الأحد، 21 أكتوبر 2018

"من يتغطى بالولايات المتحدة بردان"!!


"من يتغطى بالولايات المتحدة بردان"!!هكذا اثبتت وقائع الأحداث السياسية والعسكرية منذ العام 1979م على الأقل ،يوم تخلّت تلك الدولة عن حليفها وعميلها المُخلص المخلوع شاه إيران !!!بل لم تجرؤ تلك الدولة على إعطاء ذلك "النيرون"إذنا لهبوط طائرته التي أوشكت على الإنجار في الجو وهي تحوم في الفضاء بعد قرب نفاذ وقود محركاتها!!إلى أن تجرأ الرئيس المصري السادات واذن له بالهبوط! ثم مؤخرا لم تستطع تلك الدولة الأعظمولا ربيبتها دولة العدو الصهيوني من حماية إستفتاء أكراد مسعود مصطفى البرزاني الذي غازل كوالده دولة الإحتلال ونسقّ معها ضد محيطه الوطني والإقليمي ،فماتة إستفتاء الإفصال ومات معه سياسيا وعسكريا حزب مسعود!!وإستطاع الجنرال سليماني ان يكسب حزب جلال الطالباني ويُمكنّهّ بالإتفاق مع أحزاب عراقية فاعلة ذات توجّه إيراني من سدة رئاسة الجمهورية العراقية مؤخرا! ثم لاحقا أثبتت الإرادة التركية هزيمة مشروع ترامب بظهور كيان كردي سوري من خلال ميليشيات "قسد" التي موّلها" زعيم تغريدات تويتر" بأسلحة فاقت قيمتها نصف مليار دولار!!
هناك حقائق ماتزال مائلة لكل ذي عينين : بعد هزيمة أميركا في العراق وإفغانستان وسوريا ،ليس هناك من عاقل "يتغطى بأميركا"!! بل أن قطر لو بقيت تتغطى باللحاف الأميركي وحده ،ولم تستلف اللحاف التركي ،لرأينا اللاجئين العرب القطريين بيننا يبحثون عن عمل!!!

المنطقة "جيم" وبيع الأراضي!!


المنطقة "جيم" من الضفة الغربية هي المساحة الأعظم منها ، ومنطقة الغور الفلسطيني هي الأخطر والأهم لأنها سلة الغذاء الرئيسة للفسطينيين وأجيالهم ،وبالتالي فإن حبل سماسرة الأرض العربية من عرب وغير عرب لم ينقطع في فلسطين من عهد السمسار والمليونير اليهودي "خانكين" وزميلة السمسار المجرم "اهارون كوهين "اللذان دفعا من مالهما الخاص ومن مال الوكالة اليهودية الكثير لشراء آلاف الدونمات من مالكيها العرب الجهلة والطامعين وغير الوطنيين ،ليس في فلسطين وحدها بل وفي جزء من أراض عربية مجاورة،وذلك في الفترة من أواخر العشرينيات من القرن الماضي ،مع إستمرار عملية نهب الأرض الفلسطينية حتى الآن من خلال أجيال جديدة من السماسرة والعملاء من أهل "الضاد"وغير الضاد !!..وفي القانون الدولي ،فإن شراء الأرض من أصحابها ،وإن كانوا تحت إحتلال ،برضاهم ،جائز،ويؤسس الفعل لملكية حقيقية!!! وهناك في "الأرشيف الصهيوني المركزي" اسماء كل الفلسطينيين وغير الفلسطينيين الذين باعوا أرضهم لليهود مع صور عن العقود ،وهو أرشيف متاح للباحثين والحصول على نسخ منه ،وسوف يتضمن كتابي الذي سينشر قريبا بعنوان"محنة الصحافة الأردنية :الصحافة وأعلامها وتشريعاتها بين المعتمد البريطاني والأحكام العرفية ،1923-1949" معلومات تم إستيقائها من ذلك الأرشيف عن دور الصحافة الوطنية الأردنية في الفترة 1927-1933 في محاربة سماسرة الأرض العرب واليهود الذين تكالبوا على شراء وإستئجار الأرض ،وبيان أسماء الصحفيين والبرلمانيين والوجهاء الذين تعاونوا مع تلك المؤامرة الدنيئة ،ممن إجتمعوا مرات عديدة مع قادة الحركة الصهيونية والوكالة اليهودية في فندق الملك داوود بالقدس العربية آنذاك(وهم: د.حاييم وايزمان،وحاييم ارلوزوروف(رئيس الوكالة اليهودية،وقتها ،الباحث)،وعمانوئيل نيومان،وهكستر،وبيرجسون،وبن تسفي،والمليح،وشبيرا ،وشرتوك ،وأهارون كوهين) ،وذلك وفق منهج علمي ملتزم بالموضوعية والدقة إلى آخر حدود الإلتزام ،ومن دون اي إتهام جُزافي لأحد البتّة!! إن معيار الوطنية الرئيس هو صون الأرض /الوطن في مواجهة عدو شرس إحلالي إقصائي ينطلق في غزوته لأرضنا العربية المقدسة في فلسطين من تعاليم عقائدية دينية ،وبالتالي فإن الأرض - وإن كانت نوعا من أنواع السلع الخاضعة للبيع والشراء- إلاّ أنها تختلف كليا عن السلع الأخرى من حيث تعلّقها بمصير الشعب ووجوده ،وأن من شأن عدم التحرّي الدقيق في بيعها في ضوء وجود خطر الإحتلال وإمكانية تسرّبها له ،من شأن ذلك يكون البائع من حيث لايدري شريك في إحتلال الغزو/العدو لأرضه وأرض شعبه وأمته!!!! وفي ذلك جريمة كبرى ستبقى تلاحقه وإن مات!!

المعارضة السياسية السلمية


المعارضة السياسية السلمية هي رافعة الوطن الأولى ،والهواء النقي الذي يملأ فؤاد الشعب والوطن ويجددُ عزمه وشرايينه ودورانه المستمر في الإتجاه الصحيح بعد أن يطرد الهواء الفاسد ويمنع تجذرّه!
النظم السياسية الشرعية والذكية والعاملة لصالح شعوبها وحاضرها وتأمين مستقبلها هي التي تتبنّى دساتير حضارية وتجعل من سقف الحريّات الأساسية والمدنية مدى على إمتداد السماء،دون خشية من رأي او حراك أو مطالبات شعبية تتوافق مع نص و/او روح الدستور الوطني ،ومادامت تلك النظم قد نالت الشرعية .
بات واضحا لكل ذي عينين أن إستمرار النظم السياسية ودولها ،وبالتالي وحدة شعوبها مرهون بمدى إتساع مروحة الحريات في ضوء تحوّل العالم ،كل العالم لمساحة في حجم الهاتف الخلوي!!
لم تهزمنا دويلة الكيان العنصري في فلسطين بشجاعة رجالها ،ولا بمالها ،بل بمروحة حرياتها الواسعة ونظمها السياسية والبرلمانية والقضائية التي تجعل من هو في قمة السلطة خاضعا للرقابة الشعبية الدستورية متمثلة بالبرلمان والقضاء!!
ولعل الهدف لأول والرئيس من كل النشاط الإنساني على كل الصعد هو حريات الإنسان وحقوقه ،وفي المقدمة منها حقه في التعبير وفي إبداء الرأي مهما كان ذلك الرأي مخالفا لرأي الحاكم !!أليس هو رأي من خلال حروف ولسان ليس إلأ؟!
وعليه ،لا عجب إن إحتلت حرية الرأي والتعبير الطبقة الأولى والأساس في منظومة كل الحريات الأخرى ،وأنها كلّها لا تستقيم فرادى او مجتمعة إن لم تصلح الحرية الأساس،حرية التعبير وإبداء الرأي!!
في ضوء ذلك تنقسم الشعوب إلى ناطقة وأخرى صمّاء ،وكذلك الدول إلى حيّة وميتّة!!

امين مفلح الفواعيس القروط الصقور من أوائل المتميزين!!


امين مفلح الفواعيس القروط الصقور من أوائل المتميزين!!

. كان رحمه الله ،رجلا مكافحا عاملا جدّيا طموحا ،ترك باكرا ملذات الشباب وراح يضرب في الأرض كي ينتزع لقمته ولقمة من يُعيل،من فم الأسد ،بعد ان وجد نفسه وبني قومه ،كقطع صبار أُلقيت في صحراء قاحلة!!
أذكره جيدا كصديق ،وإن كان أكبر سنّا بقليل،...لكنه غاب باكرا عن الذاكرة،ربما لرحيلنا الباكر من "الديرة"...وأذكر أنهُ من وائل شباب محيطه من غامر وذهب للدراسة في المغرب العربي في بعثة دراسية على حساب منظمة التحرير الفلسطينية ،في وقت كان مجرد ذكر إسمها ،بين مجموعة من الرجال ،يثير خوفا لدى كثيرين!....وفي ذلك فضل للريادة في إتخاذ موقف متميز، مهما آلت إليه النتائج لاحقا ،لأن مآل الأمور في غالب الأحايين ليس بيد العباد!! وأن اليائسين والكسالى وفاقدي التميّز ،هم من يلومون الرجال إذا ما آلت أمورهم بعد مغامرات رجولية لغير ماكانوا يُخططون!!واذكر أيضا ان سير الصديق والقريب المرحوم على قدميه،كان سريعا في مشيته العادية، وهي مشية تميّز بها الراحل ،وهي في عرف الكاتب دليل على شخصية متميزة!! ودليل ساطع على قيمة الوقت لدى من يتصف بذلك!
لم يكن المرحوم امين وحده المتميز في إتخاذ المواقف الجريئة المتميزة في أسرته وبيته، وقتها ،بل كان شقيقه الأصغر صديقي "إسماعيل ابو مخلص"المُلقب ب"الفوكس" متميزا أيضا!إذ كان -ربما قبل إكتمال سن العقل- فدائيا في جيش التحرير الفلسطيني ،يرتدي اللباس العسكري !!رحم الله امين الذي "غاص"عقودا في إحدى دول الخليج ،مُجاهدا في "الجهاد الأكبر":لقمة العيش الحُرة التي باتت مستعصية على أبناء شعبنا ،ومن لم يُجاهد فيها ولها وعليها ،قد يتحوّل إلى "كاتب إستدعائيات" بحق عباد الله!!وتلك مهنة مذمومة كان رحمه الله يحتقر من يتخصص بها ومن يدعو لها،ومن يتستر عليها !!!

فايز العيد الصقور ابو غالب يرحل وعيناه تودعان الوطن السليب!


فايز العيد الصقور ابو غالب يرحل وعيناه تودعان الوطن السليب

بقلم الدكتور ماجد توهان الزبيدي 

البارحة ليلاً في بيتي بعمان فوجئت بنبأ رحيل القريب و الصديق فايز عيد الشواح الصقور ابو غالب ، فراح طيف الذكريات يسرح الى اواسط ستينيات القرن الماضي عندما كنت طفلاً وكان هو جاراً لأقربائي و انسبائي الاعزاء في بلدة ابي هبيل في الاغوار الشمالية ، ثم امتد الطيف الى بضعة شهور خلت كنا نلتقي في افراح واتراح ، كان المرحوم في كل مرة يدعونني بحب وصدق لزيارته وتناول طعام الغداء او العشاء في بيته.
لم يدرس المرحوم ابو غالب في كلية او جامعة ، بل تعلم في محو الامية في القرية ومعه تعلمت ايضاً ابنة عمي جارته ام سامي رحمها الله ، فكان هو يجمع اولاد مدرسة قريته ويملي عليهم مسائل في الحساب ، بينما راحت الحاجة ام سامي تقرأ الجريدة اليومية ، فكانا مثالاً على التحدي والعطاء،وأكثر اتقانا للقراءة والحساب من ملايين طلبة الثانوية العامة والجامعات العربية ...و كان رحمه الله اكثر وعياً من دكاترة و رؤساء جامعات ومحاميين واطبا ء وامثالهم في ما يتعلق بهموم الامة والاخطار المحدقة بها وخاصة خطر العدو الصهيوني على شعبنا وقدسنا وعروبتنا وحاضرنا ومستقبلنا ، فيسأل اسئلة يتجنبها او يهرب منها اؤلائك الذين يزعمون انهم من اهل السياسة ، وتراهُ يسألك عن الاوضاع في غزة و القدس وجنوب لبنان ، ويفرح من اعماقه عندما اقول له ان حلف الناتو مجتمعاً ومعه كيان العدو لا يستطيع هزيمة المقاومة العربية الباسلة في قطاع غزة وجنوب لبنان.
عزاؤنا الكبير في المرحوم الغالي انه كان عربياً بحق وحقيق، فهو لم يمد يده لأحد ولم يعظم او يمجد احداً ولم يخوض مع ملايين الخائضين في امور تافهة تقتل الوقت كالبحث عن زعامة او شيخة او مخترة لم تكن اصلا ولن توجد لا حاضراً ولا لاحقاً لان الله وحده هو من يحيي العظام وهي رميم، وبقي يكدُ ويشقى لإطعام اهل بيته ويعيش بسيطا ،كما عاش انبياء وقديسون و أئمة كان همهم الوحيد ان يعبرو الدنيا دون خطية او خطأ ، فسلم الناس من ايديهم والسنتهم، وبقي صديقي المرحوم دائم النظر بإتجاه الغرب صوب نهر الاردن الى مرابع عربنا وخيولنا و مواشينا يوم كانت تواصل الصهيل و النشيد و الزغاريد في السهول الممتدة من جنوب بيسان الى شمال طوباس و اغوارها .
بسيطاً عاش ابو غالب وسهلا وممتنعا قضى ايامه ورحل كالنسيم خفيفا رائعا محبا لمن حوله ولمن عرفه ومحبوباً من الجميع،فإلى جنات الخلد يا ابا غالب

مقاومة المستوطنين حق قانوني!**


مقاومة المستوطنين حق قانوني!**

د.ماجد توهان الزبيدي.

المستوطنون التابعون لأي سلطة إحتلال عسكري لأرض الغير هم هدف شرعي للمقاومين من أصحاب الأرض التي تعرضت للإحتلال ،وأن كل المستوطنات التي يُشيّدها المستعمر الغازي هي مُحرّمة في التشريع الدولي المُلزم ،ولا تؤسس لأي أثر قانوني لصالح السلطة القائمة بالإحتلال ،وذلك وفق الإتفاقيات والمعاهدات الدولية ،إمن ذلك سبيل على المثال مبادىء القانون الدولي ذات العلاقة المباشرة بالإستعماروالإستيطان في أراضي الشعوب والأمم من قبل مُعتدين خارجيين ، كمبدأ عدم جواز إحتلال أراضي الغير بالقوة المسلحة ، والوارد صراحة في نص المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة:
” 2/ 4 يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”..،ومبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية :
“2/3
يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر”،ومبدا حق الشعوب في تقرير مصيرها،
المادة :55رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم المتحدة مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها،….”وهي مبادىءلايجوز لأية دولة مخالفتها ،كونها ملزمة للجميع ويقوم على اساسها الأمن والسلم العالميين ،واللذين هما عماد وجود مجلس الأمن الدولي".
ومن السهل دحض الإدعاءات القانونية الإسرائيلية بأن المستوطنين الإسرائيليين في ارض “دولة فلسطين تحت الإحتلال”بما فيها القدس المحتلة ،والقائلة انه لم يجر نقلهم قسريا ،بناءا على المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م ،في محاولة خداعية من حكومات دولة الإحتلال للرأي العام العالمي ،إذ ان المادة المذكورة من الإتفاقية ذاتها تؤكد في فقرتها الأخيرة :”لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها”! إذ هناك اليوم عشرات المستوطنات الإسرائيلية التي تحوي مالايقل عن 630 ألف مستوطن اسرائيلي ،لم يكن منهم مستوطن واحد قبل الخامس من حزيران /يونيو عام 1967م،على الإطلاق!!
ان ماتقوم به سلطة الإحتلال من مصادرة وهدم للممتلكات العقارية للفلسطينيين هو اجراء باطل قانونيا ،بناء على اتفاقية جنيف الرابعة و”انظمة لاهاي” ،وان سريان قوانين الطوارىء في فلسطين انتهى مع جلاء الإنتداب البريطاني في أيار /مايو عام 1948م .
وعليه ،يتفق الدارسون للإستيطان الإستعماري أن مقاومة المستوطنين الذين جاءوا من خلال إحتلال عسكري ،هم هدف شرعي للمقاومة ،لأنهم يتساوون مع الأفراد العسكريين ماداموا يقفون او يتواجدون على أي شبر من الأراضي المُحتلة.
................................................................................
**
مادة مُرسلة ل"رأي اليوم"- لندن
*
أستاذ جامعى وكاتب في المعلوماتية والحقوق.

قامتي تطاول زُحل!! (مُهداة لروح الفدائي الشهيد "ابراهيم ابو ثريا" الذي فقد ساقيه في حروب العدو السابقة على غزة)


              قامتي تطاول زُحل!!
(مُهداة لروح الفدائي الشهيد "ابراهيم ابو ثريا" الذي فقد ساقيه في حروب العدو السابقة على غزة)

أنا لستُ حالة خاصّة
لستُ رقما
أو عالة على أحد
أنا إرادة
مفتوحة على المدى!ّ
لايحدُها  وزن او ثقل!
أنا إبن غزة
مأوى هاشم
جد العرب
وموطن الشافعي
فقيه أمة العرب والعجم!
أنا إن عزمتُ
طاولت قامتي الثُريّا
أو زُحل!
أنا حالة كفاح
متنقلة
من غزة لرفح
ترنو عيناي
لأسدود
والمسمية  والجورة
وبيت دراس والمجدل!
أنا فتى غزة هاشم
إن قطع الأوغاد ساقي الأولى
وبترو الثانية
عهدا في المرة القادمة
سأعطي الفؤاد
والروح
والمُقل!!
21/5/2018

غازي يرحل غازيا،لا مُستسلما!!


غازي يرحل غازيا،لا مُستسلما!!

عرف فقيدنا المرحوم مُبكرا دور الإقتصاد في العيش بكرامة وإستقلال ،فتراه قد شدّ على وسطه ،نطاقه وإحتذى درب "كولمبوس"للبلاد الجديدة،يعمل بجد وبنشاط وبشقاء كي يُسعد من تركهم خلفه في صحراء الجوع  والتيه العربية،لم يجرفهُ تيار البلاد الجديدة بكل مفاتنه ومباهجه ،وهو التيار الذي جرف قبل "غازي" وبعده ملايين الشباب العربي والإسلامي والإفريقي والآسيوي لمواطن التيه والضياع والفساد ،بل بقي غازي غازيا،ترسه على صدره ،وفي قبضة يمينه سيفه ورمحه،يكدُ ويواصل الصهيل والنشيد ،كأنهُ فدائي من أبناء غزة أو رفح أو عبسان ،يواصل قذف الغزاة بالحمم والمقلاع والرشاش ،عينه اليمنى على عياله وأهله من خلفه وعينه الأخرى على بيسان!!
 وفي خضم شقاء" أميركا"،لم يفقد فقيدنا –الذي ترجلّ باكرا- روح الإبتسام أو الوصال مع ربعه ومحبيه وأصدقاءه ومعارفه ،وكلما حضر من تلك البلاد ،زائرا ،تجده حاضرا يتقدم  أوائل الناس في كل فرح او ترح!
قبل بضعة شهور عندما غادر خالي" ابو عمر الوزير "  دنيانا ،رأيته في أوائل الشباب ،يتولى تجهيز الجثمان،بعد ان جاء غازي من الغور خصيصا لمواكبة قافلة المرحوم في رحلة العودة من مشفى الأمير راشد العسكري في إيدون لوادي الريّان!وكأن خالي والده أو خاله!
كان فقيدنا وإبن عمنا والصديق العزيز ،في كل مرة تلقاه ،دافئا هاشّا باشّا،ودودا ،هو من يهجم عليك بالسلام والإبتسامة تملأ شدقيه،وتُغطى محيطه ، من دون مصلحة أو غاية ،أو غرض في نفسه! وكان في الوقت ذاته،يتألم من حالة الفقر والضياع والتيه الذي ، تحياه جيوب عديدة في عشائر وحمائل قبيلته ومجتمعه المحلي والوطني والعربي،!
في حنطية غازي ونحافته ،تحسُ حقيقة أنك أمام العرق العربي الأصيل،والنقي ،الذي مايزال ماثلا في اليمن العربي الجريح ،وديار البوادي العربية،قبل أن يختلط الدم العربي بدماء الأعاجم في الشرق والغرب.
رحم الله فارسنا الذي رحل باكرا ،  وليس بغريب أن يترجل باكرا،فمن يعش الزمن العربي الراهن والرازخ تحت هيمنة الثنائي الداشر والهامل:"ترامب" و"نتنياهو"،يجلطهُ القهر وأنين القدس وسقوط آلاف العرب الفلسطينيين الأحرار العُزل من السلاح، برصاص  أحفاد أهل الذمة:"شلومو"و"أيهود"و "يعاري" و"ديفيد"! ويقطع فؤاده، رقص الكلاب على صدور الأسود والنمور،  في زمن نام الرعاة في غفوة طويلة،او سكروا حتى الثمالة !!!!
رحم الله  فقيدنا غازيا،إذ لم يكن الرجل مثل كثيرين بين ظهرانينا من الذين تلبستهم صفات الماء برضاهم ،بل كان صاحب همّة عالية وهمُ عام وطني ،جعلاه يبدي رأيه في الحالة المُزرية التي تعيشها أمتنا العربية في معركة المصير والوجود مع الغزاة الصهاينة اليهود الذين إستباحوا كل المُحرمات في حروبهم ضدنا !!لكن الفقيد الطيب كان حتى اللحظة الأخيرة مؤمنا بقدرة طلائع الأمة المقاومة على الثبات في النزال مع الغزاة وحُماتهم من دولة "ريتشارد قلب الأسد "الجديد!!
د.ماجد توهان الزبيدي


حائط البراق بين الحق العربي الغائب، والباطل الصهيوني الحاضر!


حائط البراق بين الحق العربي الغائب، والباطل الصهيوني الحاضر!

د.ماجد توهان الزبيدي

 يُشكل حائط البراق ،الجزء الغربي من جدار الحرم القدسي الشريف ،بطول حوالي 47م، ولم يكن في أي وقت من الأوقات جزاً من الهيكل اليهودي المزعوم ،الذي لم يستطيع أحد حتى الآن تحديد مكانه بالضبط.
  لأغراض توسيع منطقة حائط  البراق أو الحائط الغربي للحرم القدسي، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ،في الثامن من حزيران / يونيو 1967 م ،بهدم حارة المغاربة عن بكرة أبيها، والتي كانت تضم (595) بناية و(104) محلاً تجارياً، وخمسة مساجد، وأربعة مدارس، وهجرتّ سكانها البالغ عددهم (6500) نسمة، وصادرت أرضيها البالغة مساحتها(16) دونماً(الدونم الواحد الف متر مربع)، بحجة توسيع رقعة مساحة حائط البراق، لإطباق السيطرة عليه ،تمهيداً للزحف منه باتجاه المسجد الأقصى المبارك. فحارة المغاربة يشكل حائط البراق ،حدّها الشرقي، الذي هو الحائط الغربي للمسجد الأقصى الذي ربط فيه جبريل-عليه السلام- البراق الشريف ليلة الإسراء والمعراج.
 لم تستخدم عبارة "حائط المبكى" إلا في عام 1929م عندما كانت ،ما تسمى ب"لجنة الدفاع اليهودية عن الحائط" تذيع بياناتها، ثم توقف استخدام هذه العبارة بعد انتهاء انتفاضة البراق الفلسطينية ،وصدور قرار اللجنة الدولية - المصادق عليه من الحكومة البريطانية وعصبة الأمم المتحدة عام 1931م - بملكية المسلمين للحائط.
   إلا أن العبارة : "حائط المبكى " عادت للظهور بعد الحرب التي قامت بها إسرائيل ضد الدول العربية في حزيران / يونيو 1967، حيث لم تقتصر مناداة حائط البراق بالمبكى ، على اليهود فحسب ،بل أخذت بعض وسائل الإعلام في أقطار من الوطن العربي، وكأنها تثبتّ الحق لليهود في الحائط ،على الرغم من أن هذه المقولة لا تستند إلى أي أساس ديني أو تاريخي أو قانوني.
   وقد أصدرت كاتبة أمريكية تدعى "كارين أرمسترونغ" كتاباً قبل بضع سنوات، تذكر فيه أن اليهود لم يظهروا في الماضي أي اهتمام قط ،بذلك الجزء من الحائط الغربي (للحرم القدسي) وإنهم عندما منعوا من دخول المدينة خلال الفترة الصليبية ،كانوا يصلَون عند الحائط الشرقي للحرم، وأن السلطان العثماني سليمان القانوني ،هو الذي أصدر" فرماناً "بالصلاة عند الحائط الغربي، وسرعان ما اجتذب الحائط أساطير كثيرة ثم ربُط ، بأقاويل التلمود، وهكذا أصبح الحائط رمزاً لليهود.
  ويدعم هذه الحقيقة نصان، الأول ورد في :الموسوعة اليهودية:،الصادرة في القدس عام 1971م ونصّه: أن الحائط الغربي جزء من التقاليد الدينية اليهودية منذ سنة 1520م، نتيجة للهجرة اليهودية من إسبانيا (الأندلس)، وبعد الفتح العثماني سنة 1517م ، في حين أن النص الثاني ،أشار إليه تقرير" اللجنة الدولية لتحديد الحقوق والادعاءات بشأن الحائط" عام 1931 ، حيث يذكر أنه وردت إشارة لأحد الباحثين في سنة1625م عن إقامة صلوات منتظمة عند الحائط لأول مرة ، وخلال الحكم المصري للشام(1831-1841م) كان يسمح لليهود بالاقتراب من الحائط والبكاء عنده مقابل ثلاثمائة جنية إنجليزي كانوا يسددونها سنويا.
 إن اهتمام اليهود بحائط البراق جاء متأخراً، وكل اهتمامهم مُنصّب في كتبهم على "هيكل سليمان"، وليس على حائط البراق، إلا أن اليهود الأوروبيين منذ منتصف القرن التاسع عشرالميلادي، بدأوا بشن هجوم مركّز لتنفيذ خطط أعدت للاستيلاء على حائط البراق وحارة المغاربة، إذ قام القنصل البريطاني في القدس نيابة عن يهود القدس، بتقديم طلب إلى حكومة محمد علي باشا حاكم مصر، الذي كان يحكم فلسطين آنذاك، يبدي فيه رغبته بإعادة ترميم "رصيف المبكى" أي رصيف حائط البراق ،إلا أن الطلب تم رفضه بعد إدراك الغاية الحقيقية منه. وفي الخمسينات من القرن التاسع عشر ،حاول حاخام مدينة "بومباي" الهندية، شراء الحائط، وفي الوقت نفسه حاول (السير)" موسى مونتيفيوري" الثري البريطاني اليهودي، الحصول على إذن، لوضع طاولات ومظلات على الرصيف،بينما في سنة 1887م ،عرض (البارون) المشهور "روتشيلد" شراء حارة المغاربة كلها ،على أن تُهدم، وتُقام مساكن للمغاربة في مناطق أخرى.
 وفي سنة 1911م ،حاول اليهود الأجانب غير المتدينين ،تحت تأثير الدعاية الصهيونية ،إحضار كراسي وطاولات لوضعها على رصيف حائط البراق ،دون إذن السلطان العثماني، والذي رفض ذلك، بناء على استدعاء مقدم من متولي أوقاف المغاربة(أوقاف أبي مدين).
     وقبيل الحرب العالمية الأولى ،حاول بنك "أنجلو" الصهيوني شراء حارة المغاربة، بينما مع بداية الحكم البريطاني في فلسطين سنة1917م ، ازدادت محاولات اليهود للاستيلاء على الحائط ،واتخذت طابعا استفزازيا، وأخذ الجنود اليهود في الجيش البريطاني بعد خمس أشهر من دخول فلسطين، يزورون الحائط ويمارسون طقوسهم علناً، في الوقت نفسه ،الذي وجّه "حاييم وايزمان"(زعيم الحركة الصهيونية) خطاباً إلى وزير خارجية بريطانيا " آرثر بلفور" يطالبه بتسليم حائط البراق لليهود.
  إن اليهود الأوروبيين المعروفين بإسم (الاشكيناز) هم الذين صعدّوا الخلاف حول قضية البراق، وهم الذين حولّوها إلى قضية خلاف ديني لتغطية مطامعهم السياسية التي كانت تهدف إلى إنشاء دولة يهودية في فلسطين.
  وفي "عيد الغفران " سنة 1928م أعاد اليهود محاولاتهم لوضع أدوات مختلفة على رصيف البراق ،فمنعهم أحد الضباط البريطانيين، وعلى أثر ذلك ،أثار اليهود ضجة وأصبحت القضية تعرف منذ ذلك الوقت بقضية البراق.
  ولمّا لم يكن لليهود من الأماكن التي يزعمون بتقديسها في فلسطين سوى  مايسمّونه ب"حائط المبكى"(حائط البراق الإسلامي)،وهو الجدار الغربي للحرم الشريف ،الذي يزعم اليهود أن القسم السفلي من الجدار الخارجي للحائط ، هو آخر قطعة  باقية من "معبد هيرودوس"الذي بُني عام 11 قبل الميلاد،على موقع "هيكل سليمان"!
وفي عهد التسلط البريطاني الغادر على فلسطين تحدّى اليهود، المسلمين،فأحتشد الألوف من شبانهّم وشاباتهّم ومشوا في شوارع القدس ،بإنتظام مُدبرّ،وفوق الرؤوس علمهم الصهيوني ملفوفا بالسواد ،حتى إذا بلغوا "حائط البراق" نشروا العلم وأنشدوا النشيد الوطني اليهودي بحماسة ،وعلت أصواتهم بالهتاف :"الحائط حائطنا،الويل لمن يُدنّس أماكننا المقدسّة"وهو ما أدّى لوقوع الإضطرابات وأنتفاضة العرب الفلسطينيين في آب /اغسطس من عام 1929م.
  ففي يوم 14 آب 1929م تدفق الفلسطينيون إلى القدس لإداء صلاة الجمعة،ثم خرجوا في تظاهرات وهم يحملون العصي والمسدسات والسيوف وهاجموا اليهود ،عند الحائط،وانتشرت أنباء المصادمات والثورة في القدس وفي فلسطين كلها وسميت ب" ثورة البراق"،ثم كان من نتيجتها أن اقترحت الحكومة البريطانية على مجلس "عصبة الامم "تشكيل لجنة دولية محايدة لتحديد الحقوق والادعاءات بشأن "حائط البراق" أو الحائط الغربي للحرم القدسي، حيث وافق مجلس العصبة في 10 أيار / مايو 1930م على تشكيلها برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق لحكومة السويد.
   وقد كانت الاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة ،مؤيدة لوجهة النظر الفلسطينية.
    وفيما يلي إيجاز لتلك التوصيات بنصوصها الحرفية كما وردت في تقرير اللجنة:
"1- للمسلمين وحدهم تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط الغربي، وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط، لكونه موقوفا حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير.
"2- أن أدوات العبادة و(أو) غيرها من الأدوات التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط ،إما بالإستناد إلى أحكام هذا القرار ،أو، بالاتفاق بين الفريقين، لا يجوز في حال من الأحوال أن تعتبر ،أو ،أن يكون من شأنها إنشاء أي حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له.
 "3- ومن الجهة الأخرى يكون المسلمون  مُلزمين بعدم إنشاء أو إقامة أي بناء أو هدم أو،تعمير أي بناء من أبنية الوقف( ساحة الحرم ومحلة المغاربة) المجاورة للحائط بحيث يتجاوزون في عملهم هذا على الرصيف ،أو، يعيقون سلوك اليهود ،أو، التعرض لهم في مواعيد زياراتهم إلى الحائط ،لاقامة تضرعاتهم، إن كان اجتناب ذلك مستطاعاً بأي وجه كان:
"أ- لليهود حرية السلوك إلى الحائط الغربي لإقامة التضرعات في جميع الأوقات مع مراعاة الشروط المشار إليها في ما يلي :
1 -  إن التعليمات المؤقتة التي أصدرتها إدارة فلسطين(البريطانية) في أواخر شهر أيلول سنة 1929م ، بشأن أدوات العبادة(لليهود)، يجب أن تكتسب الصيغة القطعية على أن يجري فيها تعديل واحد هو: السماح بوضع الخزانة المحتوية على أسفار التوراة ،والمائدة التي توضع عليها الخزانة ،والمائدة التي توضع عليها الأسفار، عند الحائط في المناسبتين التاليتين فقط :
  " أ- عند وقوع صوم أو اجتماع خاص للصلاة العامة ،تأمر رئاسة حاخامي القدس به ،بسبب وقوع كارثة أو نكبة أو مصيبة عمومية ،على أن تبلغ إدارة فلسطين بذلك في الوقت اللازم.
"ب_ في يوم عيد رأس السنة وفي يوم الغفران ،وأيضاً ،الأعياد المخصّصة الأخرى المعترف بها من الحكومة، والتي جرت العادة فيها على جلب الخزانة المحتوية على الأسفار إلى الحائط.
  وعدا ما هو منصوص عليه في أحكام هذا القرار لا يجوز جلب أية أدوات عبادة إلى جوار الحائط.
2" - لا يعارض ولا يمانع اليهود، كأفراد من جلب كتب صلاة يدوية معهم إلى الحائط أو أية أدوات أخرى اعتادوا استعمالها في صلواتهم إما بصورة مطلقة أو في مناسبات مُخصصة ولا يعارضون ولا يمانعون في ارتداء أي ألبسة استعملت منذ القديم في صلواتهم.
3"- إن منع جلب المقاعد والسجاجيد والحصر والكراسي والستائر والحواجز ..الخ وسوق الدواب عند الرصيف ،ساعات معينة، المقررة في التعليمات المؤقتة، كما أن وجوب إبقاء الباب الكائن في طرف الحائط الجنوبي مُقفلاً أثناء ساعات معينة، يجب أن يُقرر ويُصبح مُطلقاً على أن يحترم في ذلك حق المسلمين في الذهاب والإياب على الرصيف بالطريقة الاعتيادية، ويبقى حقهم هذا مصوناً من كل تعد كما هو الآن.
4"- يُمنع جلب أية خيمة ،أو ،ستائر، أو، ما يشابههما من الأدوات إلى الحائط لوضعها هناك حتى لو كان ذلك لمدة محدودة من الزمن.
5- لا يُسمح لليهود بنفخ البوق(الشوفاز) بالقرب من الحائط، ولا يسببوا أي إزعاج آخر للمسلمين مما يمكن تحاشيه، ومن الجهة الأخرى ،لا يسمح للمسلمين بإقامة حفلة"الذكر" بقرب الرصيف في أثناء قيام اليهود بالصلاة وبإزعاج اليهود على وجه آخر.
6- يجب أن يُفهم أن للإدارة (البريطانية) الحق في اصدار التعليمات التي تستصوبها بشأن قياس كل أداة من الأدوات المسموح لليهود بجلبها إلى الحائط وبشأن الأيام والساعات المخصوصة المشار إليها في ما تقدم، وبشأن أية أمور أخرى تستدعيها الضرورة لأجل تنفيذ قرار هذا على أتم وأوفى وجه .
7- محظور على أي كان استعمال المكان الكائن أمام الحائط او ما يجاوره لأجل إلقاء الخطب أو إقامة المظاهرات السياسية مهما كان نوعها .
8- يُعتبر أن من مصلحة المسلمين واليهود المشتركة على السواء عدم تشويه الحائط الغربي، بأية نقوش، أو، كتابات عليه ،أو، بدق مسامير، أو، ما شابهها من المواد فيه، وأيضاً إبقاء الرصيف الكائن أمام الحائط نظيفاً ومحترماً من قبل المسلمين واليهود على حد السواء.
9- بالنظر لكون الحائط أثراً تاريخياً ، يُناط بإدارة فلسطين، تعميره التعمير اللازم اللائق به ،وكل تعمير، تستدعي الضرورة إجراءه فيه ،تقوم به تلك الإدارة، ويجري إشرافها ،وإنما بعد مشاورة المجلس الإسلامي الأعلى والمجلس الرباني لفلسطين.
10- إذا لم يقم المسلمون بإجراء التعمير الضروري للرصيف في الوقت اللازم، فتتخذ إدارة فلسطين التدابير الضرورية لتعميره.
11- تُكلف رئاسة حاخامي القدس، بتعيين موظف واحد ، أو، أكثر، يكونون مُفوَضوها المُعتمدين لأجل تلَقي ،التعليمات والتبليغات ،التي تصدرها ،إدارة فلسطين ،من حين لآخر بشأن الحائط الغربي ،والرصيف أمامه والمعاملات التي تتبع في ما يتعلق بتقديم اليهود تضرعاتهم بالقرب من الحائط .
المصادر :
1- رائف يوسف نجم. دليل القدس(تحرير ماجد توهان الزبيدي)، عمان : المجلس الوطني الفلسطيني 1995.
2- حائط البراق الشريف: تقرير اللجنة الدولية المصادق عليه من الحكومة البريطانية وعصبة الأمم عام 1931._ لندن: مجمع البحوث الإسلامية في المملكة المتحدة،1999، بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 7986( بالغتين العربية والإنجليزية، تقديم عبد الفتاح العويسي ووليد الخالدي) 126صفحة،118صفحة بالإنجليزية.
3-اعداد متفرقة من دورية القدس، النشرة الصادرة كل شهرين عن" اللجنة الملكية لشؤون القدس" في الأردن.(أعداد العام 2000)
4- عبد الرحمن المزين: أثار القدس( بحث غير منشور مؤرخ في 27/6/1997).
5- فداء طه،" كيف استولى اليهود على حائط البراق وجعلوه مكان عبادة لهم؟" الرأي (عمان) 4/2/2000.
.............................................................................................أستاذ جامعي وكاتب في المعلوماتية والحقوق.mzubidi2008@gmail.com


إيلان بابيه =Illan Pappe: أجرأ المؤرخين الإسرائليين الجُدد!!*

إيلان بابيه =Illan Pappe: أجرأ المؤرخين الإسرائليين الجُدد!!*
د.ماجد توهان الزبيدي**

ولد ايلان بابيه في سنة 1954 لأبويين يهوديين من أصول ألمانية،وتخرج من الجامعة العبرية في القدس سنة 1978 ،وحصل على الدكتوراه من جامعة أكسفورد سنة 1984.وكان المدير الأكاديمي ل"معهد غفعات حبيبا لدراسات السلام"، ورئيس "معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية" في حيفا من سنة 1993 إلى سنة 2000،. في سنة 2007 غادر بابيه جامعة حيفا مُعّللا بأنه أصبح من الصعب العيش في إسرائيل مع وجهات نظره ومعتقداته ، وانضم إلى قسم التاريخ في جامعة "اكستير"البريطانية.
ويرى الباحث والمؤرخ الفلسطيني "إلياس صنبر" في مقارنة له بين "المؤرخين الإسرائليين الجدد" أن "بابيه"،هو " الوحيد الذي يفتح نقاشا مستمرا مع المؤرخين العرب والفلسطينيين في الداخل ،ويحاول دائما ان يدخل في جدل بنّاء معهم, كما ان الامر واضح ومحسوم عنده ،بالنسبة لمرتكب الجريمة".
نتيجة بحث الصور عن ايلان بابيه التطهير
 ألّف "بابيه"المؤلفات البحثية التالية،في موضوعات القضية الفلسطينية وخاصة في مسائل طرد الفلسطينيين من بلادهم عام 1948م ،وأحداث ووقائع النكبة الفلسطينية :
(صناعة الصراع العربي الإسرائيلي ،1947-1951)
ب- Jordan in the Middle East: The Making of a Pivotal State, 1948-1988(الاردن في الشرق الأوسط:صناعة الدولة المحورية)(1994)
(تاريخ فلسطين الحديثة:أرض واحدة ،شعبان) 2004م
(بريطانيا والصراع العربي الإسرائيلي ،1948 – 1951)
ه- Out of the Frame: The Struggle for Academic Freedom in Israel (2010)
)خارج المزرعة:النضال من أجل الحريات الأكاديمية في إسرائيل)              
   (الشرق الأوسط الحديث:التاريخ الإجتماعي والثقافي)(2005) 
ز-   The Arab Jews: History of a Forgotten People
(يهود العرب : تاريخ الشعب المنسي)
ح-    On Palestine
(على فلسطين)بالإشتراك مع "نعوم تشوموسكي"
ط-     Rise and Fall of a Palestinian Dynasty: The Husaynis, 1700-1948                                    
(نشوء وافول الأسر الفلسطينية الحاكمة:الحسينيون ،1700-1948)
ي- Forgotten Palestinians: A History of the Palestinians in Israel                                                                                  )الفلسطينيون المنسيون "تاريخ الفلسطينيين في إسرائيل).
(فكرة إسرائيل:تاريخ الطاقة والمعرفة)(2012)
ل- Gaza in Crisis: Reflections on Israel's War Against the Palestinians(غزة في الأزمة: تأملات حول حرب إسرائيل ضد الفلسطينيين)(2010)
م- History of Modern Palestine (تاريخ فلسطين الحديثة(.
ن-) Israel/Palestine Question (قضية إسرائيل/ فلسطين)
س- The Ethnic Cleansing of Palestine
تُرجم الكتاب الأخير للعربية بعنوان "التطهير العرقي في فلسطين " من قبل الباحث احمد خليفة ،وصدر عام 2007 عن "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"ببيروت، ويُعد الكتاب الأشهر،عربيا للمؤلف "إيلان بابيه"،الذي يكشف فيه ، كيف جرت عمليات التطهير العرقي في فلسطين سنة 1948، وكيف كان الترحيل والتطهير العرقي جزءاً جوهرياً من استراتيجية الحركة الصهيونية،وطبع كامن في ذهن القادة السياسيين والعسكريين الإسرائليين ،. وينقض المؤلف الرواية الإسرائيلية عن حرب 1948 ليؤكد أن طرد الفلسطينيين لم يكن مجرد هروب جماعي وطوعي للسكان، بل خطة مفصلة جرى وضع اللمسات النهائية عليها في اجتماع عقده دافيد بن - غوريون في تل أبيب يوم 10/3/1948 بحضور عشرة من القادة الصهيونيين، وتضمنت أوامر صريحة لوحدات "الهاغاناه" باستخدام شتى الأساليب لتنفيذ هذه الخطة ومنها: إثارة الرعب، وقصف القرى والمراكز السكنية، وحرق المنازل، وهدم البيوت، وزرع الألغام في الأنقاض لمنع المطرودين من العودة إلى منازلهم. وقد استغرق تنفيذ تلك الخطة ستة أشهر. ومع اكتمال التنفيذ كان نحو 800 ألف فلسطيني قد أُرغموا على الهجرة إلى الدول المجاورة، ودمرت 531 قرية، وأخلي أحد عشر حياً مدنياً من سكانه. وهذه الخطة، بحسب ما يصفها إيلان بـابـه، تعتبر، من وجهة نظر القانون الدولي، "جريمة ضد الإنسانية".
نتيجة بحث الصور عن ايلان بابيه التطهير
 يثثبت "بابيه"في مُقدمة كتابه ،حقيقة إستنطقها من وثائق الجيش  والعصابات اليهودية المسلحة ،تُلخص الموقف السياسي والعسكري للقادة السياسيين والعسكريين اليهود في فلسطين،من خلال خطة رسمية ،هي الخطة"دالت" التي هدفت تطهير فلسطين من سكانها العرب الفلسطينيين الأصليين ، نصّها :"في 10 آذار / مارس 1948 ، وضعت مجموعة من أحد عشر رجلاً، مكونة من قادة صهيونيين قدامى وضابطين عسكريين شابيّن، اللمسات الأخيرة على خطة لتطهير فلسطين عرقياً، وفي مساء اليوم نفسه، أرسلت الأوامر إلى الوحدات على الأرض بالاستعداد للقيام بطرد منهجي للفلسطينيين في مناطق واسعة في البلد، وأرفقت الأوامر بوصف مفصل للأساليب الممكن استخدامها لطرد الناس بالقوة: إثارة رعب واسع النطاق، محاصرة وقصف قرى ومراكز سكانية، حرق منازل وأملاك وبضائع، طرد، هدم (بيوت، منشآت)، وأخيراً، زرع ألغام وسط الأنقاض لمنع السكان المطرودين من العودة إلى منازلهم، وتم تزويد كل وحدة بقائمة تتضمن أسماء القرى والأحياء المحددة كأهداف لها في الخطة الكبرى المرسومة، وكانت هذه الخطة، التي كان اسمها الرمزي الخطة دالت هي النسخة الرابعة والنهائية من خطط أقل جذرية وتفصيلاً عكست المصير الذي كان الصهيونيون يعدونه لفلسطين، وبالتالي لسكانها الأصليين .وبحسب تعبير "سمحا فلابان"، من أوائل المؤرخين الذين أشاروا إلى أهمية هذه الخطة ومغزاها، فإن "الحملة العسكرية ضد العرب، بما في ذلك غزو المناطق الريفية وتدميرها، رسمت معالمها في خطة دالت التي أعدتها الهاغاناه ، وكان هدف الخطة، في الواقع تدمير المناطق الفلسطينية الريفية والحضرية على السواء. ان هذه الخطة، كانت النتيجة الحتمية للنزعة الأيديولوجية الصهيونية التي تطلعت الى ان تكون فلسطين لليهود حصراً، وأتت الاشتباكات المسلحة مع الميليشيات الفلسطينية المحلية لتوفر السياق والذريعة المثاليين من أجل تجسيد الرؤية الأيديولوجية التي تطلعت الى فلسطين نقية عرقياً، وكانت السياسة الصهيونية في البداية قائمة على ردات فعل انتقامية على الهجمات الفلسطينية في شباط/ فبراير 1948، لكنها ما لبثت ان تحولت في آذار/ مارس 1948 الى مبادرة لتطهير عرقي للبلد بأكمله. بعد ان اتخذ القرار، استغرق تنفيذ المهمة ستة أشهر".
 ويؤكد "بابيه":"... (من أجل تحقيق تلك الخطة)... "قسمت البلد (فلسطين)الى مناطق بحسب عدد ألألوية العسكرية (اليهودية)،وجُزئت ألوية "الهاغاناه" الأربعة الأصلية إلى إثني عشر لواء لتسهيل تنفيذ الخطة ،وتلقى كل قائد لواء قائمة بالقرى أو الأحياء التي يجب إحتلالها  وتدميرها وطرد سكانها ،مع التواريخ  الدقيقة للقيام بذلك .وكان بعض القادة مُفرطا في تحمسّه لتنفيذ الأوامر ،فأضاف إلى قائمته مواقع أخرى في غمرة حماسته...
وتضمنّ كتاب:" التطهير العرقي ..."من خلال الإستناد لوثائق دامغة ،تفاصيل إحتلال وتدمير القرى والبلدات الفلسطينية ،ووقائع المجازر والترحيل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين ،كاشفا عن حقائق جديدة ومُرعبة ،مارسها قادة العصابات اليهودية في فلسطين خلال الفترة ، 1947-1949م ،إلى درجة ان المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية ،لم تحتمل وجود مؤلف الكتاب  فيها ،لدحضه الروايات الرسمية للمؤرخين الصهيونيين والإسرائليين ،لأحداث الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948م ،وأسباب نكبة الفلسطينيين والعرب الأولى ،وقيام دولة الإحتلال ،الأمر الذي دفعه للهجرة لبريطانيا والعمل في إحدى جامعاتها ،وهو مادفع "بابيه"للبحث في واقع الحريات الأكاديمية والفكرية في المؤسسات الإسرائيلية ،التي قامت على أسس من تزييف الوقائع التاريخية ،كلما تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية وبالفلسطينيين والعرب .
.................................................................................
*مادة مُستلّة من بحث للكاتب ،حول معالجة المؤرخين الإسرائليين الجدد للنكبة الفلسطينية