الأحد، 21 أكتوبر 2018

المنطقة "جيم" وبيع الأراضي!!


المنطقة "جيم" من الضفة الغربية هي المساحة الأعظم منها ، ومنطقة الغور الفلسطيني هي الأخطر والأهم لأنها سلة الغذاء الرئيسة للفسطينيين وأجيالهم ،وبالتالي فإن حبل سماسرة الأرض العربية من عرب وغير عرب لم ينقطع في فلسطين من عهد السمسار والمليونير اليهودي "خانكين" وزميلة السمسار المجرم "اهارون كوهين "اللذان دفعا من مالهما الخاص ومن مال الوكالة اليهودية الكثير لشراء آلاف الدونمات من مالكيها العرب الجهلة والطامعين وغير الوطنيين ،ليس في فلسطين وحدها بل وفي جزء من أراض عربية مجاورة،وذلك في الفترة من أواخر العشرينيات من القرن الماضي ،مع إستمرار عملية نهب الأرض الفلسطينية حتى الآن من خلال أجيال جديدة من السماسرة والعملاء من أهل "الضاد"وغير الضاد !!..وفي القانون الدولي ،فإن شراء الأرض من أصحابها ،وإن كانوا تحت إحتلال ،برضاهم ،جائز،ويؤسس الفعل لملكية حقيقية!!! وهناك في "الأرشيف الصهيوني المركزي" اسماء كل الفلسطينيين وغير الفلسطينيين الذين باعوا أرضهم لليهود مع صور عن العقود ،وهو أرشيف متاح للباحثين والحصول على نسخ منه ،وسوف يتضمن كتابي الذي سينشر قريبا بعنوان"محنة الصحافة الأردنية :الصحافة وأعلامها وتشريعاتها بين المعتمد البريطاني والأحكام العرفية ،1923-1949" معلومات تم إستيقائها من ذلك الأرشيف عن دور الصحافة الوطنية الأردنية في الفترة 1927-1933 في محاربة سماسرة الأرض العرب واليهود الذين تكالبوا على شراء وإستئجار الأرض ،وبيان أسماء الصحفيين والبرلمانيين والوجهاء الذين تعاونوا مع تلك المؤامرة الدنيئة ،ممن إجتمعوا مرات عديدة مع قادة الحركة الصهيونية والوكالة اليهودية في فندق الملك داوود بالقدس العربية آنذاك(وهم: د.حاييم وايزمان،وحاييم ارلوزوروف(رئيس الوكالة اليهودية،وقتها ،الباحث)،وعمانوئيل نيومان،وهكستر،وبيرجسون،وبن تسفي،والمليح،وشبيرا ،وشرتوك ،وأهارون كوهين) ،وذلك وفق منهج علمي ملتزم بالموضوعية والدقة إلى آخر حدود الإلتزام ،ومن دون اي إتهام جُزافي لأحد البتّة!! إن معيار الوطنية الرئيس هو صون الأرض /الوطن في مواجهة عدو شرس إحلالي إقصائي ينطلق في غزوته لأرضنا العربية المقدسة في فلسطين من تعاليم عقائدية دينية ،وبالتالي فإن الأرض - وإن كانت نوعا من أنواع السلع الخاضعة للبيع والشراء- إلاّ أنها تختلف كليا عن السلع الأخرى من حيث تعلّقها بمصير الشعب ووجوده ،وأن من شأن عدم التحرّي الدقيق في بيعها في ضوء وجود خطر الإحتلال وإمكانية تسرّبها له ،من شأن ذلك يكون البائع من حيث لايدري شريك في إحتلال الغزو/العدو لأرضه وأرض شعبه وأمته!!!! وفي ذلك جريمة كبرى ستبقى تلاحقه وإن مات!!

هناك تعليق واحد: