الأربعاء، 29 يوليو 2015

قوى الشد العكسي،أو،أزلام الغزاة!!!

قوى الشد العكسي،أو،أزلام الغزاة!!!
معذور البعض منا!!هو يدخل النصوص المقدسة للأديان في علم السياسة النجس المتحول!!هذا البعض لايعترف بعلم السياسة الذي قامت عليه حدود الدول وجنسيات مواطنيها وشرعية بقائها! ومايزال البعض يرهن قضية دولية بحجم القضية الفلسطينية لتصريح يتعلق بلعبة "فطبول"!! ذات مرة علق عجوز في السبعين من عمره تقريبا على قضية شجار في الحي الذي يقطنه بسبب مباراة فريقين!قال -لله دره ولا فض فوه-: "قواريط تتطازع على جلدة مدورة"!!!هناك فرق بين من يتخذ القرار الذي يملك كل المعطيات وبين شخص او أشخاص يقطنون في قرية او مخيم بعيدا عن دوائر صنع القرار!!!عندما وافق جمال عبد الناصر على "مشروع يارنغ" وقبل بوقف إطلاق النار وقرار 242 عقب حرب 1967م علق فدائيون من منظمات فلسطينية يسارية صوره على طائفة من الحمير!!! ذاك القائد يدرك وقتها وضع بلده العسكري ونيته في إقامة جدار الصواريخ لاحقا ،واولئك درسوا الثورات من الكتب واغرتهم بنادقهم الفردية البسيطة!!..فبعض المعلقين يرى أن حلم الفلسطيني او العربي ليس إقامة الدولة بل تحرير الأرض!! وهو لايرى عودة ربع مليون شاب للوطن إنجاز!!!ومثله عرب كثيرون يرون أنهم لن يقبلون لو تم تحرير فلسطين على يد "حزب الله "اللبناني أو على يد إيران!!! وآخرون يتشدقون بقوة ان العدو الرئيس للأمة هو إيران وليس العدو الصهيوني مثلما كان كثيرون من قبلعهم يعتقدون أن عدو العرب الروس أو السوفييت أو الشيوعية!!!ودخلوا في تحالفات عسكرية وسياسية دولية ضد الإتحاد السوفياتي،على رأسها حلف بغداد عام 1958م!وكانت كثير من أجهزة الأمن العربية في فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات تعتقل مواطنيها إذا ما إنتعل احدهم حذاءا بلون احمر أو ربطة عنق حمراء أو قرأ جريدة ورقية أصدرها حزب شيوعي عربي سري!!وربما يكون المواطن المُعتقل لايملك سوى ذلك الحذاء أو تلك الربطة!..وقد اخبرني والدي رحمه الله أنه أثناء عيشهم ببيت الشعر على ضفاف نهر الأردن ،أنه ذات مرة كان يزورهم مراقب صحي حكومي خلال دوامه الرسمي مُفتشا حول الصحة الريفية،من عائلة االبرغوثي، وبينما هو يتحدث مع والدي لمح الرجل من بعد رجلا يهرول صوب بيت الشعر فما كان من البرغوثي سوى أن مزق صحيفة الحزب الشيوعي السرية وبلعها ،بطريقة إبتلاع "أشعث"للطعام!!أو حسب طريقة تناول "العربان"والتهامهم للمنسف!!! كي لايترك لرجل العسس فرصة ضبطه متلبسا!! بينما في أقطار عربية أخرى ،كان الشيوعي أو اليساري العربي يذبح بالرصاص كما تفعل الآن قوى الظلام والتكفير الخارجة من قعر التاريخ!! وهناك كثيرون من العرب من قوى الشد العكسي، كانوا يمجدون حذاء شاه إيران المخلوع الذي إحتل جزر الإمارات العربية،على الرغم من أنه تبرع بكل بنزين وديزل الترسانة العسكرية الصهيونية في حرب عام 1967م،وبارك للغزاة الصهاينة إحتلالهم لما تبقى من فلسطين وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ،وهو أمر يؤكده الصحافي العربي الكبير محمد حسنين هيكل بالوثائق والصور والصوت!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق