الأسرى العرب في سجون العدو الصهيوني:غياب القانون الدولي!
...................................................................................
محاضرة الدكتور ماجد توهان الزبيدي (أستاذ العلوم الإنسانية المساعد بجامعة فيلادلفيا، ودارس القانون بكلية الحقوق بجامعة الزرقاءا) في لجنة خدمات مخيم الشهيد / الحصن، السبت 14/9/2013م.
...................................................................................
تلقي المحاضرة ضوءا مركزا ،على واقع الأسرى العرب في سجون ومعتقلات دولة العدو الصهيوني:- السلطة القائمة بالإحتلال في فلسطين المحتلة- من خلال تشخيص الواقع المُعاش وبيانات رقمية ووقائع قانونية،وبيان موجز لإتفاقيات جنيف الدولية بخصوص أسرى الحرب ومعاملة المدنيين أثناء المنازعات العسكرية وما بعدها ،والواقع القانوني الراهن للأسرى العرب ،واسباب رفض سلطات الإحتلال تطبيق تلك الإتفاقيات وأساليبها وممارساتها في الإعتقال والتمرد على القانون الدولي ،مع معلومات مثكثفة حول معظم سجون العدو،من خلال المحاور التالية للمحاضرة:
1- محور الأعداد والأرقام
*تعود بدايات الحركة الأسيرة في فلسطين وباقي أقطار الوطن العربي إلى بدايات الإستعمار البريطاني والفرنسي،وتحديدا للعام 1917م في فلسطين إثر "وعد بلفور" المشؤوم،ففي فترة كفاح العرب الفلسطينيين ضد القوات البريطانية الغازية ،تعرض الف ومأتي (1200)مواطن بين قتيل وجريح وأسير في احداث يوم 23آب1929م،حُكم على ثلاثة وعشرين (23)مناضل عربي منهم بالسجن المؤبد وعلى مأئة وسبع وثمانين أسير آخر بأحكام متفاوتة،وتنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة(3)اسرى منهم في سجن عكا،هم:فؤاد حجازي ومحمد جمجوم وعطا الزير،مرورا بنفي العديد من المناضلين الفلسطينيين إلى جزر ومستعمرات بريطانيا خلال الثورة الفلسطينية الكبرى(1936-1939م) وسجن وقتل وأسر المئات طيلة فترة الإحتلال البريطاني لفلسطين (1917-1948م).
*دخل السجون والمعتقلات البريطانية والصهيونية مايقرب من مليون ونصف المليون مناضل فلسطيني.
*بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين من الأسرى في سجون العدو الصهيوني أكثر من مأئتي وخمس ( 205)
*تم أسر وإعتقال اكثر من ثمانمائة الف(800,000)حالة إعتقال منذ العام 1948م تاريخ قيام دولة العدو على انقاض دولة فلسطين.
*بلغ عدد الأسرى منذ" إنتفاضة الأقصى" (28 أيلول 200م) ثمان وسبعين ألف .،من بينهم تسعمائة وخمسين(950)مواطنة وأكثر من تسعة آلاف (9000)طفل.ومايقرب من ستين نائبا ووزيرا سابقا وعشرات الصحفيين والكتاب والأكاديميين.
*حاليا:تحتجز سلطة الإحتلال خمسة آلاف اسير ،من بينهم مائتان وست واربعين(246)طفلا وأربعة عشر (14)أسيرة منذ اكثر من أحد عشر سنة،وإثنا عشر(12)نائبا بالإضافة إلى وزيرين سابقا ومائة وإثنين وستين (162)معتقلا إداريا دون تهمة،ومائة واربع (104)أسرى منهم من تم إعتقاله قبل إتفاقية اوسلو وقيام السلطة الفلسطينية(4أيار 1994م)
2-: الوضع القانوني للأسرى العرب:
دخل الجيش الإسرائيلي المناطق العربية في حرب حزيران1967وهو يحمل تعليمات الدفاع التي
تسمح للجندي بممارستها في أي أرض يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي ، والقاضية بالسماح لأي جندي بإلقاء القبض على كل شخص ارتكب " جريمة " حسب تعليمات الدفاع، الصادرة بتاريخ 10/6/1967م،إذ أنه بناء على تعليمات الدفاع هذه ، جلب الجنود الإسرائيليون أعداد كبيرة من الأسرىالفلسطينيين والجنود العرب عام 1967 م ، فشكل هذا العدد مشكلة بالنسبة للجيش خاصة فئة الفلسطينيين ، فلم تشأ إسرائيل معاملتهم كأسرى حرب ، فأصدرت القرار العسكري 387 و ذلك
لترتيب عملية اعتقال أفراد المنظمات(الفدائية التي بدأت بالتشكل).
وفي(الوقت الذي) فرضت بعض القيود على صلاحيات الاعتقال ،فقد سمح لجندي(الإحتلال) باعتقال أي شخص بعد اقتناعه بأن هذا الأخير قد ارتكب جرمًا ، وأنه يجب نقله بأسرع وقت ممكن إلى مركز الشرطة إضافة إلى ضرورة الحصول على أمر بتوقيفه ،على أن لاتزيد هذه المدة عن أربعة أيام ، لكن هذا الأمر العسكري أتاح لأي ضابط أن يكتب هذا الأمر ، أي
أن القضية تتعلق برفع سلم الصلاحية من الجنود إلى الضابط.
وعليه، كانت القرارات العسكرية الخاصة بالاعتقال "يتم إصدارها حسب تطور الأحداث والحاجة إلى ذلك : فعندما تكون لدى الجيش مشكلة يتم حلها بشكل سريع عن طريق إصدار القادة العسكريين لقرارات تكون على شكل أوامر، يتم التعامل معها على أنهايتم التعامل معها على أنها تشريعات يلتزم بها الجيش،بهذا تسقط مخالفته للقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي وقعت عليها إسرائيل في شهر أكتوبر من عام1967 (كما إعتقدت المؤسسة العسكرية الإحتلالية) ، وبهذا بدأ لضغط الدولي والاستنكار لسلوك الجيش في التعامل مع المدنيين يأخذ ، دوره الإعلامي ، فما كان من قادة الجيش الإسرائيلي إلا أن أصدروا الأمر رقم 121 لعام) 1967الذي) يمنع رفع دعوى ضد إسرائيل والجيش الإسرائيلي أو السلطات أو الأشخاص الذين يخدمون في الجيش أمام المحاكم ، بل أنه أعتبر أن كل شهادة موقعة من القائد العسكري أومن يفوضه، نهائية حاسمة أمام ضباط الجيش وأمام المحاكم العسكرية ، وإن نشوه الانتصار كانت تؤهل القادة العسكريين على إصدار ما يرونه مناسبًا لأجل استمرار الجيش بمهمته الأمنية خاصة،إعتقال أفراد المنظمات الفلسطينية".
يعترف المجتمع الدولي مُمثلا بمؤسساته وفي مقدمها الأمم المتحدة أن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض محتلة من دولة العدو،التي هي قوة إحتلال حربي فرض سيادته وانشأ إدارة عسكرية في أرض فلسطين ،وصدرت قرارات دولية كثيرة وملزمة عن الأمم المتحدة وأجهزتها تدين فيها إمتناع دولة الإحتلال عن تطبيق إتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية.
ومن أحدث المواقف القانونية الدولية الصادرة عن أعلى مراجع الفقه القضائي الدولي ،ذلك الذي أعادته "محكمة العدل الدولية"، في رأيها الإستشاري حول الجدار العازل عام 2004م بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة :ضرورة إنصياع دولة الإحتلال لواجباتها تجاه الأرض المحتلة واهلها وتطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني.
تستخدم دولة الإحتلال مصطلح "معتقلون"او "سجناء أمنيون"بدلا من مصطلح"أسرى"أو "أسرى حرب"كي تتحلل من إلتزاماتها بموجب القوانين والإتفاقيات الدولية الملزمة وخاصة إتفاقييتي جنيف الثالثة والرابعة لعام 1949 وملحقيهما عام 1977م ،ذلك ان دولة الإحتلال لاتعترف أن الأرض الفلسطينية أراض محتلة ،بل هي "متنازع عليها "،و"أرض دون سيادة"،بحجة أن الضفة الغربية لنهر الأردن بما فيها محافظة القدس ،كانت تحت الإدارة الأردنية،وتم ضمها للمملكة الأردنية الهاشمية بعد تطورات ونتائج الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948م،وبالتالي ليس لها هوية محددة أو مستقلة ،والأمر نفسه يسري على منطقة لواء أو قطاع غزة ،إذ ترى سلطات الإحتلال السياسية والقانونية والعسكرية أنه أرض تم وضعها تحت وصاية مصرية بعيد العام ذاته1948م!،"ومن ثم يترتب على إنتفاء التواجد الشرعي لكلا من الأردن ومصر على الأراضي الفلسطينية إنتفاء صفة الإحتلال للتواجد الإسرائيلي على هذه الأراضي"كما لخصت"مؤسسة الحق"القانونية الفلسطينية الشهيرة ،موقف سلطة الإحتلال من المسألة.
على اساس هذا الراي لسلطة الإحتلال ،لاتقر حكومات العدو المتعاقبة بالمسؤوليات والواجبات القانونية التي يوجبها ويفرضها القانون الدولي الإنساني على سلطات الإحتلال،وترفض تلك الحكومات تطبيق إتفاقية جنيف الثالثة التي تعامل أسرى أي إقليم تم إحتلاله من قوة عسكرية غريبة، كأسرى حرب، لهم حقوق وواجبات مُعترف بها من الأمم والشعوب المتمدنة ،ثم هي ترفض ،ايضا، تطبيق إتفاقية جنيف الرابعة التي تقر بواجب أية سلطة إحتلال لأي إقليم ،معاملة مدنييه وفق قواعد ومعايير إنسانية وقانونية مُلزمة تُحرم إعتقالهم أو تعذيبهم أو تجويعهم او إرهابهم أو التدخل في شؤون حياتهم .
تدعي السلطة القائمة بالإحتلال في فلسطين،ويناصرها في ذلك منظمات حقوقية وسياسية رسمية وغير رسمية في الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية وبعض أجهزة الأمم المتحدة،كاللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ،ان نصوص مواد إتفاقية جنيف الثالثة لاتنطبق على الأسرى العرب الفلسطينيين المقاومين للإحتلال،وأن عشرات الآلاف من الأسرى ونزلاء سجون ومعتقلات العدو ،هم معتقلون وليسوا أسرى حرب،أضف إلى ذلك إدعاء تلك المؤسسات أن الإتفاقية المذكورة مُلزمة لأطرافها من الدول الموقعة عليها ،الأمر الذي يجعل من توقيع السلطة الفلسطينية على تلك الإتفاقية والإنضمام لها ،مايسمح للفلسطينيين التقدم لمحكمة الجنايات الدولية وتحريك دعوى جرائم حرب بحق القيادتيتن السياسية والعسكرية، في دولة العدو ،إن لم توافق سلطة الإحتلال ،على إطلاق سراح الأسرى العرب الفلسطينيين، دون شروط،ذلك ان ميثاق المم المتحدة تعترف في مواثيقها وإتفاقياتها القانونية الدولية الملزمة أن مقاومة الإحتلال، بكل الوسائل والسبل، ليس بجريمة من بعيد أو قريب،الأمر الذي يفرض على المؤسسات الحقوقية الفلسطينية التعاون مع مثيلاتها العربية والإسلامية والعالمية،والنضال من أجل إضافة فقرة جديدة،للفئات المشمولة بالحماية المقررة لأسرى الحرب،في إتفاقية جنيف الثالثة ،تنص صراحة على إعتبار مقاومي قوى الإحتلال ،أسرى حرب ،وليسوا من المعتقلين الجنائيين،كي تواكب تلك الإتفاقية المهمة للشعوب، شرعة القانون الدولي لحقوق الإنسان ،ومبادىء القانون الدولي الإنساني ،اللذان تقدما كثيرا بعيد إقرار إتفاقية جنيف الثالثة من دون ان يواكب تقدمهما أي تقدم يذكر على صعيد إتفاقيات جنيف الأربعة.
وإذا ماتحقق إنضمام السلطة الفلسطينية لإتفاقية جنيف ،بعد ان إعترفت السلطة ذاتها ب"ميثاق روما" المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية ،يكون في إستطاعة الفلسطينيين، مقاضاة الأشخاص الذين يعملون في السجون الإسرائلية،في محاكم وقضاء مائة وإحدى وعشرين دولة(121)، في العالم ،وهي أطراف في ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية،مما يعني أن كل دولة من تلك الدول مُلزمة بإعتقال أي مسؤول إسرائيلي مُتهم بقتل او تعذيب أو إعتقال اي أسير فلسطيني،حال سفر ك المتهم لأي من تلك الدول ،فضلا عن إمكانية التقدم لقضاء سبع وأربعين دولة ياخذ قضائها بالإختصاص العالمي في قبول اي دعوة ترفع امامه ضد اي مجرم حرب إرتكب اية جريمة قي أي مكان من العالم ،إذ رأينا كيف فر العديد من المسؤولين السياسيين والعسكريين الصهاينة من بريطانيا وبلجيكا وغيرها من الدول الأوروبية والإسكندنافية،بمجرد رفع بعض ذوي الضحايا الفلسطينيين دعوات أمام محاكم تلك الدول.
وفي هذا الصدد يمكن للفلسطينيين ومؤسسات حقوق الإنسان رفع عشرات القضايا ضد القيادتين السياسية والعسكرية لسلطة الإحتلال،إذ على سبيل المثال،يعتبر الإهمال الطبي المتعمد للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين،"جريمة قتل عمد"،وبالتالي جريمة حرب يمارسها الإحتلال، لتكرارها من جهة،ولأنها ،من جهة ثانية، سياسة تتناقض تماما مع كافة الأعراف والاتفاقيات الدولية، خاصة ما نصت عليه المادة 29 من اتفاقية جنيف الرابعة والتي أكدت على أنه “يجب أن يتوفر للأسرى ليلا ونهارا مرافق صحية تستوفى فيها الشروط الصحية وتراعى فيها النظافة الدائمة".وكذلك ما نصت عليه المادة 92 من الاتفاقية ذاتها، بوجوب إجراء فحوصات طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهريا والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة والنظافة وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل وفحصا بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنويا”.
إن سياسة الإهمال الطبي قد أودت - بحسب ما يتوفر من إحصائيات - بحياة 53 أسير من بين 205 من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة كان آخرهم الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية الذي توفي وهو مقيد في سرير المرض، ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر محمد ابو هدوان، جمعة اسماعيل، زهير لبادة، زكريا عيسى، عبد الفتاح رداد، مراد ابو ساكوت، هايل ابو زيد، سيطان الولي، يوسف العرعير وفضل شاهين.
إن اللبس في تطبيق مواد إتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949م وملحقها الإضافي عام 1977م،لايعود للأسباب الواردة آنفا،فحسب،بل للتناقض في القانون الدولي وإتفاقياته ومعاهداته وتفسيراتها ،و"قدم بعض احكامه وإتفاقياته ،التي مرَ عليها عقود ولم يتم تحديثها أو تطويرها للإستجابة للظروف الحديثة،أو لظرف معين،كذلك في الإلتزام بتطبيق وتنفيذ احكام القانون الدولي .إذ أن تلك الإتفاقيات التي وضعت في العام 1949م لإستخلاص العبر من المعاناة التي سببتها الحرب العالمية الثانية للبشرية،إنما كانت موجه للتعامل مع إحتلال قصير الأمد ،كالإحتلال الألماني لفرنسا،ولم توضع للتعامل مع إحتلال طويل الأمد كالإحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية المحتلة المستمر منذ العام 1967م،والذي تجاوز الإحتلال إلى الإستعمار"، وبناء مئات المدن والبلدات الإستعمارية الآهلة بالمستوطنين والمستعمرين ،الأمر الذي يجعل من مسالة المستعمرات في حد ذاتها جريمة حرب كبرى،تفترض وضع السلطة القائمة بالإحتلال تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ،القاضي بإستخدام القوة العسكرية ضد دولة تهدد السلم والأمن العالميين ،بسبب تحريم إحلال سكان من سلطة الإحتلال في أرض أو جزء من أرض أي إقليم أحتل بالقوة العسكرية،أو نقل وتهجير سكان اصليين من أي جزء من وطنهم الذي تعرض للإحتلال،وهو مانصت عليه مادة مستقلة من مواد إتفاقية جنيف الرابعة صراحة،سيتم توثيقها لاحقا،ذلك ان المادة (39)من مواد الفصل السابع ،أتاحت لمجلس الامن ان يتخذ قررا باعتبار الحالة المعروضة امامه تمثل تهديدا للسلم أو إخلالا به، أو ان ما وقع يعد عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين (41) التي تنص:" لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته.....، ويجوز أن يكون من بينها ،وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية.)،والمادة(42)التي تنص :" وفي حالة ان يتضح لمجلس الامن ان التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض اجازت له هذه المادة أن يقرراستخدام القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء "الأمم المتحدة". للقيام بما يلزم من اعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه".
والأمر نفسه يسري على الإعتقال الإداري التي تقوم به سلطات السلطة القائمة بالإحتلال،ذلك ان الإعتقال الإداري،الذي يعتبر هو الاخر من جرائم الحرب ،إذا ماتم تطبيقه على المدنيين الخاضعين لإحتلال عسكري غريب عنهم،ذلك أن سلطات العدو،تفننت باللجوء لذلك النوع من الإعتقال ،على مدار عمر الإحتلال البغيض منذ العام 1967م وللان،والذي يعني: :"الزج بالأسير في المعتقل دون محاكمة أو إعلامه عن سبب إعتقاله أو المدة التي سيقضيها ،ويصدر القرار عن حاكم الإحتلال العسكري بمنطقة الأسير،بناء على تهم سرية لايفصح العدو عنها أو عن مقدميها ،ولا يسمح للاسير او محاميه الإطلاع عليها أو على أسباب الإعتقال، بحجة سرية الملفات الأمنية"!ويستهدف هذا النوع من الإعتقال النخب السياسية والفكرية والتنظيمية في أوساط العرب الفلسطينيين والسوريين في مدن وبلدات هضبة الجولان المحتل!.
وبهدف التحايل على القانون الدولي وإتفاقياته بخصوص معاملة أسرى الحرب ،تستخدم السلطة القائمة بالإحتلال في فلسطين مصطلحا غريبا هو:"اسير أمني"،كي تتهرب من معاملة أفراد المنظمات العسكرية الفلسطينية كاسرى حرب ،مثلهم مثل جنود الجيوش النظامية.
3-فنون تعذيب الأسرى العرب:
جاء في" المنطار") نشرة إعلامية للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في عددها السادس والخمسون لعام 2005 وتحت عنوان " تعذيب وقسوة)" فإن أبرز أساليب التعذيب المتبعة في سجون العدو ما يلي :
• الشبح .• الحرمان من الطعام والشراب • الحرمان من النوم لساعات طويلة .• حرمان المعتقل من قضاء حاجته• حرمان المعتقل من لقاء أهله أو محاميه .• تسليط الإضاءة القوية على المعتقل• تغطية الرأس والوجه بغطاء أو اثنين ذو رائحة عفنة ويؤدي إلى الشعور بالاختناق .• تهديد المعتقل والضغط عليه نفسيًا .• سكب الماء البارد أو الساخن على المعتقل .• وضع المعتقل في ثلاجة• الحرق بأعقاب السجائر .• الهز العنيف .• إجبار المعتقل على الجلوس فترات طويلة في أوضاع غير مريحة .• حرمان المعتقل من النظافة الشخصية .• الإهمال الطبي المتكرر>• عدم تقديم العلاج الطبي الناجع كل حسب مرضه ومعاناته .• عدم وجود أطباء اختصاصيين في السجون • العزل ".
4-أسرى الحرب وفق إتفاقية جنيف الثالثة:
تنص إتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949م،على أن أسرى الحرب بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية، هم الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات التالية، ويقعون في قبضة العدو:
*"1. أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، والمليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة.
*"2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:
*"2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:
(أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،
(ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
(ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،
(د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
*"3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو سلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.
*"4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
*"4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
*"5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.
*"6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها".
5- إتفاقية جنيف الرابعة بشأن حقوق المدنيين اثناء النزاعات المسلحة:
هناك شبه إجماع عالمي على صعيد مؤسسات حقوق الإنسان والقانون ومنظمات الأمم المتحدة القانونية وفي المقدمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، أن بنود إتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949م وملحقها الإضافي للعام 1977م تنطبق على المواطنيين المدنيين العرب الفلسطينيين والسوريين تحت الإحتلال العسكري الإسرائيلي، لكن سلطة العدو الصهيوني تدعي بقيامها بواجبها الأخلاقي نحو المعايير والمبادىء الإنسانية الواردة في إتفاقيةجنيف الرابعة من ناحية واقعية،وليس كإلزام قانوني.
وعندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ببسط سيطرتها على ما تبقى من الأرض الفلسطينية في الخامس من حزيران من العام 1967، أصدر القائد العسكري التابع لقوات الاحتلال "حاييم هرتسوغ"، الأمر العسكري رقم (3). وقد جاء في مادته 35 "أنه يترتب على المحكمة العسكرية تطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12 آب 1949 بخصوص حماية المدنيين أثناء الحرب والاحتلال، والتأكيد على أن تلتزم المحكمة العسكرية بتطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة فيما يتعلق بالإجراءات القضائية، وإذا وجد تناقض بين هذا الأمر وبين الاتفاقية فتكون الأفضلية لأحكام اتفاقية جنيف".
غير أن القيادة العسكرية لقوات الاحتلال، سرعان ما تنصلت من التزامها بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، ومعاملة المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال بموجب ما قررته تلك الاتفاقية من إجراءات قضائية، تضمن حق المحاكمة العادلة.
وأصدر القائد العسكري لمنطقة قطاع غزة وشمال سيناء يوم الحادي عشر من تشرن أول 1967 الأمر العسكري (107)، وأصدر القائد العسكري للضفة الغربية في يوم الثالث والعشرين من الشهر عينه، الأمر العسكري رقم (144)، الذي نص على أن "أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لا تتمتع بالسمو والأفضلية على القانون الإسرائيلي وتعليمات القيادة العسكرية، وأن ما تضمنته المادة 35 من الأمر العسكري رقم (3) من إشارة إلى اتفاقية جنيف الرابعة قد جاء بطريق الخطأ".
تنص المــادة (49)من مواد إتفاقية جنيف الرابعة على:
"يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه.
"ومع ذلك، يجوز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية. ولا يجوز أن يترتب على عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين إلا في إطار حدود الأراضي المحتلة، ما لم يتعذر ذلك من الناحية المادية. ويجب إعادة السكان المنقولين على هذا النحو إلى مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع.
"وعلى دولة الاحتلال التي تقوم بعمليات النقل أو الإخلاء هذه أن تتحقق إلى أقصى حد ممكن من توفير أماكن الإقامة المناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين، ومن أن الانتقالات تجري في ظروف مرضية من وجهة السلامة والشروط الصحية والأمن والتغذية، ومن عدم تفريق أفراد العائلة الواحدة.
" ويجب إخطار الدولة الحامية بعمليات النقل والإخلاء بمجرد حدوثها.
"لا يجوز لدولة الاحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب، إلا إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.
" لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها"
وتنص "المــادة (3):" في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :
" 1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :
"( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
" (ب) أخذ الرهائن،
"( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
"( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
.
6- سجون العدو:
فيما يلي معلومات موجزة تعريفية بأبرز سجون العدو الخاصة بالأسرى العرب:
+سجن عسقلان:اسسته بريطانيا عام 1936م ،يستخدمه العدو منذ عام 1967م فحتجاز الأسرى من أبناء لواء غزة الأبطال وتم إفتتاحه يوم 11شباط 1969م،يرتفع سوره أكثر من ستة امتار وبأسلاك شائكة ويضم مناضلين تزيد مدة محكوميتهم عن خمسة عشر عام،ويتميز بزنازينه الرطبة التي لاتراها الشمس .
+سجن كفار يونا:يبعد 12 كم عن مدينة طولكرمومن أسمائه الأخرى:"قبر يونا"و"بيت ليد"كان سابقا مركزا عسكريا بريطانيا ،كان خلال الفترة 1967-كانون أول 1968 سجنا للمومسات اليهوديات،ثم جرى تحويلة معتقلا للمناضلين العرب الفلسطينيين بدءا من 15 كانون أول 1968م،ويعتبر حلقة وصل بين السجن والتحقيق،يفرز الأسير منه بعد التحقيق إلى سجون اخرى.
*سجن شطة:يقع في غور بيسان جنوبي طبريا تم غفتتاحه عام 1953م في مبنى خان من أيام حكم الأتراك فيه زنازين غنفرادية وحرارته عالية بالصيف.
*سجن المسكوبية :في القدس ويسمى بالمعسكر الروسي أو ساحة الروس اقيم في عهد الإستعمار البريطاني ،كان يعرف بالسجن المركزي ،ويثطلق عليه الفلسطينيون إسم"المسلخ"بسبب أساليب التعذيب الرهيبة التي تمارس فيه ضد مناضلي أمتنا وشعبنا.ومساحة زنازينة الإنفرادية متر ونصف المتر طولا ونصف متر عرضا.
*سجن كرمل(عتليت):أفتتح عام 1953 وكان قبل ذلك سجنا مؤقتا بسبب ازدحام السجون بأحرا أتنا بعيد قياد دولة العدو،كان مؤلفا من الخيام حتى العام 1990 ويتميز المحتجزون فيه بكبر سنهم او من حكم حتى ثلاث سنوات او بقي من محكوميته ثلاث سنوات .
*سجن صرفند:هم معتقل للتحقيق ومكان لممارسة أنواع شتى من التعذيب والإرهاب ،يتكون من بناية من عهد الإنجليز ،وتشرف عليه دائرة افستخبارات العسكرية الصهيونية ومساحة زنازينه متر مربع واحد!
*من السجون الأخرى المشابهة:سجن بئر السبع الذي يعرف ب"إيشل"هو أول سجن أنشاته دولة الإحتلال، يبعد خمسة كم من جنوب بئر السبع مساحته أكثر من كيلو متر مربع ،يتسع لأكثر من الف اسير.وسجن الدامون في فلسطين المحتلة عام 1948م وسجن كيشون أو الجلمة على الطريق العام بين حيفا والناصرة وسجن نفحة الصحراوي يبعد مائتي كم عن القدس ومائة كم عن بئر السبع في الصحراء،وسجن ايالون في منطقة الرملة-اللد تاسس عام 1950 كان بناية للشرطة البريطانية ،ومعتقل نيتسان أو معتقل الرملة :تأسس عام 1978م ويتسع لحوالي( 750 )أسيرا،وسجن نيفيه تيرتسا تأسس عام 1968م وهو سجن النساء الوحيد،يتس لحوال (300)سجينة ومعتقلة ،وسجن الرملة تأسس عام 1948م ومعتقل تلموند للأسرى القاصرين أو الأشبال وفيه (75)اسيرا،وسجن هداريم القريب من معتقل تلموند جنوبي الطريق الرابط بين مدينتي طولكرم ونتانيا وسجن عوفر ومساحته (400)دونم ،تأسس أيام بريطانيا ويتسع لحوالي (1500)اسير ويطلق عليه سجن غوانتانامو لسوءه وإنقطاعه عن العالم وكثرة خيامه التي تتسع الواحدة لثلاثين أسيرا،وسجن أنصار3:حسب الإسم الفلسطيني أو "كتسيعون"حسب الإسم العبري في صحراء لواء النقب فيه حوالي ألف (1000)اسير في ظروف مناخية سيئة جدا،و"معسكر بيت إيل"قرب مدينة رام الله ومعتقل قدوميم"في محيط معسكر لجيش العدو وقرب مخازن لسلحة وذخائر ثقيلة وساحة رماية حية مما يسبب دوريا الفزع للأسرى،وسجن مجدو في منطقة مرج بني عامر .
7- مصادر المحاضرة:
1- مراد جاد الله ."الإطار القانوني لمعاملة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لوائح مصلحة السجون في عين القانون الدولي".(مجلة) حق العودة ،العدد 52(منشورة على الإنترنت) www.badil.org
2- عوض الرجوب ."مسؤولية إسرائيل تجاه الأسرى الشهداء ".www.aljazeera.net/humanrights/.../f486fc4e-461e-4480-be1e-c1c69f610
3- عوض الرجوب ."أرقام وإحصاءات :الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال".
| ||
4-"سياسة الإهمال الطبي بالسجون الإسرائيلية أداة لقتل الأسرى الفلسطينيين المرضى".www.murasel.org
5عبد الناصر فروانة ."الأسرى القدامى : كلمة السر التي لا يمكن تجاوزها " www.alasra.ps
| ||
7- تحديث اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 ضرورة لإنهاء معاناة الأسرى –www.wafa.ps/arabic/index.php?action=detail&id=135687
8 - عبد الناصر زكي أبو قاعود ." تعذيب وقسوة". المنطار(نشرة إعلامية للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان / غزة)،العدد56،تموز/يوليو 2005م : ذكره: أبو قاعود،في أطروحته للماجستير من كلية التربية بالجامعة الإسلامية، بغزة،المعنونة :" تجربة التعذيب لدى الأسرى الفلسطينيين وعلاقتها بالتفكير الأخلاقي"،2008م،ص11.
www.icrc.org/ara/war-and-law/treaties-customary-law/.../index.jsp
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق