الثلاثاء، 16 مايو 2017

النصاب المترجم والطبيب في خم خالته (7)

النصاب المترجم والطبيب في خم خالته (7)
مكث النصاب المترجم والطبيب مع الحرمة المطلقة الجديدة في شقتها بالعاصمة الخرطوم ليلتين استطاع خلالهما اقناعها بتسليفه خمسة آلاف جنيه لإستئجار مكتب بمنطقة راقية لمزاولة مهنة خدمات الترجمة الفورية من اللغات الأوروبية للعربية وبالعكس!وعيادة للطب الروحي !لكنه لدناءة متأصلة في النفس "لطش" "صيغة "الحرمة من قلادة وخواتم وأساور وغاب ولم يعد يزور العاصمة ولا مدينة ام درمان وبات معتكفا في معسكر كردفان!!
كان لحسن حظ الحرمة التيسة التي ضحك عليها المترجم النصاب ان إلتقطت لهه معه صورة مشتركة فكانت الدليل للإمساك بالرجل ،إذ استطاع فوج المغاوير في الشرطة البحرية لولاية كردفان خلال ساعتين من اكتشاف هوية الزول عايد النصاب ،وتمت محاصرة كوخه على اطراف المدينة ،لكنه بعد التفتيش لم تعثر الشرطة سوى على اقل من مائة جنيه بعد ان باع المترجم والطبيب كل الذهب لتاجر ذهب غير مرخص بمبلغ ثلث قيمته ، ليتبين لاحقا في مركز الشرطة البحري بكردفان ان الزول عايد عليه ثلاثين قضية نصب واحتيال وغش وإدعاء بمهن ووظائف مزيفة منها :طبيب ومترجم ودكتور علم وشهادة دكتوراة ومتخصص بزرق الأبر الصينية والحجامة والنشل والشيكات المزورة ومن غير رصيد وخلافها،ليودع في السجن الفرعي المخصص لأمثاله!
داخل السجن استطاع النصاب ان يلفت انتباه وكيل سرية الشرطة المكلفة بإدارة السجن الفرعي وكثير من السجناء في آن واحد من خلال تأبطه لصحف قديمة بلغات اوروبية
وإرتداءه لنظارات طبية كبيرة وغليون قابع على زاوية شدوقه اليسرى وبالطوه من البالة بني محروق (آخ ياعايد يابو البالطوه البني المحروء البني مش اكثر مني عليك محروء!!)
 
كان اول كلامه وهو يدخل غرفة الوكيل تمهيدا لإستلام الأمانات منه قوله :"مؤامرة كيدية"و"كثيرون يتآمرون على الرجل الناجح"! ثم دخل غرفة "المحابيس"وأخذ مباشرة يجلس جلسة الجالس على خازوق من اهل العرط واضعا ساقا على ساق ويتصفح صحيفة "دير شبيغل"النسخة القديمة إياها لتي يحملها من خمس سنوات!!مما استرعى انتباه كثيرين من زملاءه الجدد في مكان الإقامة الجديد!
احاط به فورا مجموعة من الزملاء الجدد منهم :الشيخ عبده ابو عريفة  تحول من "ضريب مواس كباس" و"دقيق شامات" الى قارىء في بيوت العزاء ثم معالج ل"الجقم" ثم حول بيته لمعالج بالحجامة! و"سمعة ابو طويلة"له عريشة خردوات خارج كردفان ضُبط متلبسا مع صبيان واحداث!!في الصفوف افبتدائية بعد ان علمهم شرب الدخان ومص حبوب بيضاء صغيرة الحجم، ثم "حمودة ابو ذراع" المتخصص بقص روابط حقائب النسوان في الأسواق الشعبية المزدحمة، و"سعود ابو رجفة" متخصص تجيير الشيكات من دون رصيد محكوم بخمس سنوات بعد كتابته لشيكات بمبلغ عشرين الف جنيه لمحلات حلويات وطبيخ وكراسي وخيام استلفها اثناء حملاته الإنتخابية التي ادت لسقوطه وبالتالي عجزه عن الوفاء بالتزاماته بعد ان ضحك عليه نصابو الانتخابات ومنظريها من الأميين والدجالين وسماسرة هويات المواطنين!! ثم "سمور ابو كحلون"المراسل سابقا بالمتصرفية ثم سرق اختامها واوراقها الرسمية وصار يعطي كفالات مختومة للسرسرية وامثالهم قبل ان يقبض عليه ...(يتبع)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق