ابو شقيرة وعدت القهقرى بخفي حنين لبيتي لكن ديوان ولد عمي عمار الصقور او عمار الكوسوفي المفتوح على الشارع الرئيس الرابط بين قريتي عشيرستان واللبن الصافي(الصريح) أوقفني بعد أقل من كيلو متر من تحركي !ودعاني بقوة لتناول القهوة العربية المرة والقطايف بحضور إبن صفي في المرحلة الإعدادية نقيب سواقين سرفيس إربد المشفى العسكري الأستاذ جمال ابو فياض والنسيب ابو أحمد ناجي نقيب حدادي عشيرستان!
كان الحديث الدائر للأستاذ جمال حول مراهنته لقوم على تناول ثلاثين علبة سردين بمعية ولد أخته وفوزهما بالرهان !ونجاح مراهنة اخرى له مع قوم آخرين على أكل خمس وخمسين بيضة مسلوقة مرة واحدة وفوزه ايضا !!
ولما أطلقت تصفيرة عالية دون شعور مني لهول ماسمعت بعد تأكدي من صدق الحديث والمراهنة ،قلت لهم :والله أن علبة سردين واحدة تكفيني في العشاء !قهقه نقيب السولقين ابو فياض عاليا وضرب كفا بكف قائلا:ياولد صفي :أكل الرجال قد افعالها!!

نقص الحنان في عشيرستان وغوران وحوران وسميرة توفيق!(2)-

نقص الحنان في عشيرستان وغوران وحوران وسميرة توفيق!(2)
د.ماجد توهان الزبيدي
إستغرب المهني السوري حديثي من أن ملايين العرب مثل حال جده هياما وسوسحة بالسمورة أم غرة وغمزة!!وإستغرب أكثر عندما عرف أن كل اهل حوران من شمال درعا وغربها إلى جنوب عجلون يتحدثون اللهجة ذاتها ومصطلحات من مثل:"ابيش"و"ولج"(بتشديد الجيم كأنها اول حرفين من كلمة chair)!
وكي لايضيع موضوع هيام جده وقصته مع اغاني سميرة في التلفزيون دون فائدة ،أسر لي الرجل الجولاني الطيب - النازح مرتين :الأولى بفعل الصهاينة والثانية بفعل 75 تنظيما عسكريا مسلحا و80 دولة تكالبت كلها على الشام وياسمينها - ومعترفا لي أن جده الجولاني البدوي تزوج من حورانية من قرية"الحراك"والدها من قرية "نوى" وخوالها من "قرية "تل شهاب" الملاصقة لقرية "الطرة"الأردنية! كانت رحمها الله تتكلم مثل نساء عشيرستان وغوران وبدوان وكل انحاء حوران !اللواتي إن تكلمن بضع كلمات ،تحس وكأن "سنسلة"(سلسلة)سور حارة كاملة من الحجارة قد إنهارت فوق رأسك!من ضخامة إخراج الحروف وضغطها وجلافتها بينما كان الزوج (جد المهني ) قد عاش مع الإنتداب الفرنسي وموظفين لبنانيين من زغرتا وبكفيا وتطبع بطباعهم من حيث نطق المفردات،مما سبب إرتباطه بزوجته الحورانية من بلدة الحراك قرب بلدة "خربة غزالة"الإستراتيجية ،بنوبات صرع تكاد ان تكون يومية وليلية!ولم يكن لينفع معها كل الدورات والنصائح التي تبرع بها الرجل لها في تدريبها على الإتيكيت اللغوي والحركي!!
ويبدو أن قرى درعا مثل درعا ذاتها هي بحق وحقيق درع الوطن سورية وحاميتها بعد فشل الهجوم الموحد ل(53) فصيلا مسلحا معارضا من سبع جهات باء بهزيمة كبرى وفشلا ذريعا في الأسبوع الماضي أمام "حماة الديار"!!
وقد رجعت لمجلدات علم النفس التي ألفها الباحث السوري فاخر عاقل فوجدت ان النقص الفظيع في الحنان الذي كان يتلبس جد المهني القصير هو السبب المباشر في هيام الرجل بالمطربة السمورة وإعتقاده ان طرد كل الأسرة من أمام التلفزيون وإغلاق الباب على نفسه سيجعل بنت "غسطين "او بنت ملحنها"توفيق" تخرج له من الشاشة !لأنه "مابيش حدا عنده"!
لكنني قلت للسوري :"خيوه كلنا في نقص الحنان عربُ"!! ذلك أن حريمنا في نواحي جند الأردن وفلسطين ودول اللؤلو والمرجان والسخام، وخاصة مناطق حوران وغوران وبدوان ،ان تكلمت الواحدة منهن تحس أن صهريجا مُفخخا قد تطاير من حولك!!تماما مثل هد أو كركعة حجارة الكسارات في لواء بني عبيد أو قرية صمد حيث تنتشر الكسارات!!
- قال المهني السوري حفيد المرحوم من نقص الحنان:لم أفهم يادكتور!كيف؟
- أضفت:هناك خطان مستقيمان متصارعان لا ولم ولن يلتقيان بين نوعين من الحكي أو التلفظ :الأول:حكي العصافير عند نساء الميدان والصالحية وعموم أحياء وبلدات دمشق ،وحلب وداريا وإدلب وحمص وحماة وزغرتا وبيروت وصور وصيدا والموصل والأسكندرية ،والثاني :حكي نعيق الغربان أو هد السلاسل والكسارات من ربع "حيد عن الصليعة وإذرب"!أو ربع:"مالك ياقابر إهلك" او ربع :"ماودي وهرعه ،ومين اللي كالك بكى فاهم عليه ياكروط"و"قوطري وأنا بذيالكي"و"عموم نواحي بلاد مكبوس الدياي والكبسة والبرياني"!!!وعموم المناطق التي تغطيها عاصفتي الجنوب والكبسة والبرياني!!
ضحك المهني السوري النازح قائلا :والله إنك صادق يادكتور!أنا عملت في نواحي لبنان وعند الشامية والحلبية!!!يارجل إن تحدثت بنت من بناتهم تنتعش خدودك وتتورد شرايينك وتنتفخ ...تصور لما يحضر ابو عبده لزوجته الشامية ربع كيلو مدلوءة(مدلوقة)او ربع كيلو كرابيج حلب ،او نص أوقية لحمه مجمدة هندية ،ماذا تقول له زوجته نانسي أم عبده؟
أضاف :تقول له: "تشكل آسي يارب ...تطلع على أبري(قبري) إن شاء الله !!تطحن عزامي(عظامي)،يخليلي إياك ربي مايحرمني من الطلة....ولاك روح الله يرزءك(يرزقك) ولاك تئبرني حضرت إلك الليلة بدلة الرئس(الرقص)"(في غوران يقولون عن الله يرزءك :الله يطعيك!!)
واضاف القصير أو الطيان:في الصباح ينهض ابو عبده نشيطا وجهه مبتسما واثق الخطى شعر راسه يلمع كأنه مطلي بزيت شعر هندي مثل الممثل الهندي "شاروخان"!!!
إلتفت نحوي المهني الطيان قائلا:دكتور:هل تعلم أن ابو عبده يشتغل بنشرجي!وعنده زوجه مثل حلاوة المدلوءة والكرابيج المغطسة بالسكر!!:إصدقني القول يادكتور:كيف سلوكيات نسوانكم في الأردن وفلسطين مقارنة بما سمعت؟
قلت: ياخوي صار لنا نحكي نصف ساعة ومايزال الشباك من دون قصارة؟ ياخوي :خليها بالقلب تسطح ولا بالفم تفضح - او كما يقولون!
لكن الرجل السوري النازح أصر على سماع الجواب!ولم يكن من بد للوصول لحل يرضي الجميع وهو :أن يكمل الرجل قصارة الشباك وأكمل أنا الجواب في المرة القادمة!!وهكذا كان لابد من حل وسط أو السلام المتبادل ولو بقي الغزاة في القدس يمرحون!!

نقص الحنان في عشيرستان وغوران وحوران وسميرة توفيق!(1)

نقص الحنان في عشيرستان وغوران وحوران وسميرة توفيق!(1)
د.ماجد توهان الزبيدي
يبدو ان المطربة البدوية السمورة ،سميرة غسطين كريمونة ،أو سميرة توفيق المولودة عام 1937م !ادام الله غمزات عيونها وزاد من وزنها ومقدمتها الخلدونية وخلفيتها الثقافية ،هي من لعب الدور الرئيس في عشق ملايين العرب من رجالنا و"حريمنا" وبناتنا واولادنا ،لمصمصة بكارج القهوة وطناجرها المرة منها والحلوة بطريقة شرهة إلى درجة أن ماينفقه العرب سنويا على هذا المشروب قد يفوق ماتنفقه حكوماتهم على صحتهم وعلاجهم أو تعليمهم!!!في ضوء تبخر المراكز والمشافي الصحية العربية الرسمية من دواء غير الحبوب البيضاء الهاملة التي يكتبها أطباء الإختصاص والطب العام لكل مريض ولكل داء!!كما تفعل عيادات وكالة غوث وتشغيل وتكسيل وترويض اللاجئين العرب الذين باتوا يزيدون عن خمسين مليون لاجىء عربي بفضل عودة حكومات العرب وقبائلهم لتراث داحس والغبراء من جديد!!بعد فشل منظومة التعليم مما أدى لفشل ثلاثة أرباع تلاميذ المدارس الحكومية العربية في مواد الرياضيات واللغتين العربية والإنجليزية،وبروز اجيال متفوقة في لهط الوجبات السريعة من "ماك" وشلته ،وإرتداء السراويل الممزقة الساحلة الكاشفة عن اطراف العورات الخلفية والأمامية!!وشفط التبغ والأرجيلة وصعوبة حفظهم لأسماء العواصم العربية والإسلامية وجدول الضرب!!
ونعود للمطربة المذكورة أعلاه التي ساهمت في علو شأن القهوة العربية و"لهطها" من قبل رجالنا وحريمنا!!بعد أن حفظ عشرات الملايين أغنيتها الشهيرة: "بلا تصبوا هالقهوة وزيدوها هيل واسقوها للنشامى ع ظهور الخيل و النشامى نلاقيها و نحييها ويلك يلي تعاديها يا ويلك ويل قهوتنا للأجوادي اول بادي للي ناره وقاده بظلام الليل..." وذلك بعد أن تبخرت مصطلحات مثل :الخيل والنشامى من القواميس اللغوية العربية منذ العام 1948م ونهائيا بعد العام 1967م!!
والواقع أن عدة ابحاث سوسيولوجية محكمة أثبتت أن بنت المرحوم والمأسوف على سبابه ولدنا"غسطين كريمونة" أم خدود منتفخة قبل تكنولوجيا النفخ النسائية بعقود ،هي المطربة الوحيدة التي "سوسحت"(سرقت وسحرت )ألباب رجالنا العرب الأشداء من مدراء وعسكريين عرب من رتبة شاويش إلى مُهيب ركن على إمتداد معسكراتنا من نواق الشط إلى أم القوين وصلالة وعدن (هل حررها سي هادي؟) وذلك في الستينيات والسبعينيات والثملنينيات من القرن العشرين الميت غير المأسوف عليه!!قبل ان تتقاعد أم غمز العيون ،وتحل محلها بنت جيرانها أم الواوه!!!
وقد اقسم لي رجل سوري لاجىء من الجولان إلى درعا عام 1967م ثم حاليا لاجىء من جديد في مخيم الزعتري عمل عندي طيانا أو قصيرا بالتهريب، ان جده لأبيه فقد عقله بسبب الست سميرة!!وذلك في بداية ظهور التلفزيونات في البيوت العربية في بداية السبعينيات من القرن الفاطس إياه ،عندما كانت تغني السمورة وتلعب الأدوار في مسلسل "فارس ونجود"،إذ كان المرحوم جد القصير السوري يطرد كل أولاده واحفاده والنساء من الحوش ويغلق الباب على نفسه ،يتمتع لوحده بمشاهدة المطربة والممثلة بنت المرحوم "غسطين" أو ،"توفيق"الذي هو إسم ملحنها ومشجعها الأول!
كان الجد السوري يقول للمطربة:"ولج ياسميرة أني لوحدي بالدار!ولج أبيش حدا عندي!ولج أنا رايدج على الحلال! ثم يأخذ بالبكاء ،ويزداد نحيبه كلما غمزت الست أو مالت بخصرها أو بخلفيتها الثقافية الكبرى!!!
وقد خففت من حزن المهني السوري العامل عندي بالقول له أن جدك واحد من عشرات الملايين العرب الذين "سوسحت "عقولهم بنت "غسطين"أو بنت ملحنها :توفيق!(يتبع)

ولد عمي ينسف ثلاثين علبة سردين مرة واحدة!!

ولد عمي ينسف ثلاثين علبة سردين مرة واحدة!!
د.ماجد توهان الزبيدي
قضيت البوم الفائت وليلته في حل وترحال دائمين:في الصباح إنتهيت من تخطيط إطار عام لبحث حول صحافة الأردن في خمسينيات القرن العشرين المنصرم،وعصرا ذهبت لقرية عشيرستان لموعد ضربه لي الكهربائي من اجل تمديد اسلاك في بيت لي هناك! لكن النوم طرحه ارضا مما جعله يقلب على جهاز هاتفه ولايسمع عشرات مكالماتي تذكيرا له ،مما إضطرني للتحول لزيارة صديقي المزارع والكاتب ابو طلال في مزرعته على خط إربد عمان والتجول في مزرعته الواسعة المليئة بالفقوس واللوبيا والباميا والجعابير والياقطين لأعود القهقرى لبيتي في إربد ثانية !
بعد الإفطار تذكرت الموعد الذي ضربه لي نقيب التمديدات الصحية والمواسير الكويبكية في القرية والخبير العالمي في المواسير السعودية ولد عمي حموده ابو سعيد فرحان! الذي لم ينته بعد من تمديدات التأسيس الأولى على الرغم من تلقيه مائة وخمسين دينارا ينطح دينار مقدما!!لأفاجأ ثانية ان محله مغلق وهاتفه لايرد إلا بالقول:إترك من فضلك رسالة!!!
عرجت للسلام على بيت نقيب التجار في القرية فالح ابو شقيرة الذي كعادته يحتفي ببيته يوميا بضيوفه فارشا لهم بساط الهريسة الرمضانية والقهوة العربية المليئة بالهيل وعبارات الترحيب ولينضم للجلسة نقيب صالونات التجميل الرجالي عامر ابو العيلات ونقيب مزارعي البعل ناجح الجبل ،ودار حيث حول إنهماك رجالات القرية في كثرة إلتهام الطعام ولهط الحلويات وشفط المشروبات وبات حديث الكل في القرية منصبا على الطعام والشراب وكأنهم في مبارزة نهائية دولية في كثرة البلع وكثرة إخراج الفضلات!!ولم يسجل اي حديث حول مجريات الزوابع والعواصف من حولنا من شمال وحنوب!!
لم يكن بالإمكان توقع مجيء نقيب التمديدات الصحية بعد أن شارفت الساعة على الحادية عشرة ليلا ،ومايزال هاتفه يردد :"من فضلك إترك رسالة"!
قلت :مشوارا اليوم ذهبا مع الريح !لكن مصدرا حضر مسرعا طلب عدم ذكر إسمه ووظيفته أخبر الحاضرين أن لجنة برئاسة الأستاذ (ابو رؤى )قد تشكلت وإستلمت كيسا كبيرا من "اللزقات"(اوراق لاصقة) يكتب عليها أسماء الناس الفقراء المحتاجين للمساعدات وأن خلافات نشبت بين أعضاء اللجنة:اللجنة الدوليةالإستشارية للبرق والبريد والهاتف حول من يستحق ومن لايستحق!أدت بوقوع الرئيس أرضا على الرغم من بصيرته الثاقبة وبعد نظره ،بعد ان تعثرت قدمه اليسرى ببكرج قهوة ياباني ،علما ان طرود الخير والمساعدات ،لم تصل بعد ولم يخبر صاحبها المستشار يوسف افندي بعد عن موعد وصولها!
تركت جلسة النقباء المذكورين في برندة بيت النقيب ابو شقيرة وعدت القهقرى بخفي حنين لبيتي لكن ديوان ولد عمي عمار الصقور او عمار الكوسوفي المفتوح على الشارع الرئيس الرابط بين قريتي عشيرستان واللبن الصافي(الصريح) أوقفني بعد أقل من كيلو متر من تحركي !ودعاني بقوة لتناول القهوة العربية المرة والقطايف بحضور إبن صفي في المرحلة الإعدادية نقيب سواقين سرفيس إربد المشفى العسكري الأستاذ جمال ابو فياض والنسيب ابو أحمد ناجي نقيب حدادي عشيرستان!
كان الحديث الدائر للأستاذ جمال حول مراهنته لقوم على تناول ثلاثين علبة سردين بمعية ولد أخته وفوزهما بالرهان !ونجاح مراهنة اخرى له مع قوم آخرين على أكل خمس وخمسين بيضة مسلوقة مرة واحدة وفوزه ايضا !!
ولما أطلقت تصفيرة عالية دون شعور مني لهول ماسمعت بعد تأكدي من صدق الحديث والمراهنة ،قلت لهم :والله أن علبة سردين واحدة تكفيني في العشاء !قهقه نقيب السولقين ابو فياض عاليا وضرب كفا بكف قائلا:ياولد صفي :أكل الرجال قد افعالها!!

"وزاوز" و"مخصيون" يستزلمون قريتنا عشيرستان!!

"وزاوز" و"مخصيون" يستزلمون قريتنا عشيرستان!!
(حديث سمعته من أفواه فقراء ليلا على هامش إفطار رمضاني في قريتنا)
أرجعتني هجومات وجبات الإفطار في قريتنا عشيرستان على الفقراء والمحتاجين من طرف نفر من الرجال وأزلامهم وما نتج عنها من سلوكيات ذليلة ومتعمدة وأهداف دنيوية رخيصة باتت تشتري الذمم تارة وتفرض إراداتها بوسائل رخيصة،تالرة اخرى، ليس لأهل قريتنا الطيبة من عهد سابق بها ،ولم يذكر الدهر أن رجالاتنا تمت "بهدلتهم " والتزلم عليهم بمثل درجة الوقاحة الحالية التي يمارسها "وزاوز" و"بُغاث" يريد ان يستزلم ويستنسر على ظهور رجالات واحرار قريتنا ،إن وضعت أولئك المستزلمين جميعا دون إستثناء في موازين الرجال لن تجد لهم من وزن سياسي او فكري او خطابي او إبداعي او نضالي وطني او قومي على الإطلاق ...اقول:أرجعتني الهجومات الإستجدائية لزمن توزيعات وكالة الغوث الدولية للبقج ووجبات الطعام والمواد التموينية التي تشبه طرود الكذب والرياء والإستزلام هذه الأيام لكن مع فارق كبير وجوهري أن وكالة الغوث لم يكن لها أهداف سخيفة ووضيعة وممتهنة للكرامة والتسلط وشراء الذمم بل كانت مؤسسة دولية ساهمت في إنقاذ النازحين واللاجئين من الجوع والتخلف التعليمي والبرد بعد ان اجتمعت قوى الشر العالمية على جموع هؤلاء المقلوعين من وطنهم وتم رميهم في صحارى العرب السرابية والقاحلة وأريد لهم الموت وتناسي الديار والعيش في بوتقة من الجهل والفقر واليأس لكن وكالة الغوث كانت أفضل من جامعة الدول العربية ومن كل نفط العرب عندما أخذت مدارسها تعيد صياغة النازح واللاجىء صياغة عكسية إيجابية من حيث الوعي والحضور والتفوق العلمي والتعليمي في المنطقة مهنيا واكاديميا ،وهو ماأفضى إلى تفوق هؤلاء البشر الذين حكم عليهم بعقوبة الإعدام الجماعية !!ومن مدارس الوكالة في مخيمات الشتات برزت أعظم ثورة في القرن العشرين إستطاعت أن تعيد شعبها المشتت ووطنها المُحتل إلى خارطة العالم من جديد! كانت أحرارنا من الأرامل وما شابههن يعملن في الزراعة والعمل الشريف ولم تجد إمرأة واحدة منهن من ذوات الأصول في عهد الوكالة من ذلك الزمن الجميل تمد يدها لأحد ولم تكن قد تفرخت بعد جمعيات ومراكز مشبوهة وغير مشبوهة ،بعضها القليل صادق وصالح وجلها الاخر ومن يقف عليه مُستزلم لأجندة فردية وجشعية و"حرماتية" هدفعه الأساس تكبير عدد افراد المستجدين والناكصين عن العمل والجد والإبداع والكد كي يسهل صيدهم لأغراض إنتخابة متعددة غير حضارية وديمقراطية وغير عادلة يترشح لها من ليس من اهلها الخلص،من جهة ،وكي يُثرى أناس لم يشبعوا يوما ويريدون الوصول للثروات الحرام بالسرقة على ظهور المساكين ! !!