العملاء على مزابل الأعداء
" بلادي وإن جارت علي عزيزة ......وأهلي وإن ضنوا علي كرام!
وطني لو شغلت بالخلد عنه ....نازعتني إليه في الخلد نفسي"
كل شيء مسموح ومقبول إلا التعامل ضد الوطن مع عدو الوطن!!كل العملاء من عبدالله العلقمي الذي فتح أبواب بغداد للتتار ،إلى أبي رغال الذي دل ألحبشي أبرهة على الكعبة المشرفة ، الى سعد حداد وأنطوان لحد قائدي جيش جنوب لبنان العميل لقوى الإحتلال الصهيوني ،وغيرهم من أمثالهم ، إستقروا في مزبلة التاريخ ،ولم يجنو سوى الخيبة، الى درجة ان العدو استخدم بعضهم دروعا بشرية في مواجهة ابناء وطنهم!وبعضهم عند اكتشاف امره او انتهاء دوره، عاش متطفلا على حاويات القمامة!! أنظر إلى العميل "أنطوان لحد" كيف يعمل الآن في مطعم للفول في شوارع خلفية في كيان العدو!!
لايمكن لأحد أن يبرر للمثقف المصري يوسف سرحان ، فعلته الشنيعة بالهرب لكيان العدو الصهيوني مغتصب المقدسات والأرض والعرض، في سبعينيات القرن الماضي ،مهما تشدق ذلك العميل من تضييقات حكومية مصرية ضده ،من مثل مراقبة كتاباته وقطع عيشه، ذلك ان كثيرين منا ، من هو اهم فكريا وثقافيا وأكاديميا من يوسف سرحان ويتعرض ومايزال لاذى السلطة الحاكمة العربية في اكثر من دولة عربية والى درجة الحرمان من الوظيفة إلأ أن أيا منا ،لم يحاول للحظة ان يحدث نفسه سرا بالتعامل مع العدو الواحد لامة العرب،أو حتى اللقاء مع مثقفيه وصحافييه وسياسييه في لقاءات ومؤتمرات وندوات إقليمية وعالمية،أو حتى الموافقة على التطبيع في أي شكل من اشكاله،التي هي كلها محرمة !
كل شيء جائز إلا خيانة الوطن! أو مصافحة قاتل أطفال وبنات العرب !أو نصرة العدو على الشقيق أو الجار غير الشقيق! أو حتى مغازلة محتل الأرض العربية!وكل الذين جاؤوا في مراحيض ومؤخرات طائرات ودبابات الاحتلال ،تحت دعاوي وحجج براقة وخادعة ،من مثل :إشاعة ألأمن والديمقراطية والتخلص من الدكتاتورية والحكم الشمولي ،سيرحلون مع الإحتلال اليوم او غدا ,وإن لم يفعلوا سيسحلون في الشوارع ، لما إقترفته أيديهم الملطخة بدماء الملايين من أبناء الأمة العربية جراء الحروب والمجازر المذهبية والطائفية التي أشعلوها ومايزالون في جسد أكثر من شعب عربي دعما لمخططات أسيادهم المحتلين الطامعين في أرض العرب وخيراتهم ،وخدمة لقاعدتهم العسكرية المتقدمة في قلب وخاصرة الأمة العربية :كيان العدو الصهيوني!
هناك الملايين من أبناء مصر ولبنان وسوريا وغيرها من أقطار الوطن العربي ، من ينامون دون عشاء!! ولكن ايا منهم لم يحدث نفسه بزيارة فلسطين وهي تحت الاحتلال ،ولم يذهبوا للعمل عند العدو على الرغم من سماح اتفاقية كامب ديفيد للمصريين ، وترحيب مؤسسات دولة العدو الصهيوني التي تعمل على مدار اللحطة لتجنيد عملاء عرب لها ،لإختراق كل مفاصل الحياة في الدول العربية المؤثرة ،وخاصة مصر الشقيقة،والتي كان آخرها مجزرة الكنيسة القبطية في الإسكندرية وجريمة التجسس على هيئة الإتصالات المصرية!!
ألم يقل الإرهابي وعامل المقهى الروسي "أفيغيدور ليبرمان"- وزير خارجية دولة العدو،الذي هاجر لفلسطين البارحة عام 1978م ويرأس حزبا فشستيا هو "يسرائيل بيتنا" - بالفم الملآن: أن الخطر الحقيقي والإستراتيجي على كيانه الغاصب ، هو مصر ،وانه يفكر بقصف السد العالي لإلحاق اكبر الأذى بمصر واهلها؟؟!
ونستذكر هنا في صدد مقاطعة العدو ، بإحترام وتقدير كبيرين ،المواقف الثابتة لغبطة البطريرك الكبير الأنبا شنودة الثالث(إسمه الحقيقي نظير جيد ،وهو كاتب محترف ينشر في "الأهرام"بصورة منتظمة)بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية* وسائر بلاد المهجر ،وزعيم إخواننا المسيحيين الأقباط ،في مصر، تلك المواقف التي حرمت على رعيته من إخوتنا الأقباط التطبيع مع العدو أو حتى زيارة المقدسات المسيحية الأعظم في فلسطين مادامت تحت الإحتلال،على الرغم من التسهيلات والإغراءات الأميركية والغربية وبعض العربية الرسمية للبطرك والبطريركية القبطية!! وأن كل العرب يعتقدون أن ماحدث لإخوتنا واهلنا الأقباط في مصر والعرب المسيحيين في العراق، لن يؤثر على وطنيتهم وصدق مواقفهم من العدو ،لسبب بسيط ،هو إعتقادهم الجازم أن العدو الصهيوني متورط بطريقة او بأخرى في المجازر والمذابح التي تحدث للمسيحيين والمسلمين معا،وأن تفكيك وتقسيم مصر والعراق وسوريا ولبنان وغيرها من بلاد العرب خطة إستراتيجية للعدو الصهيوني،وضعها مفكروه وامنيوه ، ونشرت قي أكثر من لغة تحت عنوان :"إستراتيجية إسرائيل للثمانينيات"- ونشرتها "مؤسسة الدراسات الفلسطينية "في بيروت نشرا محدود النسخ ،بعد أن نشرتها مجلة "كيفونيم "الناطقة بلسان "الحركة الصهيونية العالمية "World Zionist Organization،التي تأسست في المؤتمر الصهيوني العالمي الأول، في مدينة بازل بسويسرا عام 1897م - يسانده فيها قوى الإحتلال والإستعمار الغربية!!
* معنى "الكرازة المرقسية" هي الأماكن التي آمنت بالسيد المسيح بمناداة القديس مرقس الرسول بالخبر السار المفرح للقلوب أي البشارة بالإنجيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق