الأحد، 21 أكتوبر 2018

إيلان بابيه =Illan Pappe: أجرأ المؤرخين الإسرائليين الجُدد!!*

إيلان بابيه =Illan Pappe: أجرأ المؤرخين الإسرائليين الجُدد!!*
د.ماجد توهان الزبيدي**

ولد ايلان بابيه في سنة 1954 لأبويين يهوديين من أصول ألمانية،وتخرج من الجامعة العبرية في القدس سنة 1978 ،وحصل على الدكتوراه من جامعة أكسفورد سنة 1984.وكان المدير الأكاديمي ل"معهد غفعات حبيبا لدراسات السلام"، ورئيس "معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية" في حيفا من سنة 1993 إلى سنة 2000،. في سنة 2007 غادر بابيه جامعة حيفا مُعّللا بأنه أصبح من الصعب العيش في إسرائيل مع وجهات نظره ومعتقداته ، وانضم إلى قسم التاريخ في جامعة "اكستير"البريطانية.
ويرى الباحث والمؤرخ الفلسطيني "إلياس صنبر" في مقارنة له بين "المؤرخين الإسرائليين الجدد" أن "بابيه"،هو " الوحيد الذي يفتح نقاشا مستمرا مع المؤرخين العرب والفلسطينيين في الداخل ،ويحاول دائما ان يدخل في جدل بنّاء معهم, كما ان الامر واضح ومحسوم عنده ،بالنسبة لمرتكب الجريمة".
نتيجة بحث الصور عن ايلان بابيه التطهير
 ألّف "بابيه"المؤلفات البحثية التالية،في موضوعات القضية الفلسطينية وخاصة في مسائل طرد الفلسطينيين من بلادهم عام 1948م ،وأحداث ووقائع النكبة الفلسطينية :
(صناعة الصراع العربي الإسرائيلي ،1947-1951)
ب- Jordan in the Middle East: The Making of a Pivotal State, 1948-1988(الاردن في الشرق الأوسط:صناعة الدولة المحورية)(1994)
(تاريخ فلسطين الحديثة:أرض واحدة ،شعبان) 2004م
(بريطانيا والصراع العربي الإسرائيلي ،1948 – 1951)
ه- Out of the Frame: The Struggle for Academic Freedom in Israel (2010)
)خارج المزرعة:النضال من أجل الحريات الأكاديمية في إسرائيل)              
   (الشرق الأوسط الحديث:التاريخ الإجتماعي والثقافي)(2005) 
ز-   The Arab Jews: History of a Forgotten People
(يهود العرب : تاريخ الشعب المنسي)
ح-    On Palestine
(على فلسطين)بالإشتراك مع "نعوم تشوموسكي"
ط-     Rise and Fall of a Palestinian Dynasty: The Husaynis, 1700-1948                                    
(نشوء وافول الأسر الفلسطينية الحاكمة:الحسينيون ،1700-1948)
ي- Forgotten Palestinians: A History of the Palestinians in Israel                                                                                  )الفلسطينيون المنسيون "تاريخ الفلسطينيين في إسرائيل).
(فكرة إسرائيل:تاريخ الطاقة والمعرفة)(2012)
ل- Gaza in Crisis: Reflections on Israel's War Against the Palestinians(غزة في الأزمة: تأملات حول حرب إسرائيل ضد الفلسطينيين)(2010)
م- History of Modern Palestine (تاريخ فلسطين الحديثة(.
ن-) Israel/Palestine Question (قضية إسرائيل/ فلسطين)
س- The Ethnic Cleansing of Palestine
تُرجم الكتاب الأخير للعربية بعنوان "التطهير العرقي في فلسطين " من قبل الباحث احمد خليفة ،وصدر عام 2007 عن "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"ببيروت، ويُعد الكتاب الأشهر،عربيا للمؤلف "إيلان بابيه"،الذي يكشف فيه ، كيف جرت عمليات التطهير العرقي في فلسطين سنة 1948، وكيف كان الترحيل والتطهير العرقي جزءاً جوهرياً من استراتيجية الحركة الصهيونية،وطبع كامن في ذهن القادة السياسيين والعسكريين الإسرائليين ،. وينقض المؤلف الرواية الإسرائيلية عن حرب 1948 ليؤكد أن طرد الفلسطينيين لم يكن مجرد هروب جماعي وطوعي للسكان، بل خطة مفصلة جرى وضع اللمسات النهائية عليها في اجتماع عقده دافيد بن - غوريون في تل أبيب يوم 10/3/1948 بحضور عشرة من القادة الصهيونيين، وتضمنت أوامر صريحة لوحدات "الهاغاناه" باستخدام شتى الأساليب لتنفيذ هذه الخطة ومنها: إثارة الرعب، وقصف القرى والمراكز السكنية، وحرق المنازل، وهدم البيوت، وزرع الألغام في الأنقاض لمنع المطرودين من العودة إلى منازلهم. وقد استغرق تنفيذ تلك الخطة ستة أشهر. ومع اكتمال التنفيذ كان نحو 800 ألف فلسطيني قد أُرغموا على الهجرة إلى الدول المجاورة، ودمرت 531 قرية، وأخلي أحد عشر حياً مدنياً من سكانه. وهذه الخطة، بحسب ما يصفها إيلان بـابـه، تعتبر، من وجهة نظر القانون الدولي، "جريمة ضد الإنسانية".
نتيجة بحث الصور عن ايلان بابيه التطهير
 يثثبت "بابيه"في مُقدمة كتابه ،حقيقة إستنطقها من وثائق الجيش  والعصابات اليهودية المسلحة ،تُلخص الموقف السياسي والعسكري للقادة السياسيين والعسكريين اليهود في فلسطين،من خلال خطة رسمية ،هي الخطة"دالت" التي هدفت تطهير فلسطين من سكانها العرب الفلسطينيين الأصليين ، نصّها :"في 10 آذار / مارس 1948 ، وضعت مجموعة من أحد عشر رجلاً، مكونة من قادة صهيونيين قدامى وضابطين عسكريين شابيّن، اللمسات الأخيرة على خطة لتطهير فلسطين عرقياً، وفي مساء اليوم نفسه، أرسلت الأوامر إلى الوحدات على الأرض بالاستعداد للقيام بطرد منهجي للفلسطينيين في مناطق واسعة في البلد، وأرفقت الأوامر بوصف مفصل للأساليب الممكن استخدامها لطرد الناس بالقوة: إثارة رعب واسع النطاق، محاصرة وقصف قرى ومراكز سكانية، حرق منازل وأملاك وبضائع، طرد، هدم (بيوت، منشآت)، وأخيراً، زرع ألغام وسط الأنقاض لمنع السكان المطرودين من العودة إلى منازلهم، وتم تزويد كل وحدة بقائمة تتضمن أسماء القرى والأحياء المحددة كأهداف لها في الخطة الكبرى المرسومة، وكانت هذه الخطة، التي كان اسمها الرمزي الخطة دالت هي النسخة الرابعة والنهائية من خطط أقل جذرية وتفصيلاً عكست المصير الذي كان الصهيونيون يعدونه لفلسطين، وبالتالي لسكانها الأصليين .وبحسب تعبير "سمحا فلابان"، من أوائل المؤرخين الذين أشاروا إلى أهمية هذه الخطة ومغزاها، فإن "الحملة العسكرية ضد العرب، بما في ذلك غزو المناطق الريفية وتدميرها، رسمت معالمها في خطة دالت التي أعدتها الهاغاناه ، وكان هدف الخطة، في الواقع تدمير المناطق الفلسطينية الريفية والحضرية على السواء. ان هذه الخطة، كانت النتيجة الحتمية للنزعة الأيديولوجية الصهيونية التي تطلعت الى ان تكون فلسطين لليهود حصراً، وأتت الاشتباكات المسلحة مع الميليشيات الفلسطينية المحلية لتوفر السياق والذريعة المثاليين من أجل تجسيد الرؤية الأيديولوجية التي تطلعت الى فلسطين نقية عرقياً، وكانت السياسة الصهيونية في البداية قائمة على ردات فعل انتقامية على الهجمات الفلسطينية في شباط/ فبراير 1948، لكنها ما لبثت ان تحولت في آذار/ مارس 1948 الى مبادرة لتطهير عرقي للبلد بأكمله. بعد ان اتخذ القرار، استغرق تنفيذ المهمة ستة أشهر".
 ويؤكد "بابيه":"... (من أجل تحقيق تلك الخطة)... "قسمت البلد (فلسطين)الى مناطق بحسب عدد ألألوية العسكرية (اليهودية)،وجُزئت ألوية "الهاغاناه" الأربعة الأصلية إلى إثني عشر لواء لتسهيل تنفيذ الخطة ،وتلقى كل قائد لواء قائمة بالقرى أو الأحياء التي يجب إحتلالها  وتدميرها وطرد سكانها ،مع التواريخ  الدقيقة للقيام بذلك .وكان بعض القادة مُفرطا في تحمسّه لتنفيذ الأوامر ،فأضاف إلى قائمته مواقع أخرى في غمرة حماسته...
وتضمنّ كتاب:" التطهير العرقي ..."من خلال الإستناد لوثائق دامغة ،تفاصيل إحتلال وتدمير القرى والبلدات الفلسطينية ،ووقائع المجازر والترحيل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين ،كاشفا عن حقائق جديدة ومُرعبة ،مارسها قادة العصابات اليهودية في فلسطين خلال الفترة ، 1947-1949م ،إلى درجة ان المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية ،لم تحتمل وجود مؤلف الكتاب  فيها ،لدحضه الروايات الرسمية للمؤرخين الصهيونيين والإسرائليين ،لأحداث الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948م ،وأسباب نكبة الفلسطينيين والعرب الأولى ،وقيام دولة الإحتلال ،الأمر الذي دفعه للهجرة لبريطانيا والعمل في إحدى جامعاتها ،وهو مادفع "بابيه"للبحث في واقع الحريات الأكاديمية والفكرية في المؤسسات الإسرائيلية ،التي قامت على أسس من تزييف الوقائع التاريخية ،كلما تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية وبالفلسطينيين والعرب .
.................................................................................
*مادة مُستلّة من بحث للكاتب ،حول معالجة المؤرخين الإسرائليين الجدد للنكبة الفلسطينية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق