الثلاثاء، 4 أبريل 2017

تشريع سرقة ارض الفلسطينيين !

                   تشريع سرقة ارض الفلسطينيين !
                                 (1) البدايات
د. ماجد توهان الزبيدي* 
قامت دولة "إسرائيل" على الإستيطان وقضم اراضي الفلسطينيين بصورة مستمرة من خلال طرق احتيالية عديدة، وبمساعدة قوى غربية كبرى ،بدءا من اول مستعمرة يهودية زراعية أُقيمت في قضاء مدينة يافا العربية :"بتاح تكفا "،(بالعربية :بداية الأمل)" عام 1878م ،بينما كانت مستعمرة"كفار عتصيون" أول مستعمرة تُقام في جنوب الضفة الغربية عام 1967م ،ليصل عدد المستعمرات غير الشرعية في كل أرض الضفة الغربية الى اكثر من 146 مستوطنة رسمية يقطنها نحو 640 ألف مستوطن، بالإضافة لوجود 116 بؤرة استيطانية، لاتلبث مع الزمن ان تتحول لمستعمرات رسمية ،في وقت لم يكن هناك من مستوطن يهودي واحد ،أو مستوطنة واحدة قبل عدوان دولة العدو،عام 1967م .
 ومن ابشع صور التآمر الغربي على حقوق العرب الفلسطينيين ، ان بعض قناصل دول اوروبية في القدس في عهد الدولة العثمانية كانوا يديرون شبكات بيع وسمسرة وشراء الأراضي لصالح المهاجرين اليهود ،وكانوا يتسللون ليلا للموانىء الفلسطينية كحيفا ويافا وإعتراض السفن المحملّة بالمهاجرين اليهود ويستبدلون جوازات سفرهم بجوازات سفر بريطانية وفرنسية على اساس انهم رعايا للدولتين،ينوون زيارة الأماكن المقدسة!
وعندما حددت "الأمم المتحدة" من خلال قرار جمعيتها العامة الرقم 181 في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1947م ، اساس حل القضية الفلسطينية  ،بإنشاء دولتين :عربية ويهودية ، اعطت الثانية 56 في المائة من مساحة فلسطين ،في الوقت الذي كان عدد اليهود في كل فلسطين مساو تقريبا لعدد الفلسطينيين القاطنين ضمن حدود الدولة المقررة لليهود !لكن حكومة "دولةإسرائيل "الأولى برئاسة "ديفيد بن غوريون" بعد بضعة شهور من قيان تلك الدولة ،وتحديدا ليلة الثلاثين والحادي والثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر من عام قيامها  (1948م) إستولت على منطقتي الجليل الغربي والمثلث ،الداخلتين ضمن حدود الدولة العربية ،والبالغة مساحتهما ثلاثة آلاف ومائتي كيلو متر مربع ،ويقطنهما مأئة الف فلسطيني !
وفي منطقة قطاع غزة التي دخلت تحت الإنتداب /الحماية المصرية، بعد نتائج الحرب العربية الإسرائيلية الأولى (15 أيار /مايو 1948م)،تقلصت مساحة الأرض الزراعية الفلسطينية ،عندما كان المزارعون الفلسطينيون يُمنعون من زراعة ارضهم الحدودية  او زيارتها بحجة منع الإقتراب من "الحدود الإسرائيلية " ،الأمر الذي جعل الجيش الإسرائيلي يقضم تلك الأرض تباعا ،إلى ماوصل إليه الأمر عام 1967م ،وإحتلال كامل الأرض الفلسطينية .
وقد كان نصر "إسرائيل" المدوي عام 1967م ،وإحتلال كل مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان السورية ، الفرصة الذهبية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لإنشاء عشرات المدن والقرى الإستيطانية،في ضوء عالم عربي  لاحيلة له ولا قوة، وميلاد أحلام قيام "اسرائيل الكبرى" في عقول السياسيين والعسكريين الصهاينة ،تلك العقول الحديدية التي لاتدرك ابعاد التفاصيل ،ولا الشكل الحلزوني للتاريخ ، إلى ان جاءت حرب رمضان المجيدة عام 1973م ، وإجتياز قناة السويس ،وبروز التضامن العربي الشامل سياسيا وعسكريا واقتصاديا ،وبداية سقوط "أسطورة الجيش الذي لايقهر"  من أعماق النفس العربية ،فهدم الإحتلال مستعمراته في سيناء : "ياميت" وكل أخواتها،ورحل ،ثم جاء نهوض الكيانية عند الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ،بعد عودة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1994م ،من الشتات ،وإنطلاق  العمليات الفدائية الجريئة ضد كل المستعمرات التي هي جميعها  مخالفة للشرعية الدولية والقانون الدولي ،لأن الإحتلال الإسرائيلي كأي إحتلال مُحارب لايُنشىء ، في القانون الدولي والأعراف الدولية، حقا في المُلكية أو إدعاء السيادة.
  وعليه،فقد  تمكن المقاومون الفلسطينيون البواسل ، من اسقاط الإستيطان في داخل النفس الإحتلالية عند الساسة والعسكريين الصهاينة في منطقة قطاع غزة، بعد سيل متدفق من العمليات الفدائية ،خلصت الى اتخاذ رئيس الوزراء "أرئيل شارون"قراره  الذي هزّ العقيدة الإستيطانية اليهودية والصهيونية عالم 2005م ،بجلاء المستوطنين عن اربعة مستعمرات في الضفة الغربية ،وتدمير سبعة عشرة مستعمرة إستيطانية في قطاع غزة ،تبدأ من مستعمرة "نتسريم " المحاذية لمدينة غزة من الجنوب ،وتنتهي بمستعمرات مدينة رفح على الحدود الفلسطينية مع مصر،ثم الرحيل اليهودي عن كل أرض القطاع المُقاوم،والدعاء عليه بالغرق في مياه البحر الأبيض المتوسط!
ويعتقد كُثيرون من خلال التجربة ،أن سقوط كل المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة ،بدءا من "معاليه أدوميم"ككتلة إستعمارية كبيرة ،وإنتهاء بأية بؤرة استعمارية صغيرة ،مؤلفة من بضعة بيوت  ،رهن بإسقاط مشروع سرقة ارض الفلسطينيين داخل نفوس المستوطنين،وذلك من خلال إستغلال المقاومين الفلسطينيين للحق القانوني الدولي الذي يتيح لهم شرعية مقاومة المستوطنين كأهداف عسكرية مثلهم مثل أي جندي مسلح داخل الأرض الفلسطينية والعربية التي أُحتلت في العام 1967م ، ذلك أن الإحتلال الإسرائيلي هو إحتلال مُحارب وإعتداء صارخ على كرامة الفلسطينيين ولاتعترف به أية دولة ،ولا إتفاقية او قانون ، وأن مقاومته المسلحة وغير المسلحة ،واجب على كل فلسطيني،ولا تستطيع اية حكومة في العالم إدانة ذلك ،لأن إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م - كإتفاقية مُلزمة لدول العالم وحكوماته- ،تُحرم في مادتها الرقم49على أية سلطة إحتلال ،نقل أو إسكان ، اي جزء من مواطنيها،أو الموافقة على إقامتهم ،في أي من أراضي اقليم البلد المُحتل! او، كما تنصّ حرفيا :" لا يجوز لدولة الاحتلال أن تُرحلّ أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها".وذلك لإعتبار بات عُرفا عالميا ،مُلخصه ، ان بناء المستعمرات أو المستوطنات في أراضي الغير من دون رضاه ، يُشكل جريمة حرب موصوفة في القانون الدولي ،وهو ماينطبق تماما على المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية، بما فيها القدس العربية المحتلة ،وهضبة الجولان العربية السورية.

      *أستاذ جامعي وكاتب في المعلوماتية والحقوقmzubidi2008@gmail.com                                                                    

روّاد الصحافة العرب زمن الحكم التركي للوطن العربي!

روّاد الصحافة العرب زمن الحكم التركي للوطن العربي!

د.ماجد توهان الزبيدي

بسطت الدولة العثمانية سيطرتها العسكرية والإدارية على الوطن العربي إثر معركة دابق مع المماليك عام 1516م ،وغادرته عام 1918م ،عقب نتائج الحرب العالمية الأولى ،عاشت الدولة والعرب معا طيلة الفترة الطويلة بين حد السيف وقذيفة المدفع من جهة ،وبين الجباية والفقر والجهل "وسفر برلك"من جهة ثانية!
 لم يكن في الدولة العثمانية قوانين مطبوعات ونشر ذات مروحة حريات واسعة نتيجة خوف قادتها من تأثير وعي شعوب وجماعات الإمبراطورية على تماسكها وقوتها ،إلى أن أجبرت الدول الغربية المتنفذة في منتصف القرن التاسع عشر كفرنسا وبريطانيا ، سلاطين الآستانة على تغيير مواقفهم من الحريات الممنوحة للأقليات الدينية والإثنية في بلاد الإمبراطورية ،ومنها حرية الصحافة، لاسيما البداية البسيطة لفتح مروحة حرية الصحافة بعد زيارة السلطان عبد العزيز لباريس عام 1867م عندما دعاه نابليون الثالث لحضور معرض باريس الدولي ،ومشاهدته على أرض الواقع، لحضارة الأوروبيين ،لكن  بداية عهد السلطان عبد الحميد الثاني شهدت حرية واسعة للصحافة،إلا أن "خشية عبد الحميد على حياته من تمادي الصحافة جعلته يصدر أمرا بتقييد حريتها ،وضيّق عليها المراقبة حتى غدت جسدا بلا روح،وأصبحت تقتصر على عبارات التمجيد ،بالسلطان و"الدولة العلية""!-على حد تعبير  مؤرخ الصحافة العربية أديب مروة-!
          ومن أوائل المفكرين والصحافيين الذين ساهموا في إنشاء الصحف ،في العهد العثماني :رزق الله حسون  المولود بحلب ،الذي يعتبر أول عربي يصدر صحيفة هي "مرآة الأحوال"في إسطنبول عام 1855م،ثم تلاه بعد ثلاث سنوات خليل الخوري اللبناني صاحب "حديقة الأخبار"عام 1858م ببيروت ،والتي هي أول صحيفة عربية مستقلة يصدرها عربي في البلاد العربية،في حين أصدر اللبناني  إسكندر شلهوب ،بإيعاز من السلطان العثماني صحيفة "السلطنة"في القاهرة عام 1857م ، لتشويه سمعة أسرة محمد على بين المصريين لكنها لم تعش اكثر من عام ،بعد مقاطعة معظم المصريين لها لإكتشاف غاياتها ،ثم أصدر،في العام 1858م،  رشيد الدحداح ،اللبناني ،في باريس  جريدة :"برجيس باريس وأنيس الجليس"،لتصدر بعد عامين (1860م)اعظم الصحف العربية في زمنها:"الجوائب"العربية"، لكبير مفكري العرب في القرن التاسع عشر أحمد فارس الشدياق المصلح والمفكر والصحافي والمربي وصاحب كتاب :"الساق على الساق في ما هو الفارياق"،كانت صحيفته الأولى في إنتشارها  حيثما كانت اللغة العربية منتشرة،والأولى أيضا في شرح احداث السياسة العالمية ،وإستمرت في الصدور قرابة ربع قرن متواصلة دون إنقطاع ،وهي إلى جانب "حديقة الأخبار"في بيروت و"الوقائع المصرية"في القاهرة  من أهم صحف ذلك الزمان!

 وساهم المفكر العربي الماروني الشهير بطرس البستاني  صاحب ومؤلف عشرات الكتب والأبحاث اللغوية والمعاجم ،وأشهرها ""محيط المحيط"(اول معجم عصري بالعربية في مجلدين عام 1870م)و"دائرة المعارف"(أول موسوعة وطنية قائمة على المنهج الحديث في التأليف) ، وأنشأ منفردا ومشتركا مع نجله سليم،  أربع صحف شهيرة هي :"نفير سورية "تحوي رسائل وطنية مكتوبة بلغة مفهومة وأسلوب واضح، موجهة إلى المواطنين السوريين «لشد عرا الألفة والمودة بين الناس». وقد ظهر في هذه النشرة ثلاثة عشر نفيراً في الفترة بين أيلول 1860 ونيسان 1861. وقد أراد البستاني من خلال جريدته «نفير سورية» أن يقرع جرس الإنذار لإيقاظ السوريين من خطر الحرب الطائفية التي كانت تعصف بوطنهم،والثانية:"الجنان".صدرت عام 1870م مرتين في الشهر ،كان شعارها :"حب الوطن من الإيمان"وإستمرت سبع عشرة سنة على صدورها ،والثالثة :"الجنة"(1870)اسبوعية سياسة تجارية ادبية  وتوقفت عام 1886م بسبب اشتداد الرقابة على الصحافة العربية في لبنان وسوريا، وهجرة معظم الصحف والصحافيين العرب لمصر تحت حماية والي مصرالثائر على سلطان الاستانة! والرابعة:"الجنينة"(1871م) السياسية والتجارية لصاحبها سليم بطرس البستاني ،،وهو اول صحافي عربي حاول اصدار جريدته يوميا ،وعاشت اربع سنوات ونيفا.
  ونجد  من المفكرين الذين اصدروا صحفا في العهد العثماني:عبدالله النديم ،المولود بالأسكندرية عام 1843م  الأديب والشاعر والكاتب ،والذي إشترك مع  اديب إسحق وسليم النقاش في تحرير صحيفتي "المحروسة"و"العصر الجديد" ثم اسس جماعة سرية بإسم "إتحاد الشبيبة المصرية" طالبت بسن قانون ينظم علاقة الحاكم بالشعب ويمنح الحريات الخاصة والعامة ، ومنها حرية الصحافة، ثم انشا جمعية "مصر الفتاة"بصورة علنية تحت إسم :"الجمعية الخيرية الإسلامية"،إلى أن أنشا جريدة أسبوعية  دعاها :"التنكيت والتبكيت "ظاهرها هزل مضحك وباطنها جد أليم،ثم إستبدلها بجريدة "الطائف"عام 1881م التي نفخت في ضرام الثورة العرابية، وكانت ميدانا للثائرين من حملة الأقلام،ثم اصدر بعد عودته من المنفى صحيفته الثالثة "الأستاذ"فكانت صورة جديدة عن صحيفته الأولى "التنكيت والتبكيت"، مما حمل الحكومة على إبعاده ثانية، فاقام في الآستانة ألى ان توفي عام 1896م.
  وجاء العالم والمحقق والأديب والشاعر إبراهيم ناصيف  اليازجي ، الذي ضبط صيغ التوراة ونقّح عباراتها  طيلة تسع سنوات عندما تُرجمت للعربية ،وأصدر بالقاهرة عام 1894م مجلة "البيان" ثم إستقل بمجلة أخرى بإسم "الضياء " وبقي يصدرها لعام 1906م،في حين برز ايضا "أديب إسحق المولود بدمشق عام 1856م  وعمل في الصحافة ببيروت والقاهرة والإسكندرية  التي أسس فيها بإقتراح من جمال الدين الأفغاني "جريدة مصر " وكانت ميدانا لأعظم كُتّاب مصر،  صال فيه الأفغاني وجال ،ثم اصدر  جريدة "التجارة"عام 1878م بصورة يومية ،وكان ل"تطرف" الجريدتين الوطني والقومي السبب في وقف السلطات لهما!ثم أسس أديب في باريس مجلة سياسية شهرية بإسم:"مصر القاهرة" ثم عاد لمصر بعد سماح  السلطات له وأصدر جريدته "مصر".
ومن أبرز الصحف العربية التي صدرت في أواخر العهد العثماني ،على  سبيل المثال:
1-    المقتطف :مجلة أدبية علمية راقية اسسها ببيروت يعقوب صروف وفارس نمر سنة 1876م  ثم أنتقلت للقاهرة عام 1884م لشدة الرقابة العثمانية  وتوقفت عن الصدور عام 1952م
2-    اليعسوب:أول مجلة طبية بالعربية في العالم  أصدرها محمد علي البقلي ومحمد الدسوقي عام  1865 في القاهرة.
3-    الأهرام:أصدرها بالإسكندرية الشقيقان اللبنانيان سليم و بشارة تقلا  ثم نقلت للقاهرة عام 1898م
4-    الوطن (1877م)أول جريدة قبطية بمصر.
5-    المقطم (1889م)لأصحابها يعقوب صروف وفارس نمر  وشاهين مكاريوس ،كانت تناصر الإنجليز .
6-    المؤيد(1889)لصاحبيها الشيخين: علي يوسف واحمد ماضي ،كانت تعبر عن أماني الوطنيين المصريين  وتنطق بلسان مصر الشعبية،  ومن ابرز كتابها: محمد عبده وسعد زغلول  وقاسم امين ومصطفى كامل .
7-    الهلال (1892م) نشأت في القاهرة ،وهي واحدة من ارقى المجلات الأدبية للبناني جرجي زيدان  وماتزال تصدر .
8-    اللواء(1900م) للقائد الوطني المصري مصطفى كامل،  وكانت شعلة ملتهبة من الوطنية الخالصة ضد الإنجليز.
9-    فلسطين (1911م) أصدرها في يافا عيسى العيسى وإستمرت كأعظم صحيفة في فلسطين حتى العام 1967م،عندما صدر قرار حكومي بإغلاق كل الصحف والمجلات في ضفتي نهر الأردن اواخر شهر آذار /مارس 1967م.

     والواقع انه صدر في العهد العثماني مئات الصحف العربية معظمها لم يُعمّر طويلا ،لكن أكثر الصحف صدر في مصر ولبنان ،إذ في عقد واحد صدر في مصر حوالي مئة جريدة على أثر صدور صحيفتي: المؤيد والمقطم  في مختلف المواضيع والإتجاهات  ،كانت كلها بإستثناء صحافة مصر تحت بطش الوالي العثماني،  والموظف المُختص برقابة كل ماينشر، والذي يُدعى ب"المكتبجي"والذي من صلاحياته ضرب الصحافي العربي الذي يمس بهيبة "الدولة العلية"فلقة، ببيته !وهو ماحصل مع صحافيين لبنانيين عديدين منهم المرحوم سليم سركيس،مما إضطر أكثر من ست عشرة صحيفة لبنانية ومحرريها للهجرة الجماعية لمصر  .

أحزاب الشمال تنتدي ليومي الكرامة والأرض!

أحزاب الشمال تنتدي ليومي الكرامة والأرض!

الزبيدي: الكرامة والأرض أعادا للأمة قُدسّية الدفاع عن الأرض العربية!
البطاينة: الدم الأردني الفلسطيني المشترك أنجز الكرامة وهزم الجيش الذي لايقهر!
نظم حزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد)-فرع اربد ،أول من أمس،ندوة فكرية إحياء لذكرى معركة الكرامة المجيدة(21/3/1968) ويوم الأرض المجيد (30/3/1976)،حضرها حشد من المتخصصين والمتابعين من الحزبيين ، تحدث فيها الدكتور ماجد توهان الزبيدي أستاذ علوم الصحافة بجامعة فيلادلفيا ، والنائب السابق الدكتور محمد عواد البطاينة، وقدّم للمحاضرة والمحاضرين  وأدارالمحاضرة الناشط الحزبي عضو الحزب  السيد ابو علاء البدر.
تحدث الزبيدي عن البطولات الفردية والجماعية لأبطال الجيش العربي الأردني الباسل وفدائيي الثورة الفلسطينية الباسلة ، مستذكرا العمليات الإستشهادية الأولى في بدء المعركة للملازم الأردني خضر شكري والفدائي "ربحي"(الفسفوري)،ودور معادلة الجيش والشعب والمقاومة في هزيمة العدو ،وبيان أثر غطرسة العدو بعد إنتصاره في حرب حزيران عام 1967 وضعف تقديره لهمة الإنسان العربي في تحقيق النصر الكبير على جيشه.
وبيّن الزبيدي أساليب النضال الشعبي الفلسطيني  خلال شهري شباط وآذار التي سبقت يوم الأرض في الثلاثين من آذار عام 1976، ردا على  قرارات حكومة رابين الإسرائيلية بمصادرة ثلاثة آلاف دونم من اراضي  أهالي بلدة كفر قاسم مع نهاية العام 1975م ، وإغلاق  القيادة العسكرية لدولة الإحتلال منطقة  تبلغ مساحتها ثلاثا وعشرين (23) ألف دونم  تقع في الجليل الغربي وتابعة  لقرى البطوف (عرابة وسخنين  ودير حنا)،وأسمتها "المنطقة رقم 9" ،منعت اهلها الذين يزرعونها بموجب تصاريح من الدخول إليها ، واتخاذ حكومة الاحتلال بتاريخ 29 شباط/فبراير 1976م قرارا  بمصادرة نحو عشرين (20) الف دونم من اراضي الجليل  بحجة ما اسمته :خطة"تطوير الجليل"لكن الهدف الحقيقي  -كما نشرته صحيفة "دافار" بتاريخ 1 آذار /مارس 1976م  هو "ضرورة العمل لتحصين الجليل"أمام الكثافة السكانية المائلة لصالح العرب .
وأكد الزبيدي  في محاضرته أن يوم الأرض خلص إلى النتائج التالية :
1-    كان يوم الأرض يوما مشهودا في التاريخ المعاصر للشعب الفلسطيني في فلسطين التي أحتلت عام 1948م،الذي أثبت بالدم تمسكّه بأرضه وكيانه وحقه في الوجود في وطن آبائه واجداده.
2-    طرح يوم الأرض بشهدائه  الست وجرحاه  التسع والستين ومعتقليه  الثلاثمائة ،قضية الشعب الفلسطيني ونضاله العادل ضد التمييز القومي الذي تمارسه دولة الإحتلال .
3-    وحدّ يوم الأرض كل اتجاهات وآراء التجمعات والهيئات الفلسطينية  من كل الأديان والمذاهب والطوائف في كل أجزاء فلسطين التاريخية ،وإفشال عقود من إجراءات حكومات الإحتلال من التفرقة بين فئات الفلسطينيين وتقسيمهم الى مسلمين ومسيحيين ودروز.
4-  فتح يوم الأرض الباب لطبع  تحرك الفلسطينيين بطابع مختلف وأكثر إتساعا مما كان عليه في الماضي ،إذ ان الصدام المباشر مع سلطة الإحتلال عززّ من ثقة المواطنين الفلسطينيين بقدراتهم وأنفسهم مقابل سلطة الإحتلال على الرغم من الفارق الهائل في الإمكانات .
5-    مهدّ يوم الأرض بقوة إلى دعم الجماهير العربية لحزب "راكح"في الإنتخابات النيابية ،وبدء تشكيل جبهات وأحزاب عربية ،والتخلي عن دعم مرشحي الأحزاب الصهيونية من العمال والليكود .
6-      كانت نتائج يوم الأرض سببا رئيسا في خسارة حزب العمل الإسرائيلي  لإنتخابات عام 1977 النيابية لأول مرة من تأسيس دولة العدو ،ومجيء الليكود لأول مرة ،بقيادة ألإرهابي "مناحيم بيغن".
7-     قضت نتائج يوم الأرض على أية إمكانية لفوز الشخصيات الفلسطينية المحسوبة على حكومة الإحتلال في النجاح بأية انتخابات للمجالس البلدية والقروية  في منطقتي أل 48 والضفة الغربية .
8 – عززت نتائج يوم الأرض من التمثيل السياسي لمنظمة التحرير والإهتمام بها على صعيد الشعب الفلسطيني في كل أجزاء فلسطين التاريخية ،وأصبح نشيد المنظمة وهتافاتها على ألسنة وحناجر الفلسطينيين في كل مناطق فلسطين المحتلة عام 1948 و1967م (كما أثبت ذك تقرير حاكم لواء الجليل الجنرال يسرائيل كيينغ،في خطته للتعامل مع فلسطينيي الجليل بعد يوم الأرض).
بدوره تحدث الدكتور والنائب السابق  محمد عواد البطاينة عن معركة الكرامة ،مستذكرا المعاني التي حققها النصر على العدو الصهيوني ،ومؤكدا أن اللحمة الصادقة والحقيقية التي تأسست بين افراد وضباط الجيش العربي الأردني مع الفدائيين في الثورة الفلسطينية من خلال قاعدتهم الرئيسة في الكرامة ،وقوة الجيش الأردني وإيمانه بقدراته وبنفسه  ومشاركة قيادته  العليا في المعركة مباشرة ،هو ماحقق النصر العربي الكبير على الجيش الذي كان يوصف عالميا ب "الجيش الذي لايقهر"،وأن العدو لأول مرة في حروبه العدوانية مع العرب لم يستطع ان يأخذ معه في هزيمته وتقهقره ،قتلاه وآلياته المحترقة والمعطوبة ،مما يؤكد على عظم الدفاع الشرس وغير المسبوق الذي أبداه رجال الجيش الأردني الباسل والفدائيين البواسل  في القتال من بيت لبيت ومن مزرعة لمزرعة  ومن خندق الى خندق.

وخلص النائب السابق  الدكتور البطاينة الى ان الوحدة بين المدافعين عن الأرض العربية هي الكفيلة بتحقيق أي نصر قادم على العدو الوحيد والمركزي للأمة العربية ،وتحرير الأرض والمقدسات من نيره وإحتلاله.

فول بلدي باللبنية وقبيلة "الوطاويط"السودانية ووسم الأذن بالنار!!!

 فول بلدي باللبنية وقبيلة "الوطاويط"السودانية ووسم الأذن بالنار!!!
بقلم الزول عبد الماجد ولد توهان الوطاويطي!!
نزل الفول البلدي بقوة هذه الأيام إلى الأسواق وبات الكيلوغرام الواحد منه بنصف دينار اردني ،وهو مادة غنية  جدا بالبروتين ساهمت قوته في بناء المصريين للإهرامات وشق قناة السويس الأولى! الأمر الذي دعاني لشراء كيلوين منه وطبخهما باللبن مع عدة انواع من البهارات وطنجرة ارز.
يوم الجمعة الماضي تغديت على زبديتين من الطبخة مع رغيفي خبز مشروحين من الحجم( إكس إكس لارج) و"زنبود"بصل طوله بين 70 و80 سم. "شلعته" من مزرعة ابو جزر الواقعة بين مخيم الشهيد عزمي المفتي/الحصن ،وبلدة الصريح من دون إستئذان لغياب صاحب المجزرة!
لكنني لم اشارك الأسرة بعشاء "الصحينات"(جمع صحن بلهجة الأعراب أو البدوان ،كناية عن طعام المربى/التطلي او الزعتر والزيت وجبنة المثلثات ماركة الناقة الباكية) لسببين أولهما أن العشاء يصلح ل"الطنطات" وثانيهما لم أحس بالجوع بسبب مالهمته من غداء بعد صلاة الجمعة،ذلك ان الكاتب يقف مكتوف اليدين امام طبختين لاثالث لهما :الفول البلدي باللبنية مع الأرز والبصل الأخضر الطازج والخبز المشروح والكوسا المحشية بالصنوبر واللحمة او ماتسمى ب"المخشي"وليس "محشي البدوان" من الكوسا عيار قذيفة الهاون 100 ملم.!
لكنه مع انتهاء برنامج "الميدانية"الإخباري التحليلي من قناة "الميادين " مع منتصف الليل وجدت "مصاريني" بدأت بالتحرك للقيام بالإضراب ،فلجأت الى طنجرة الفول من جديد :و"لخمت" زبدية من حجم الكيلو مع رغيف خبز مشروح ثم أويت إلى فراشي لأغط فوؤرا في نوم عميق ،خلت نفسي اطير على بساط الريح فإذا بي وجها لوجه على حدود السودان الشقيق مع دولة جنوب السودان /لكن في الأرض العربية والحم لله ف،وإذا بعشرين رجلا وإمرأة يحيطون بي ،نصفهم لابس ثيابه ونصفهم الآخر بشبه لباس ،في أيديهم رماح وعصي وفؤوس ومن حولهم عشرات من حيوان وحد القرن !
لم أفهم عليهم سوى حروف عربية متقطعة إلى ان حضر شيخ منهم كان قد درس في جامعة اسلامية في احدى دول المشرق العربي ،فهم مني أنني غريب من بلاد بلاد الشام ولا اعرف سبب وجودي هنا!
رد الشيخ الزول عصمان ولد مصطفى  من قبيلة "الوطاويط "المشهورة في ولاية النيل الأزرق :ياهلا بك ياضيفنا !لاتخف ربك يحبك لأنك في ارض قبيلتنا ،ولو نزلت بعد بضعة كيلومترات لوقعت أسيرا لدى قيلق الدكتور جون قرنق في دولة جنوب السودان ،ولتدربوا عليك بالرماية الحية لأنهم لن يصدقون انك لست عميلا لجماعة سماحة الشيخ دفع الله ولد اسماعيل الترابي !
بدوري حمدت الله على ذلك ،وقبلت عرض الشيخ عصمان بالإنضمام الى قبيلة "الوطاويط" كخيار وحيد لامفر منه ،من أجل تجنب السين والجيم !!
كانت ملابسي ممزقة من كثرة الأشواك في ادغال قبيلة الوطاويط السودانية فأعطاني الشيخ وزرة ثم البسوني إياها لكني ما أن أتحرك مترين او يزيد قليلا حتى تسحل/تمزط فيأخذ الناس من حولي بالضحك!
نسيت ان اقول لكم ان الشيخ الزول عصمان قال لي في بداية اللقاء وقبا ان يضمني إلى افراد قبيلته :هل انت من قبيلة تنتمي للجمادات ام للحيوانات؟فأجبته :للحيوانات!! وأضاف بالقول:هل هي حيوانات تمشي على رجلين ام تطير؟ فقلت :هي تطير! ففرح الرجل كثيرا وقال :ليس لك سوى الإنتماء لقبيلتنا التي هي الأخرى تطير !! مما جعلني اقول وانا ارجف خوفا : انعم وأكرم بقبيلتكم التي تطير ...وهكذا صرت فردا من قبيلة الوطاويط من اهلنا العرب في السودان! وهي مثل كل قبائل العرب :قول وفعل والله!!
كانت المفاجأة أن الشيخ اضاف اسمي الى قائمة المرشحين في انتخابات المجلس الأعلى لقبيلة الوطاويط على النيل الأزرق ،وهي انتخابات على مرحلتين ،حصلت في المرحلة الأولى على صوتي وحده وفي الثانية والأخيرة على خمسة اصوات فقط ،بينما الناجح الأخير كان قد حصل على خمس وعشرين صوتا ،ورسب معي حوالي الخمسين الأمر الذي جعل شيخ القبيلة يوقع على قرار هو عادة وتراث للقبيلة بوسم ""كي"الأذن اليسرى"بمشهاب من النار لكل من لم يحالفه الحظ في الإنتخابات كي يتم "تعليمه"لئلا ينزل في المرات السابقة!!
توسلت للشيخ الزول عصمان ان لايتم وسم أذني اليسرى أو اي عضو من جسدي الذي لايقوى على حر الغور الأردني او البحر الميت او العقبة !!لكنه رفض لك رفضا مطلقا وبلهجة حادة ، وبخنّي بالقول:"إسمع يازول عبد الماجد :انت شنو يازول؟لاتحترم قيمنا وتراسنا(قصده:تراثنا)؟ احنا هنا يازول اكبر قبيلة وأقواها في ولاية النيل الأزرق !! انت يازول ما ادري شو اقول ليك ..أنت لما لفيت بلدنا (لما دخلت بلا قافية)، انت لازم تحمد ربنا انك وقعت بين يدي رجال من"الوطاويط"..لآنه أصله يازول لو وقعت مع جماعة الزول قرنق كان رحت بخبر كان!!
وأضاف الشيخ الزول عصمان –لا فضّ فوه- "أنت يازول ولد قبيلة وتعرف ان التخلي عن الأرض او الأوطان مسألة فيها وجهة" نزر"عند كل العربان(قصده:نظر)،لكن يازول عبد الماجد (اسمي الجديد :الزول عبد الماجد ولد توهان الوطاويطي) التخلي عن قيم القبيلة العربية او تراسها(تراثها) مسألة لاتقبل وجهة "نزر"ولا نقاش من أصله واصل !!
قلت وأنا أرتجف والوزرة تسحل وتمزط عن خصري :أمرك ياشيخ عصمان ..أنا آسف !انا قلت زلك(ذلك) بالعشم يازول!!لكن ارجوك أن تفهمني اانا ماكنتش عاوز انزل انتخابات مجلس القبيلة!انتم اكرمتموني فرسبت!!ولذلك ارجو ان توشوش الرجل المحافز(المحافظ)على تراس(تراث)القبيلة والمتخصص بالكي في طرف الأذن اليسرى ان يلامس حلمة أذني ملامسة فقط ..مثل كيف انت لما تهمس عن قرب في أذن أحد!!!
قال الشيخ الزول عصمان: يازول عبد الماجد هذا تزوير للتراس!!تراس القبيلة !إحنا هنا مش مثلكم في المشرق تفرقون بين ابناء القبيلة الواحدة!!!
وبينما نحن الإثنبن  نتحدث ،حضر رجل رأسه ملفوف بلفافة قماش بيضاء في حجم برميل ماء ،قد يزيد طولها لو تم فرشها على خمسين ذراع، يركب على ظهر فرس ،ويرتدي جلابية تتسع لأربع رجال ، من وزن المرحوم الممثل يونس شلبي ،وأطراف كميها يدخل في الأول جدي وفي الثاني تيس!! ،وبيده ورقة ملفوفة بحقيبة،ناولها للشيخ!
قرأ الشيخ الزول عصمان الورقة ،فإذا هي تتضمن  امرا من الشيخ الأعظم للقبيلة في مجلس القبائل السودانية ومقره "أم درمان " :الزول "غرنوق ولد قربه الدعكون الكعوك الوطاويطي" بتحديد يوم الجمعة القادم بعد صلاة الجمعة موعدا نهائيا لوسم (كي) خدي المنتسبين الجدد للقبيلة من الفارين من القبائل الأخرى او الذين وجدوا ضائعين في ديار بني " الوطاويط "من امثال حضرتي!! إذ جرت قيم و"تراس"القبائل السودانية بتعليم(وشم) ذكور كل قبيلة بالنار على الخدين الأيمن والأيسر بعلامات بالنار!!
لم يكن امامي سوى الهروب الى الجزء المحتل من السودان والذي يحتله الدكتور الأشقر ابو عيون زرقاء ولد عمنا "جون قرنق" والإنضمام لأفراد قبيلة سودانية جنوبية بعد أن علمت ان المساعدات العسكرية الصهيونية والأميركية لجيش اخونا "قرنق" قد رافقها التخلي عن كي الخدين او الأذن اليسرى بالنار عند قبائل الجنوب السوداني ،وغير ذلك من القيم البالية !! لكنني تراجعت عن تنفيذ ذلك لمّا تأكدت ان جماعة الدكتور ابو عيون زرقاء سوف تعتبرني من العناصر الأجنبية المرتزقة مع ميليشيا الشيخ دفع الله ولد الزول خميس اسماعيل التربي!! وان العقاب الوحيد هو جعلي إشارة /علامة للتدريب على اصابة الهدف بالرصاص الحي للجنود المتدربين الملتحقين حديثا بالخدمة العسكرية!!
فوضت أمري لله وقلت بيني وبين نفسي:أكيد وسم الخدين او الأذن اليسرى بالنار مجرد ثانية او لحظة واحدة ،وهي مسألة يمكن تحملها ،مقارنة مع :" الله يرحمه "،لو هربت للجزء الجنوبي !! لكنني وللأمانة ما أن رأيت الزول المتخصص بالكي بالنار المدعو "الزول سر الختم فتح الباب الميرغني" - والذي طوله مترين إلأ ثلاث سنتمترات ، وجلبابه يتسع لتسع شباب من حجم شباب اندونيسيا او الفيلبين او اليابانيين- قادما نحوي لكي (لوسم)أذني بسبب رسوبي في انتخابات مجلس القبيلة ،حتى وجدت نفسي قافزا من السرير وقد ضرب كوعي بزجاج شباك غرفة النوم وسال دمه ،ووقع رأسي بين" الكوميدينة"(المنضدة الصغيرة على طرفي السرير) ورجلّي الإثنتين إلى أعلى!!
فاقت الأسرة كلها على صوت وقوعي  ،وحضر جيراني في الشقق المجاورة ،وأخذ أفرادها يرددون معا مثل صبيحة يوم العيد ،التعاويذ والتسابيح ،ومنهم من يرش الماء ومنهم من يصرخ ويقول :أخرج يا إبليس ..لعنة الله عليك يا إبليس!! الى ان تمالكت نفسي وسويت وضعي الجسدي وحمدت الله على انني لم اخترق شباك الطابق الثالث بسبب إمتلاء معدتي بالفول البلدي باللبنية ،وقطعت عهدا على نفسي أن لا اتناول طعام عشاء ثقيل بعد الليلة،ولن احضر او أشارك في اي انتخابات اي مجلس او ديوان عشائري في كل القبائل والعشائر التي أسمائها على اسماء حيوانات او طيور او جمادات مهما كانت المغريات !!!فمن يدري :قد اسقط من ارتفاع ثلاثة طوابق في المرة القادمة!ياعمي الف مليون جبان ولا الله يرحمه !!! والحمد لله على سلامتي ! بلا وطاويط ! بلا مريعيات ! بلا دويريات! بلا عصافير مشلّخة!!!بلا اجتماعات هاملة!هو مجلس الأمن القومي والدفاع المشترك للعربان لم يحرّك ساكنا!! فهل ستحرك الوطاويط والمريعيات ذلك؟!! إعقل يازول عبد الماجد ولد توهان وخلّي العقل منك!!(انتهت)