ليلة رمضانية مع نقباء قرية عشيرستان ،أو،قريبي يلتهم ثلاثين علبة سردين في وجبة واحدة!
د.ماجد توهان الزبيدي
قضيت البوم الفائت وليلته في حل وترحال دائمين:في الصباح إنتهيت من تخطيط إطار عام لبحث حول صحافة الأردن في خمسينيات القرن العشرين المنصرم،وعصرا ذهبت لقرية عشيرستان لموعد ضربه لي الكهربائي من اجل تمديد اسلاك في بيت لي هناك لكن النوم طرحه ارضا مما جعله يقلب على جهاز هاتفه ولايسمع عشرات مكالماتي تذكيرا له ،مما إضطرني للتحول لزيارة صديقي المزارع والكاتب ابو طلال في مزرعته على خط إربد عمان والتجول في مزرعته الواسعة المليئة بالفقوس واللوبيا والباميا والجعابير والياقطين لأعود القهقرى لبيتي في إربد ثانية !
بعد الإفطار تذكرت الموعد الذي ضربه لي نقيب التمديدات الصحية والمواسير الكويبكية في القرية والخبير العالمي في المواسير السعودية ولد عمي حموده ابو سعيد فرحان! الذي لم ينته بعد من تمديدات التأسيس الأولى على الرغم من تلقيه مائة وخمسين دينارا ينطح دينار مقدما!!لأفاجأ ثانية ان محله مغلق وهاتفه لايرد إلا بالقول:إترك من فضلك رسالة!!!
عرجت للسلام على بيت نقيب التجار في القرية فالح ابو شقيرة الذي كعادته يحتفي ببيته يوميا بضيوفه فارشا لهم بساط الهريسة الرمضانية والقهوة العربية المليئة بالهيل وعبارات الترحيب ولينضم للجلسة نقيب صالونات التجميل الرجالي عامر ابو العيلات ونقيب مزارعي البعل ناجح الجبل ،ودار حيث حول إنهماك رجالات القرية في كثرة إلتهام الطعام ولهط الحلويات وشفط المشروبات وبات حديث الكل في القرية منصبا على الطعام والشراب وكأنهم في مبارزة نهائية دولية في كثرة البلع وكثرة إخراج الفضلات!!ولم يسجل اي حديث حول مجريات الزوابع والعواصف من حولنا من شمال وحنوب!!
لم يكن بالإمكان توقع مجيء نقيب التمديدات الصحية بعد أن شارفت الساعة على الحادية عشرة ليلا ،ومايزال هاتفه يردد :"من فضلك إترك رسالة"!
قلت :مشوارا اليوم ذهبا مع الريح !لكن مصدرا حضر مسرعا طلب عدم ذكر إسمه ووظيفته أخبر الحاضرين أن لجنة برئاسة الأستاذ (ابو رؤى )قد تشكلت وإستلمت كيسا كبيرا من "اللزقات"(اوراق لاصقة) يكتب عليها أسماء الناس الفقراء المحتاجين للمساعدات وأن خلافات نشبت بين أعضاء اللجنة:اللجنة الدوليةالإستشارية للبرق والبريد والهاتف حول من يستحق ومن لايستحق!أدت بوقوع الرئيس أرضا على الرغم من بصيرته الثاقبة وبعد نظره ،بعد ان تعثرت قدمه اليسرى ببكرج قهوة ياباني ،علما ان طرود الخير والمساعدات ،لم تصل بعد ولم يخبر صاحبها المستشار يوسف افندي بعد عن موعد وصولها!
تركت جلسة النقباء المذكورين في برندة بيت النقيب ابو شقيرة وعدت القهقرى بخفي حنين لبيتي لكن ديوان ولد عمي عمار الصقور او عمار الكوسوفي المفتوح على الشارع الرئيس الرابط بين قريتي عشيرستان واللبن الصافي(الصريح) أوقفني بعد أقل من كيلو متر من تحركي !ودعاني بقوة لتناول القهوة العربية المرة والقطايف بحضور إبن صفي في المرحلة الإعدادية نقيب سواقين سرفيس إربد المشفى العسكري الأستاذ جمال ابو فياض والنسيب ابو أحمد ناجي نقيب حدادي عشيرستان!
كان الحديث الدائر للأستاذ جمال حول مراهنته لقوم على تناول ثلاثين علبة سردين بمعية ولد أخته وفوزهما بالرهان !ونجاح مراهنة اخرى له مع قوم آخرين على أكل خمس وخمسين بيضة مسلوقة مرة واحدة وفوزه ايضا !!
ولما أطلقت تصفيرة عالية دون شعور مني لهول ماسمعت بعد تأكدي من صدق الحديث والمراهنة ،قلت لهم :والله أن علبة سردين واحدة تكفيني في العشاء !قهقه نقيب السولقين ابو فياض عاليا وضرب كفا بكف قائلا:ياولد صفي :أكل الرجال قد افعالها!!
د.ماجد توهان الزبيدي
قضيت البوم الفائت وليلته في حل وترحال دائمين:في الصباح إنتهيت من تخطيط إطار عام لبحث حول صحافة الأردن في خمسينيات القرن العشرين المنصرم،وعصرا ذهبت لقرية عشيرستان لموعد ضربه لي الكهربائي من اجل تمديد اسلاك في بيت لي هناك لكن النوم طرحه ارضا مما جعله يقلب على جهاز هاتفه ولايسمع عشرات مكالماتي تذكيرا له ،مما إضطرني للتحول لزيارة صديقي المزارع والكاتب ابو طلال في مزرعته على خط إربد عمان والتجول في مزرعته الواسعة المليئة بالفقوس واللوبيا والباميا والجعابير والياقطين لأعود القهقرى لبيتي في إربد ثانية !
بعد الإفطار تذكرت الموعد الذي ضربه لي نقيب التمديدات الصحية والمواسير الكويبكية في القرية والخبير العالمي في المواسير السعودية ولد عمي حموده ابو سعيد فرحان! الذي لم ينته بعد من تمديدات التأسيس الأولى على الرغم من تلقيه مائة وخمسين دينارا ينطح دينار مقدما!!لأفاجأ ثانية ان محله مغلق وهاتفه لايرد إلا بالقول:إترك من فضلك رسالة!!!
عرجت للسلام على بيت نقيب التجار في القرية فالح ابو شقيرة الذي كعادته يحتفي ببيته يوميا بضيوفه فارشا لهم بساط الهريسة الرمضانية والقهوة العربية المليئة بالهيل وعبارات الترحيب ولينضم للجلسة نقيب صالونات التجميل الرجالي عامر ابو العيلات ونقيب مزارعي البعل ناجح الجبل ،ودار حيث حول إنهماك رجالات القرية في كثرة إلتهام الطعام ولهط الحلويات وشفط المشروبات وبات حديث الكل في القرية منصبا على الطعام والشراب وكأنهم في مبارزة نهائية دولية في كثرة البلع وكثرة إخراج الفضلات!!ولم يسجل اي حديث حول مجريات الزوابع والعواصف من حولنا من شمال وحنوب!!
لم يكن بالإمكان توقع مجيء نقيب التمديدات الصحية بعد أن شارفت الساعة على الحادية عشرة ليلا ،ومايزال هاتفه يردد :"من فضلك إترك رسالة"!
قلت :مشوارا اليوم ذهبا مع الريح !لكن مصدرا حضر مسرعا طلب عدم ذكر إسمه ووظيفته أخبر الحاضرين أن لجنة برئاسة الأستاذ (ابو رؤى )قد تشكلت وإستلمت كيسا كبيرا من "اللزقات"(اوراق لاصقة) يكتب عليها أسماء الناس الفقراء المحتاجين للمساعدات وأن خلافات نشبت بين أعضاء اللجنة:اللجنة الدوليةالإستشارية للبرق والبريد والهاتف حول من يستحق ومن لايستحق!أدت بوقوع الرئيس أرضا على الرغم من بصيرته الثاقبة وبعد نظره ،بعد ان تعثرت قدمه اليسرى ببكرج قهوة ياباني ،علما ان طرود الخير والمساعدات ،لم تصل بعد ولم يخبر صاحبها المستشار يوسف افندي بعد عن موعد وصولها!
تركت جلسة النقباء المذكورين في برندة بيت النقيب ابو شقيرة وعدت القهقرى بخفي حنين لبيتي لكن ديوان ولد عمي عمار الصقور او عمار الكوسوفي المفتوح على الشارع الرئيس الرابط بين قريتي عشيرستان واللبن الصافي(الصريح) أوقفني بعد أقل من كيلو متر من تحركي !ودعاني بقوة لتناول القهوة العربية المرة والقطايف بحضور إبن صفي في المرحلة الإعدادية نقيب سواقين سرفيس إربد المشفى العسكري الأستاذ جمال ابو فياض والنسيب ابو أحمد ناجي نقيب حدادي عشيرستان!
كان الحديث الدائر للأستاذ جمال حول مراهنته لقوم على تناول ثلاثين علبة سردين بمعية ولد أخته وفوزهما بالرهان !ونجاح مراهنة اخرى له مع قوم آخرين على أكل خمس وخمسين بيضة مسلوقة مرة واحدة وفوزه ايضا !!
ولما أطلقت تصفيرة عالية دون شعور مني لهول ماسمعت بعد تأكدي من صدق الحديث والمراهنة ،قلت لهم :والله أن علبة سردين واحدة تكفيني في العشاء !قهقه نقيب السولقين ابو فياض عاليا وضرب كفا بكف قائلا:ياولد صفي :أكل الرجال قد افعالها!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق