الثلاثاء، 4 أبريل 2017

فول بلدي باللبنية وقبيلة "الوطاويط"السودانية ووسم الأذن بالنار!!!

 فول بلدي باللبنية وقبيلة "الوطاويط"السودانية ووسم الأذن بالنار!!!
بقلم الزول عبد الماجد ولد توهان الوطاويطي!!
نزل الفول البلدي بقوة هذه الأيام إلى الأسواق وبات الكيلوغرام الواحد منه بنصف دينار اردني ،وهو مادة غنية  جدا بالبروتين ساهمت قوته في بناء المصريين للإهرامات وشق قناة السويس الأولى! الأمر الذي دعاني لشراء كيلوين منه وطبخهما باللبن مع عدة انواع من البهارات وطنجرة ارز.
يوم الجمعة الماضي تغديت على زبديتين من الطبخة مع رغيفي خبز مشروحين من الحجم( إكس إكس لارج) و"زنبود"بصل طوله بين 70 و80 سم. "شلعته" من مزرعة ابو جزر الواقعة بين مخيم الشهيد عزمي المفتي/الحصن ،وبلدة الصريح من دون إستئذان لغياب صاحب المجزرة!
لكنني لم اشارك الأسرة بعشاء "الصحينات"(جمع صحن بلهجة الأعراب أو البدوان ،كناية عن طعام المربى/التطلي او الزعتر والزيت وجبنة المثلثات ماركة الناقة الباكية) لسببين أولهما أن العشاء يصلح ل"الطنطات" وثانيهما لم أحس بالجوع بسبب مالهمته من غداء بعد صلاة الجمعة،ذلك ان الكاتب يقف مكتوف اليدين امام طبختين لاثالث لهما :الفول البلدي باللبنية مع الأرز والبصل الأخضر الطازج والخبز المشروح والكوسا المحشية بالصنوبر واللحمة او ماتسمى ب"المخشي"وليس "محشي البدوان" من الكوسا عيار قذيفة الهاون 100 ملم.!
لكنه مع انتهاء برنامج "الميدانية"الإخباري التحليلي من قناة "الميادين " مع منتصف الليل وجدت "مصاريني" بدأت بالتحرك للقيام بالإضراب ،فلجأت الى طنجرة الفول من جديد :و"لخمت" زبدية من حجم الكيلو مع رغيف خبز مشروح ثم أويت إلى فراشي لأغط فوؤرا في نوم عميق ،خلت نفسي اطير على بساط الريح فإذا بي وجها لوجه على حدود السودان الشقيق مع دولة جنوب السودان /لكن في الأرض العربية والحم لله ف،وإذا بعشرين رجلا وإمرأة يحيطون بي ،نصفهم لابس ثيابه ونصفهم الآخر بشبه لباس ،في أيديهم رماح وعصي وفؤوس ومن حولهم عشرات من حيوان وحد القرن !
لم أفهم عليهم سوى حروف عربية متقطعة إلى ان حضر شيخ منهم كان قد درس في جامعة اسلامية في احدى دول المشرق العربي ،فهم مني أنني غريب من بلاد بلاد الشام ولا اعرف سبب وجودي هنا!
رد الشيخ الزول عصمان ولد مصطفى  من قبيلة "الوطاويط "المشهورة في ولاية النيل الأزرق :ياهلا بك ياضيفنا !لاتخف ربك يحبك لأنك في ارض قبيلتنا ،ولو نزلت بعد بضعة كيلومترات لوقعت أسيرا لدى قيلق الدكتور جون قرنق في دولة جنوب السودان ،ولتدربوا عليك بالرماية الحية لأنهم لن يصدقون انك لست عميلا لجماعة سماحة الشيخ دفع الله ولد اسماعيل الترابي !
بدوري حمدت الله على ذلك ،وقبلت عرض الشيخ عصمان بالإنضمام الى قبيلة "الوطاويط" كخيار وحيد لامفر منه ،من أجل تجنب السين والجيم !!
كانت ملابسي ممزقة من كثرة الأشواك في ادغال قبيلة الوطاويط السودانية فأعطاني الشيخ وزرة ثم البسوني إياها لكني ما أن أتحرك مترين او يزيد قليلا حتى تسحل/تمزط فيأخذ الناس من حولي بالضحك!
نسيت ان اقول لكم ان الشيخ الزول عصمان قال لي في بداية اللقاء وقبا ان يضمني إلى افراد قبيلته :هل انت من قبيلة تنتمي للجمادات ام للحيوانات؟فأجبته :للحيوانات!! وأضاف بالقول:هل هي حيوانات تمشي على رجلين ام تطير؟ فقلت :هي تطير! ففرح الرجل كثيرا وقال :ليس لك سوى الإنتماء لقبيلتنا التي هي الأخرى تطير !! مما جعلني اقول وانا ارجف خوفا : انعم وأكرم بقبيلتكم التي تطير ...وهكذا صرت فردا من قبيلة الوطاويط من اهلنا العرب في السودان! وهي مثل كل قبائل العرب :قول وفعل والله!!
كانت المفاجأة أن الشيخ اضاف اسمي الى قائمة المرشحين في انتخابات المجلس الأعلى لقبيلة الوطاويط على النيل الأزرق ،وهي انتخابات على مرحلتين ،حصلت في المرحلة الأولى على صوتي وحده وفي الثانية والأخيرة على خمسة اصوات فقط ،بينما الناجح الأخير كان قد حصل على خمس وعشرين صوتا ،ورسب معي حوالي الخمسين الأمر الذي جعل شيخ القبيلة يوقع على قرار هو عادة وتراث للقبيلة بوسم ""كي"الأذن اليسرى"بمشهاب من النار لكل من لم يحالفه الحظ في الإنتخابات كي يتم "تعليمه"لئلا ينزل في المرات السابقة!!
توسلت للشيخ الزول عصمان ان لايتم وسم أذني اليسرى أو اي عضو من جسدي الذي لايقوى على حر الغور الأردني او البحر الميت او العقبة !!لكنه رفض لك رفضا مطلقا وبلهجة حادة ، وبخنّي بالقول:"إسمع يازول عبد الماجد :انت شنو يازول؟لاتحترم قيمنا وتراسنا(قصده:تراثنا)؟ احنا هنا يازول اكبر قبيلة وأقواها في ولاية النيل الأزرق !! انت يازول ما ادري شو اقول ليك ..أنت لما لفيت بلدنا (لما دخلت بلا قافية)، انت لازم تحمد ربنا انك وقعت بين يدي رجال من"الوطاويط"..لآنه أصله يازول لو وقعت مع جماعة الزول قرنق كان رحت بخبر كان!!
وأضاف الشيخ الزول عصمان –لا فضّ فوه- "أنت يازول ولد قبيلة وتعرف ان التخلي عن الأرض او الأوطان مسألة فيها وجهة" نزر"عند كل العربان(قصده:نظر)،لكن يازول عبد الماجد (اسمي الجديد :الزول عبد الماجد ولد توهان الوطاويطي) التخلي عن قيم القبيلة العربية او تراسها(تراثها) مسألة لاتقبل وجهة "نزر"ولا نقاش من أصله واصل !!
قلت وأنا أرتجف والوزرة تسحل وتمزط عن خصري :أمرك ياشيخ عصمان ..أنا آسف !انا قلت زلك(ذلك) بالعشم يازول!!لكن ارجوك أن تفهمني اانا ماكنتش عاوز انزل انتخابات مجلس القبيلة!انتم اكرمتموني فرسبت!!ولذلك ارجو ان توشوش الرجل المحافز(المحافظ)على تراس(تراث)القبيلة والمتخصص بالكي في طرف الأذن اليسرى ان يلامس حلمة أذني ملامسة فقط ..مثل كيف انت لما تهمس عن قرب في أذن أحد!!!
قال الشيخ الزول عصمان: يازول عبد الماجد هذا تزوير للتراس!!تراس القبيلة !إحنا هنا مش مثلكم في المشرق تفرقون بين ابناء القبيلة الواحدة!!!
وبينما نحن الإثنبن  نتحدث ،حضر رجل رأسه ملفوف بلفافة قماش بيضاء في حجم برميل ماء ،قد يزيد طولها لو تم فرشها على خمسين ذراع، يركب على ظهر فرس ،ويرتدي جلابية تتسع لأربع رجال ، من وزن المرحوم الممثل يونس شلبي ،وأطراف كميها يدخل في الأول جدي وفي الثاني تيس!! ،وبيده ورقة ملفوفة بحقيبة،ناولها للشيخ!
قرأ الشيخ الزول عصمان الورقة ،فإذا هي تتضمن  امرا من الشيخ الأعظم للقبيلة في مجلس القبائل السودانية ومقره "أم درمان " :الزول "غرنوق ولد قربه الدعكون الكعوك الوطاويطي" بتحديد يوم الجمعة القادم بعد صلاة الجمعة موعدا نهائيا لوسم (كي) خدي المنتسبين الجدد للقبيلة من الفارين من القبائل الأخرى او الذين وجدوا ضائعين في ديار بني " الوطاويط "من امثال حضرتي!! إذ جرت قيم و"تراس"القبائل السودانية بتعليم(وشم) ذكور كل قبيلة بالنار على الخدين الأيمن والأيسر بعلامات بالنار!!
لم يكن امامي سوى الهروب الى الجزء المحتل من السودان والذي يحتله الدكتور الأشقر ابو عيون زرقاء ولد عمنا "جون قرنق" والإنضمام لأفراد قبيلة سودانية جنوبية بعد أن علمت ان المساعدات العسكرية الصهيونية والأميركية لجيش اخونا "قرنق" قد رافقها التخلي عن كي الخدين او الأذن اليسرى بالنار عند قبائل الجنوب السوداني ،وغير ذلك من القيم البالية !! لكنني تراجعت عن تنفيذ ذلك لمّا تأكدت ان جماعة الدكتور ابو عيون زرقاء سوف تعتبرني من العناصر الأجنبية المرتزقة مع ميليشيا الشيخ دفع الله ولد الزول خميس اسماعيل التربي!! وان العقاب الوحيد هو جعلي إشارة /علامة للتدريب على اصابة الهدف بالرصاص الحي للجنود المتدربين الملتحقين حديثا بالخدمة العسكرية!!
فوضت أمري لله وقلت بيني وبين نفسي:أكيد وسم الخدين او الأذن اليسرى بالنار مجرد ثانية او لحظة واحدة ،وهي مسألة يمكن تحملها ،مقارنة مع :" الله يرحمه "،لو هربت للجزء الجنوبي !! لكنني وللأمانة ما أن رأيت الزول المتخصص بالكي بالنار المدعو "الزول سر الختم فتح الباب الميرغني" - والذي طوله مترين إلأ ثلاث سنتمترات ، وجلبابه يتسع لتسع شباب من حجم شباب اندونيسيا او الفيلبين او اليابانيين- قادما نحوي لكي (لوسم)أذني بسبب رسوبي في انتخابات مجلس القبيلة ،حتى وجدت نفسي قافزا من السرير وقد ضرب كوعي بزجاج شباك غرفة النوم وسال دمه ،ووقع رأسي بين" الكوميدينة"(المنضدة الصغيرة على طرفي السرير) ورجلّي الإثنتين إلى أعلى!!
فاقت الأسرة كلها على صوت وقوعي  ،وحضر جيراني في الشقق المجاورة ،وأخذ أفرادها يرددون معا مثل صبيحة يوم العيد ،التعاويذ والتسابيح ،ومنهم من يرش الماء ومنهم من يصرخ ويقول :أخرج يا إبليس ..لعنة الله عليك يا إبليس!! الى ان تمالكت نفسي وسويت وضعي الجسدي وحمدت الله على انني لم اخترق شباك الطابق الثالث بسبب إمتلاء معدتي بالفول البلدي باللبنية ،وقطعت عهدا على نفسي أن لا اتناول طعام عشاء ثقيل بعد الليلة،ولن احضر او أشارك في اي انتخابات اي مجلس او ديوان عشائري في كل القبائل والعشائر التي أسمائها على اسماء حيوانات او طيور او جمادات مهما كانت المغريات !!!فمن يدري :قد اسقط من ارتفاع ثلاثة طوابق في المرة القادمة!ياعمي الف مليون جبان ولا الله يرحمه !!! والحمد لله على سلامتي ! بلا وطاويط ! بلا مريعيات ! بلا دويريات! بلا عصافير مشلّخة!!!بلا اجتماعات هاملة!هو مجلس الأمن القومي والدفاع المشترك للعربان لم يحرّك ساكنا!! فهل ستحرك الوطاويط والمريعيات ذلك؟!! إعقل يازول عبد الماجد ولد توهان وخلّي العقل منك!!(انتهت)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق