الخميس، 9 نوفمبر 2017

قرابتي عوض وتعلّم فنون الإتيكيت في المانيا الغربية!(6) المترجم "كيموه" يترجم بين "هيلين" واهل عوض

قرابتي عوض وتعلّم فنون الإتيكيت في المانيا الغربية!6: المترجم "كيموه" يترجم بين "هيلين" واهل عوض

لم تفهم "هيلين "على أحد ،ولم يفهم عليها احد!على الرغم من محاولات المختار ابو ظريفة الضحك على الناس كعادته أنه يعرف بعض الكلمات الألمانية ،قبل عشر سنوات ،عندما مكث في نواحي برلين  حوالي السنة وتم تسفيره دون عودة  لعلاقته مع مهربين مغاربة لمادة الحشيش !وكان كلما تكلم مع السيدة الألمانية "الهابشة" تأخذ بالضحك  الشديد ،إلى درجة أنها كانت تطلق أصوات  من منطقة في جسدها ،تثير الضحك من الجميع!!دون دراية منها !!لأن الكلمات الألمانية التي يتفوه بها المختار ألفاظ سوقية غير إصطلاحية،هي لغة الزعران والمهربين  والمدمنين!!!!
 في ضوء مشكلة التواصل اللغوي بين الضيفة الالمانية  وجماهير آل عوض المريعي ،إقترح شقيق المرحوم،السيد عليان  أن يذهب المختار بسيارة المرسيدس أل190 الوحيدة  في المنطقة ،إلى خربة "بلاش تهجرني ياحبيبي"  ويحضر معه أخونا "كيموه"لعله يقدر على الترجمة بين جماهير آل المريعي وارملة الفقيد عوض!
 حضر "كيموه" واخذ يترجم:
قالت هيلين:أعزيكم بوفاة ولدكم  البطل المغوار الوفي المخلص والمعطاء:عوض .."
-عليان: ياهلا  والله  بحرمة اخوي عوض!إنتي في بلدك الثاني!جيرة الله خليكي عندنا للأبد!إإإنتي صرتي واحدة مننا(منّا)!
-هيلين :شكرا كثيرا!أنا مسؤولة عن لجنة النساء في الحزب الإشتراكي في بلدي ،وأتمنى أن اعيش بينكم!لكن شو رأيك أنت ياعليان لو تيجي وتعيش معي بالبيت ببرلين!
-عليان: أنا متزوج من "صبحية"وعندي أربع بنات وخمس صبيان! وعندي مزرعة  اربعين دونم ...ياريت يازوجة أخوي !
وهنا "نط" المختار ابو ظريفة الذي ترمل من نصف سنة،وقال ل"كيموه::كيموه قل لها انا اروح معها !انا عازب ..أرمل!
لم يترجم  كيموه ل"هيلين" ،ماقاله المختار ، لكن عليان مال على المختار وقال له : يامختار والله عيب عليك :لسا أخونا مادفنّاه!! هيلين  حرمة في العدّة الآن!شمّ شوية(إستح)...!
 وهنا حضر متأخرا عن الحوار الشيخ حسن ، الذي ما أن علم، أن هيلين عرضت على عليان مرافقتها للعيش معها ،حتى شق الصفوف وصافح الأرملة الهابشة ام 170 كيلوغرام من اللحم ،قائلا لها بإشارة من إصبعيه الشاهدين ،بعد أن حكهما ببعضها البعض ،مايعني أنه مستعد للذهاب معها ،لكن المسكينة لم تفهم ذلك ،فطلبت من "كيموه"أن يترجم لها  ،إشارة الشيخ ؟،ففعل!!
قالت هيلين ل"كيموه":قل له أن جسده النحيل لا يقوى على العمل أبدا!!وأنني لست في حاجة لشقيق ثالث!! وانني اخشى عليه أن يعود كما عاد قريبه عوض!!
ترجم "كيموه"للشيخ حسن ماقالته "هيلين"،مما أدى به للغضب، والعصبية ،متوجها للمترجم بالقول :"قل لها ياكيموه ،الرجال مش بالشوف!الرجال بالأفعال!!
وهنا تدخل ثانية السيد عليان ،متوجها للشيخ حسن بالقول :"ياشيخ حسن رحم الله رجلا عرف قدر نفسه فوقف عندها!! وزنك 45 كيلو غرام ،وحرمة أخوي 170 !!وين ودّك(تريد) تروح معها؟!! أنت يادوب تقدر على سخلة أو عبور(بنت النعحة)،فضحك الجميع على الرغم من الحزن على المرحوم عوض!!
تغيّر مجرى الحديث ،وأخذ منحى آخر ، عندما سأل جمعة ،ولد اخت المرحوم عوض، الدارس في معهد "حوارة والصريح وشطنا" تخصص دبلوم الإجتماعيات ،هيلين ،من خلال المترجم "كيموه": يامرة(زوجة) خالي :كيف مات خالي بهذه السرعة وهو مايزال في الأربعين من عمره.
ردت هيلين: مات زوجي عوض من شدة مواظبته على العمل المتواصل!لم يكن عنده من فاصل للراحة أبدا!كان دائما يمارس ألعاب الضغط الأرضي!يأكل كثيرا ،سبع وجبات باليوم ،وتسع ساعات ينط ويضغط ..كان رياضيا مبدعا ،وأنا لم اكن اقوى على وقف رياضته !بل للحقيقة لم اطلب منه ذلك ! كان  رحمه الله يمارس الحياة كأنه سيموت غدا!!وكان يريد أن يشبع من الحياة  قبل مفارقتها!! هذا مستخلص موجز دال جامع مانع لحياة خالك!!
وأضافت هيلين بعد أن أخذها البكاء:" آخ على خالك، شو كان معطاء ووفي ومخلص في الشغل!!كانت قوته تفوق قوة سيارة "الفولكس واجن"موديل أل1976"!!

لم يفهم الخيخة المترجم ولا طالب" معهد حوارة والصريح وشطنا" قصد هيلين !!ولا حتى زوج صبحية ولا العلّامة الشيخ ،بإستثناء المختار ابو ظريفة صاحب الأسبقيات مع عجائز برلين المقحقحات!!فضحك ،وتمنّى لو تأخذه هيلين معها ،ويترك ديار جورة الإنهدام التي ليس فيها سوى شرب الشاي والباذنجان والبندورة،وقبيلة تحرث على الديك وتسهر على "سقى الله ياخوي يابو سليمان لمّا كنا نربط اليهودي بلبش (بيت) الربّيضة أو شجيرة الدفلى"،و"تذكر يابو نايف لمّا إشترينا شلية الغنم، ثم فطست كلها في العام التالي ،وصرنا نأكل خبز الشعير من القلّة"،و"آخ على زمانك يابو ذيب، لمّا كنت كل أسبوع "تفشخ"(تسطح) رأس الرعيان الفلّاحين  ،وتاكل زوادتهم،وترعى عنزاتك ،زرعاتهم(زرعهم من قمح وذرة وخضروات)"!!!!!2/11/2011(يتبع الحلقة 7)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق