الأحد، 21 أكتوبر 2018

مقاومة المستوطنين حق قانوني!**


مقاومة المستوطنين حق قانوني!**

د.ماجد توهان الزبيدي.

المستوطنون التابعون لأي سلطة إحتلال عسكري لأرض الغير هم هدف شرعي للمقاومين من أصحاب الأرض التي تعرضت للإحتلال ،وأن كل المستوطنات التي يُشيّدها المستعمر الغازي هي مُحرّمة في التشريع الدولي المُلزم ،ولا تؤسس لأي أثر قانوني لصالح السلطة القائمة بالإحتلال ،وذلك وفق الإتفاقيات والمعاهدات الدولية ،إمن ذلك سبيل على المثال مبادىء القانون الدولي ذات العلاقة المباشرة بالإستعماروالإستيطان في أراضي الشعوب والأمم من قبل مُعتدين خارجيين ، كمبدأ عدم جواز إحتلال أراضي الغير بالقوة المسلحة ، والوارد صراحة في نص المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة:
” 2/ 4 يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”..،ومبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية :
“2/3
يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر”،ومبدا حق الشعوب في تقرير مصيرها،
المادة :55رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم المتحدة مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها،….”وهي مبادىءلايجوز لأية دولة مخالفتها ،كونها ملزمة للجميع ويقوم على اساسها الأمن والسلم العالميين ،واللذين هما عماد وجود مجلس الأمن الدولي".
ومن السهل دحض الإدعاءات القانونية الإسرائيلية بأن المستوطنين الإسرائيليين في ارض “دولة فلسطين تحت الإحتلال”بما فيها القدس المحتلة ،والقائلة انه لم يجر نقلهم قسريا ،بناءا على المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م ،في محاولة خداعية من حكومات دولة الإحتلال للرأي العام العالمي ،إذ ان المادة المذكورة من الإتفاقية ذاتها تؤكد في فقرتها الأخيرة :”لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها”! إذ هناك اليوم عشرات المستوطنات الإسرائيلية التي تحوي مالايقل عن 630 ألف مستوطن اسرائيلي ،لم يكن منهم مستوطن واحد قبل الخامس من حزيران /يونيو عام 1967م،على الإطلاق!!
ان ماتقوم به سلطة الإحتلال من مصادرة وهدم للممتلكات العقارية للفلسطينيين هو اجراء باطل قانونيا ،بناء على اتفاقية جنيف الرابعة و”انظمة لاهاي” ،وان سريان قوانين الطوارىء في فلسطين انتهى مع جلاء الإنتداب البريطاني في أيار /مايو عام 1948م .
وعليه ،يتفق الدارسون للإستيطان الإستعماري أن مقاومة المستوطنين الذين جاءوا من خلال إحتلال عسكري ،هم هدف شرعي للمقاومة ،لأنهم يتساوون مع الأفراد العسكريين ماداموا يقفون او يتواجدون على أي شبر من الأراضي المُحتلة.
................................................................................
**
مادة مُرسلة ل"رأي اليوم"- لندن
*
أستاذ جامعى وكاتب في المعلوماتية والحقوق.

هناك تعليقان (2):