الاثنين، 28 يناير 2019

التاريخ الشفوي للقبائل والعشائر


في التاريخ الشفوي لأي قبيلة ،فإن من يملك رواية عليه بنشرها ليتداولها المتخصصون وينقدونها ،مما يُحدث عملية عصف ذهني فتتراكم المعلومات وتتكاثر ،ثم ان أحدا كائنا من كان لا يستطيع إحتكار معرفة تاريخ القبيلة ،اي قبيلة ،ولا يملك لجم الآخرين من الإدلاء بدولهم في سيل التاريخ ،لأن ذلك مسألة إجتهاد فردي ،وعجبا من لغة القمع البابوية التي كانت حجر عثر امام تقدم العقول ..ولعل أكبر الأمثلة على أن مؤرخا واحدا للقبيلة لايمكن له أن يحيط بكل شاردة وواردة قضية الكبش الذي قتله الراعي وحكم القضاء العشائري في تلك المسألة ،إذ أن الراوي الأول والناشر لتلك الواقعة لم يتطرق لقضايا مفصلية في الحادثة ذاتها،الأمر الذي تطلب نقاشها والإضافة لها بإسلوب سهل جّاذب كي يستسيغ فهم تلك الواقعة من قبل قرّاء منهم من ترك المدرسة من الإبتدائي ومنهم من الإعدادي ومنهم من لم يفتح الله عليه بإكمال الثانوي لأسباب موضوعية خارج قدرته ،بل ان واقعة الكبش ذاتها لها تفاصيل مهمة جدا رواها مؤخرا ولد المستثمر في جمع مواشي الأقرباء (ع.ب.) ستنشر هذا الأسبوع مثلا لم يتطرق لها المؤرخ الفاضل صاحب الريادة في التأريخ للقبيلة الشيخ الجليل علي فلاح الملاحي !!وأخيرا أتمنى من الجميع الترفع عن لغة إحتكار المعرفة او توزيع الإتهامات على أساس نوايا الآخرين ،ثم ان الكل من الشيخ للفريخ يتساوى في ملكية التاريخ!! ولولا جدلية كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي" مثلا لما إحتوت المكتبة العربية أكثر من عشر مؤلفات ثمينة في نقد ذلك الكتاب ،والأمر ذاته يسري على أول معجم كامل للغة العربية لمؤلفه الفيروز ابادي من الشقيقة العظمى "إيران :(القاموس المحيط) وظهور أكثر من عشرة معاجم إثره ،واحد منها لجدي الأعظم رحمه الله ، ابو بكر مرتضى الزبيدي:تاج العروس من جواهر القاموس !! والنتيجة ان الإختلاف هو أساس خلق الكون واساس حكمة الله في الدنيا وفي البشر والسنتهم وعقولهم واشكالهم والوانهم ودياناتهم ،وان الإختلاف أساس الحياة المعاصرة ،وأن "الطبسلة" هي فعل محمود عند العشائر الضالّة البائدة التي كان يحكمها رجل واحد ولو كان معتوها ،الأمر الذي جعل الحكماء في الشرق والغرب يتفقون على قاعدة فلسفية وأخلاقية مفادها:"الحكم المطلق فساد مطلق"!! ولو غختلاف الأحزاب لما صار عندنا دول قوية ومزدهرة وتستعمر دولا أخرى ليس فيها سوى رأي واحد وحيد!! وهنا أهيب من لديه اي رواية في تاريخ القبيلة ان يبادر لنشرها او يزودني بها كي أنشرها غن كان يخشى محاكم التفتيش في المضافات!!!فالكاتب في الرأي لا يخشى حكومات ولا أجهزة ولا شيوخ ولا ابوات ...والمعرفة بستان دع ملايين الزهور والورود فيها تتفتح!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق