قرابتي عوض وتعلّم فنون الإتيكيت في المانيا الغربية!
(5) وصول جثمان عوض و"هيلين "لمضارب القبيلة!!
تعهد عليان أمام جماهير آل المريعي والعشائر المجاورة التي إجتمعت في فناء
بيته حال سماعها نبأ وفاة المرحوم عوض في المانيا الغربية ،أنه سيرسل باكرا برقية
إلى العراقي كاظم جواد المالكي في برلين كي يشحن جثمان الفقيد على متن الخطوط
الجوية الأردنية ،وأنه سيرسل له قيمة الشحن ،لكن العراقي رد في اليوم التالي أن
أرملة الفقيد السيدة هيلين ،ستشحن الجثمان على نفقتها وأنها قادمة على متن رحلة
طائرة "لوفتهانزا" غدا مساءا،منن خلال مطار ماركا الدولي !
كان رحمه الله فقيد الأمة عوض قد
اخبر "هيلين" في بداية تعارفهما من خلال المترجم العراقي
"كاظم" بالمعلومات التالية:"أنا سياسي مُضطهد ويساري سجين
سابق،بسبب أفكاري التحررية ، ومناصرتي لقضايا التحرر العالمي ،ودعواتي وخُطبي
لتبني النهج الإشتراكي ،وسبق لي أن توقفت خمسين مرة من قبل متصرف لوائي
"زقلاب وقليعات"،واختلف مع شقيق عليان الذي هو" رأسمالي عفن"
، وشريك أساسي بوكالة "مرسيدس بنز" و"فولوكس واجن"،وعائلتي
تسكن في فيلا في مزرعة خاصة على حافة نهر الأردن ،ووالدي كان أمين سر الحزب
الإشتراكي المحظور"!!
وعليه ،لما كانت"هيلين"
وزوجة كاظم العراقي ،إثنتين من مئات الحريم الألمانيات مُنتهيات الصلاحية،أعضاء في
الحزب الإشتراكي الألماني ،فقد عشقت "هيلين" ولدنا عوض ،لما ظهر عليه من
بنية جسدية غورانية واضحة للعيان ،وسمرة
محروقة ، وأسنان مصبوغة بين لوني السواد والصفار، من مصمصة دخان
"الهيشي" و"لولو" وتاليا "كمال"(سلام ياولد العم
ياكمال كحوش!!)منذ الطفولة ،أضف إلى ذلك ،رغبة
أرملة ولدنا ،في الوقوف على تجربة حمولة عوض وتراثها في الفكر الإشتراكي
العالمي ،ومساهمات قبيلة الفقيد العميقة والنوعية في نشر الحريات الأساسية
والمدنية ومنظومة حقوق الإنسان وخاصة حقوق العمال،وحقوق المرأة ،ونوعية الخدمات
المُقدمة للجماهير ، الأمر الذي جعلها ترافق الجثمان وتزور مضارب القبيلة!!
في يوم وصول "هيلين" والجثمان ،بنى عليان "الشق"(بيت
من الشعر) وفرشه ب"الطراريح" الصوف والإسفنج على الرغم من معارضة الشيخ
"حسن المراشدة "لفرشات الإسفنج على أساس أنها بدعة وضلالة لم تعرفها
القبيلة من قبل!،واقام ركن القهوة السادة العربية في الزاوية الشرقية للشق بعد
خلاف عميق بين الشيخ حسن والمختار ابو ظريفة كاد أن يودي بحياة دلال القهوة!إذ أصر
المختار على بناء نار القهوة جهة غرب الشق بينما أصّر الشيخ حسن على الجهة
الجنوبية ،على أساس إتجاه الرياح!! ثم أحضر أخونا ابو رعد بسيارة الأستاذ ماجد ابو
حذيفة قرامي الحطب من أشجار بعد نشرها من مستنبت الوادي المحروق ،القريب من منزل
المترجم الشاب الطيب والذكي "كمال"المعروف
بلقبه المُحبب "كلا" لكثرة ماكان يجيب بهذه الكلمة ،وهو شاب لطيف هاجر
لألماني ،لكنه تعرض لحادث دهس بسيارة ،مما أثرّ على أعصابه ،فبات خفيف الظل ،كان
يبيعنا "إيمه حليب الدردرمة"(أيس كريم) امام مدارس "وكالة االبقج
وزيت الكوكز" !وكان رحمه الله كلما مرت امامنا قطة او نعجة او سخلة يقول لنا
:"هاي أختك"،أو "هاي بنتك" ونضحك معا ونشتري منه
"البوزة"!!..رحم الله تلك الأيام :كنا في الصف الخامس او السادس ونتبارى
يوميا في مدارس الوكالة بقراءة القصص والألعاب الرياضية وعضوية الأشبال،ورئيسنا
كبير الأشبال "عمار"(الأستاذ سالم عبدالله راشد)،في أرض بلوك 4 ،مكان
منازل اولا عمي ابو خضر القريان حاليا!!
المهم :وصلت "هلين" ومعها جثمان "عوض" حسب موعد
الطائرة، وإجتمع في "الشق"عشرات من رجالات القبيلة ،من كل نواحي خربة
الوادي المحروق ،وما جاورها من خرب القبيلة ،في ساحة مدرسة الوكالة ،وترى رجالا ونساءا ،و"قواريط عزا":هذا لابس سروال من دون قميص،وذاك لابس قميص بدون
كلسون ،وتلك لها كشة من دون فردة حذاء ،وهذه
حط على "براطمها"الف "ذبانة"، وهذه ختيارة تضرب
على" بز الهيشي"،وختيار يفرك الدخان بالعلبة ،ويبصق في كل الإتجاهات
،والكل حائر شارد الذهن كالبلهاء وهم يتفحصون إمرأة المانية وزنها 170
كيلوغرام!كأنها تبّانيّة ، فارعة دارعة
تمشي مترين كل ربع ساعة من ضخامتها،29/10/2017...(يتبع الحلقة 6)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق