الاثنين، 28 يناير 2019

صة إيداع ولد القبيلة " درباع "في مخفر بلدة "حوش النبي شيت "بالبقاع اللبناني!(3)

قصة إيداع ولد القبيلة " درباع "في مخفر بلدة "حوش النبي شيت "بالبقاع اللبناني!(3)

لم يكن الحديث الذي أدلى به ولد قبيلتنا "درباع" لمندوب صحيفة "النهار" في البقاع اللبناني صحيحا البيتة!!ذلك أن مجموعة الثوّار الذين هبوا ورحبوا به على باب المعسكر ،وأخذوه بالأحضان ،لم يكن ما فعلوه مع ولدنا ، لأنه رفيق سابق لهم في أحراش وغابات الأردن سابقا ،بل لأنهم إعتقدوا أنّهُ الشيخ البقاعي"حسين جعفر آل حميّة" إنقطع عن زيارتهم من سنتين ونصف السنة تقريبا ،وتشبه هيئته هيئة ولدنا !
كان الشيخ حسين من بلدة "طاريا" من بلدات البقاع الأوسط التابعة لقضاء الهرمل ،ويمتهن قراءة الكف والفنجان واللعب ب"الودع"،ويُقال أنّهُ فشل في الدراسة العلمية الدينية في أحد معاهد "تبريز" ،وعاد لبلدته "طاريا" مع إمرأة إيرانية "تقول للقمر قم لأجلس مكانك"-على حد تعبير عربنا ،وأنهُ كثيرا ماينصح رجالات بلدته ومعارفه بالزواج المتكرر ،وأنه كثيرا ماكان المقاتلون يستمتعون بزياراته لمعسكرهم بسبب حديثه عن "النسوان" ومغامراته معهن ،وحيلهن والاعيبهن ،فضلا عن مهارته في قراءة "الطالع"!
ولّما كان ولدنا "درباع" لمّاحا "ملعون حرسي"،اخبرهم أنهُ من تلاميذ الشيخ "حسين جعفر آل حميّة"،وأنهّ تتلمذ على يديه ،مُستغلا معرفته البسيطة بتدبيج "الحجب "التي تعلّمها من بعض المزارعين التونسييين والليبيين معه في بلدة "بن قردان" سابقا ،ثم عصر جهده وأخذ يُرسل مع بعض الثوار الذين ينزلون على بيروت في إجازتهم الشهرية لشراء بعض كتب السحر والتعاويذ وتدبيج الحجب وقراءة الكف والنجوم ، الأمر الذي جعله يقيم بشكل دائم في المعسكر ،يأكل ويشرب على "حساب عشت"،سيما بعد ان إدّعى أنهّ كان حارسا من حرس القائد مؤسس الثورة، أواخر الستينيات من القرن العشرين ،وهو مالم يكن صحيحا البتة ،وأنهُ فقد والده شهيدا في معارك الثورة مع الصهاينة في عملية فدائية لإقتحام "مستعمرة ماعوز"،مما اكسبه تعاطفا من قائد المعسكر "ابو ثائر الغربي"!!
سأل قائد المعسكر ذات يوم ،ولدنا إن كان يعرف سياقة سيارة نقل التموين التي تهبط مرتين لسوق الخضار واللحوم لجلب مواد مطبخ المعسكر ،فأجاب بالإيجاب ،الأمر الذي جعله يقود الشاحنة المتوسطة الحجم ،لكنه في اليوم الرابع صادف وجود رجل شرطة سير خارج دوامه الرسمي يريد أن يصل لقريته "حوش النبي شيت" التي تقع قبل الطريق المؤدي للمعسكر ،فأقلّهُ معه ،ليكتشف الشرطي بالفطرة ان ولدنا "درباع" ليس بمسيطر على السيارة أبدا ،يقودها كالمرتجف ،فسأله:" هل أنت مرخص ياحبيب ألبي" ؟فأجاب ولدنا :"والله ياخوي مانا حامل الرخصة هسّا"! الأمر الذي جعل الشرطي يزيد يقينا من أن ولدنا ليس سوى هاو للقيادة! مما إضطرّه لتوجيه أمر له بالقول"صفّ ياحبيب ألبي على اليمين واعطيني المفتاح"؟ ليقود الشرطي السيارة لأقرب مخفر لبناني للأمن العام في بلدة "حوش النبي شيت"ويتم إحتجاز ولدنا وسيارة المعسكر ،وإيداع "درباع" التخشيبة لليوم التالي بعد أن جاع الثوّار في المعسكر ،ولم تصل سيارة الأرزاق! (يتبع الحلقة الرابعة من مغامرات ولد القبيلة درباع)
>أدناه قرىء النجوم الفلكي درباع ،بينما الصورة الثانية لواحد من إنجازاته العلمية لفك الرصد والحسد وإرجاع المطلقة ورد الحبيب)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق