الاثنين، 11 يوليو 2011

عادات العشائر والقبائل(تعليق على بعض كتابات المؤرخ علي فلاح الملاحي)

نعم هذا حال العشائر والقبائل العربية في بلاد الشام والجزيرة العربية :الغزو المتبادل والنهب المستمر للمواشي والممتلكات والأرواح في وقت كان الصهاينة يأتون لفلسطين ويزرعون المستعمرات ويقيمون المصانع والجامعات حيث أن الجامعة العبرية أقيمت عام 1925م واسسوا مبكرا المزارع الجماعية الإشتراكية (الموشاف والكيبوتسات)! كانت "العربان"وماتزال ياإبن العم تتباهى بالمناسف  والفوضى والتشرذم والكره المتبادل،بل انها لم تؤسس شيئا ذا بال على كل الصعد وخاصة في مجال العلم والعمران! ولم تقدس العربن ماضيا وحاضرا الأوطان!وهي تعشق السراب والصحراء وماتزال الأجيال تتغنى بالنوم في الصحاري والتغزل بالقمر والنجوم والبكاء على أطلال ماض سحيق ذهب لغير رجعة! في بدايات القرن العشرين إنضم الصهاينة المستعمرين في فلسطين لأحزاب دينية وعلمانية ،في حيم مايزال كل أبناء عرب الصقر ومن جاورهم من الطوابسة والتركمان يخشون كتابة كلمة "حزب!ويعتبرون الأحزاب رجس من الشيطان! في حين إتفق الشرق والغرب على أن الدولة لا يمكن أن تستمر من دون أحزاب تتبادل السلطة! وعودة للمناسف فقد ثبت علميا ان افكثار من تناول اللحم المطبوخ باللبن وتناوله مع الأرز والخبز مضر!ذلك ان "العربان"كانت من شدة فقرها تجفف اللبن لموسم الشتاء لأنهم ليسوا أهل زراعة وفلاحة ولأنهم يكادون  ومواشيهم يشرفون على الهلاك لعدم وجود ماياكلونه وأغنامهم وأولادهم..وأنا لا اقول ذلك من باب المبالغة بل هي حقيقة خبرها الصقور قبل غيرهم حتي عقد الخمسينيات من القرن الماضي! وإني لأأستغرب كثيرا عندما أسمع "دكاترة ومهندسين ومعلمين ومتعلمين "يتحدثون بزهو  عن الجميد الكركي والسمن البلقاوي وبعضهم يؤكد انه إشترى كيلو الجميد بثلاثة عشر دينارا أردنيا!!  وليس من فراغ تحريم الشريعة اليهودية طهي الجدي بلبن أمه!!سيما إذا ماعلمنا ان الإسلام يحض على تناول طعام اليهود مقارنة مع طعام المسيحيين!إذ أن حوالي ثمانين في المئة من احكام وتشريعات الأحوال الشخصية تكاد أن تكون متطابقة بين الإسلام واليهودية! وأن دستور دولة العدو الصهيوني البغيض ينص صراحة على تحريم تربية اليهودي لمزارع الخنازير أو تربيته،إذ أن ذلك محرم تماما لديهم!وإذا ما دخل طعام أحدهم نقطة زيت كام قد طبخ فيه لحم خنزير ،ألقى به في الحاوية ،حيث حدثني زميلي في مركز الأبحاث الفلسطيني المفكر والباحث الأبرز في تاريخ الصهيونية في الوطن العربي المحامي صبري جريس(من قرية فسوطة الكاثوليكية بالجليل) أنه أثناء دراسته بالجامعة العبرية في مرحلة الماجستير للحقوق  في بداية الستينيات من القرن العشرين كان في السكن الداخلي بالجامعة العبرية يتعمد أن  تقع نقاط زيت من طنجرته في مقلى زميل له يهودي بالسكن مما يدفع الخير لترك الطعام فيلتهمه الطلبة العرب  والشاهد من مامر من حديث هو أن اللبن صحيا وعلميا وعقليا لايطبخ البتة!!لأنه يؤكل كما هو من دون طبخ!!لكن الشعوب المعدمة والفقيرة بسبب جهلها من ناحية ولتخلف النظم السياسية والحكومات التي "تركب ظهرها"من ناحية ثانية ،تلجا الى "الخربطة"في تناول الطعام مما يسبب لها إنسدادات في الشرايين والأوردة وتضخم نسب الكولسترول والدهون والضغط والسكري والشيخوخة المبكرة!!بل إذا أردت ان تتأكد نهائيا من تخلف "العربان"في تناول الطعام فما عليك إلا مراقبتهم أثناء تناول المنسف في الأفراح والأتراح!ماذا ترى؟سترى أن أحدهم كأنه يأكل للمرة الأخيرة في حياته ،يلتهم الطعام إلتهاما دون هضم!!وإذا مانظرت لكمية  الطعام في كفه الأيمن لتأكدت أن اللقمة الواحدة من الأرز أو اللحم هي وجبة كاملة لدى اليهودي او المسيحي في بلاد الغرب!!  وصفوة القول في معرض الحديث تعليقا على ماكتبه إبن العم المؤرخ الشيخ علي فلاح الملاحي يشأن الخاوة التي كان الصقور يفرضونها على أبناء وطنهم من جيرانهم وأنسبائهم ،أن تلك العادات ليست من الإسلام في شيء،بل هي عودة للجاهلية الأولى..جاهلية أبي جهل وعصابته من الأعراب الذين لولا الإسلام وتعاليمه لأنقرضوا من التاريخ والتوثيق! ولنا في محمد بن عبدالله عليه السلام وصحابته وتابعيهم القدوة العظم والأغنى في مسائل تناول الطعام وكمياته وألوانه وتعدده!!ولنا في أحاديث النبي الكريم القدوة والفيصل في تبيان تأثير حشو المعدة !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق