يقصد بمصادر المعلومات ألأولية primary sources تلك المصادر أو المنشورات الورقية و /او الآلية التي تشتمل أساسا على المعلومات الجديدة أو التصورات أو التفسيرات الجديدة غير المسبوقة لحقائق او أفكار معروفة ؛أي انها تللك المصادر التي قام الباحث بتسجيل معلوماتها مباشرة استنادا الى الملاحظة او التجريب أو الإحصاء أو جمع البيانات ميدانيا بهدف الخروج بنتائج جديدة وحقائق غير معروفة سابقا.
وفي الاطار ذاته يمكن ,تعريفها ايضا أنها مصادر المعلومات التي تشتمل النتائج المباشرة للبحث والتصميم والتطوير العلمي,وهي التي تحتوي على المعرفة العلمية الجديدة او على الفهم الجديد للحقائق والافكار المعروفة.
في ضوء ذلك يمكن اعتبار الانواع التالية من مصادر المعلومات الاولية :
أولا: المجلات المتخصصة:
يقصد بها تلك الدوريات العلمية المحكمة الصادرة عن هيئات ومؤسسات جامعية و اكاديمية وبحثية ومهنية ,التي تهتم بنشر البحوث المبتكرة دون سواها .
وقد امست هذه الدوريات تصدر في اشكال آلية الى جانب النشر الورقي ,في حين هجر كثير منها الطباعة وإستقر في فضاء النشر على الخط المباشر من خلال قواعد بيانات تتوافر للمستفيدين من خلال مواقع على شبكة الانترنت.
وفي حين ان معظم دوريات البحث العلمي المتخصص يتاح للمستفيدين من خلال اشتراكات مدفوعة , إلا ان مبادرات الوصول الحر للمعلومات من قبل جامعات وناشرين ومكتبات ونقابات عديدة في دول العالم المتقدم, اثمرت عن اتاحة جزء من قواعد بيانات الدوريات العلمية المتخصصة للمستفيدين بصورة مجانية بهدف تجسير الفجوة العلمية الهائلة بين الدول الغنية والدول الفقيرة في مجال المعلومات والبحث العلمي, من ذلك على سبيل المثال :"دليل مجلات الوصول المفتوحDirectory of Open Access Journals (www.doaj.com (http://www.doaj.com/))
والذي هو خدمة تتيح النصوص الكاملة للدوريات العلمية وألأكاديمية المحكمة في كثير من موضوعات المعرفة والعلوم وعدد كبير من اللغات الحية,من خلال الوصول والقراءة والنسخ والبث والبحث في حوالي 3873 مجلة, منها 1376 مجلة جارية current، في موضوعات علوم الزراعة والغذاء والفنون والعمارة وعلوم الحياة وألأعمال والإقتصاد والكيمياء وعلوم ألأرض والبيئة وألأعمال العامة وعلوم الصحة والتاريخ والآثار واللغات وألآداب والقانون وعلم السياسة والرياضيات وألإحصائيات والفلسفة والدين والفيزياء والفلك والعلوم العامة والعلوم ألإجتماعية والتكنولوجيا والهندسة.
وهناك خدمة الدوريات المحكمة في موضوعات الطب الحيوي هي PioMed Central التي يقدمها أحد الناشرين البريطانيين ، تعهد بموجبها إتاحة النصوص الكاملة مجانا لأكثر من 140 دورية محكمة في علوم الصحية.
ونجد في الصدد ذاته ,خدمة"بحث المجلات"journalsearch.com التي تتيح للمستفيدين في أي مكان البحث في نصوص مقالات ومستخلصات مجلات مهنية ومتخصصة في عدد من موضوعات المعرفة.(www.journalsearch.com (http://www.journalsearch.com/) ,فضلا عن خدمة المجلات العلمية ألإلكترونية= scholarly electronic journals.
أما قواعد بيانات الدوريات المتاحة للمستفيدين من خلال ألإشتراكات المدفوعة فهي بالمئات وتتبع جهات ناشرة وموزعة وموفرة تربو على ثلاثة آلاف,مثل قاعدة بيانات دوريات "العلوم مباشرة"= ScienceDirectمن الناشر العلمي العالمي "إلسفير"Elsevier. التي تقدم النصوص الكاملة لأكثر من 3200 مجلة علمية وهندسية وصيدلانية وتكنولوجية وحاسوبية وطبية , وقاعدة بيانات "النتاج الفكري الطبي على الخط المباشر"=MEDLINE التي تتيح النصوص الكاملة لآكثر من خمسة آلاف مجلة طبية وصحية في كل علوم الطب ,منشورة في أكثر من أربعين لغة في أكثر من ستين دولة.
ثانيا:-براءات ألإختراع patents
هي وثائق رسمية حكومية تمنح للمخترعين وتضمن لهم إستغلال إختراعهم ماديا أو بيعه خلال مدة زمنية محددة,فضلا عن إشتمالها على معلومات وصفية تفصيلية للإختراع الجديد ,وبيان الفكرة أو ألأفكار التي يعتمد عليها ألإختراع.
وقد بات هذا النوع من مصادر المعلومات ينشر من خلال قواعد بيانات على الخط المباشر , ونشره في "الجريدة الرسمية" في كثير من ألدول
ومن أهم المؤسسات الحكومية التي تجمع براءات ألإختراع ونشرها في قواعد بيانات على الخط المباشر :"مكتب براءات ألإختراع والعلامات التجارية للولايات المتحدة" United
ٍStates Patent and Trademark Office(USPTO)
وهناك العديد من مؤسسات وقواعد بيانات براءات ألإختراع التي تساهم في إثراء معرفة المستفيدين بالمعلومات في هذا الموضوع ,منها على سبيل المثال: قاعدة بيانات براءات ألإختراع في علوم الكيمياء =Patent Chemistry Database(PCD)المتخصصة بنشر البيانات التجريبية لبراءات ألإختراع في الكيمياء العضوية وعلم الحياة,المنشورة باللغة ألإنجليزية منذ العام 1976م.
ونجد في المضمار عينه، محرك البحث المجاني لبراءات ألإختراع على الخط المباشر على شبكة "ويب", في حين على المستوى ألأوروبي نجد قاعدة بيانات ESPACE EP التي تفيد الباحثين المهتمين ببحث النصوص الكاملة لبراءات ألإختراع المنشورة في دول ألإتحاد ألأوروبي ,إضافة للشبكة ألأوروبية لقواعد بيانات براءات ألإختراع esp@cenet التي تقدم واجهة interfaceبسيطة متاحة في معظم اللغات ألأوروبية والتي صممت بعناية للإستخدام من قبل مستفيدين لايملكون مهارات وخبرات كبيرة في بحث براءات ألإختراع.
وتبدو قيمة وثائق براءات ألإختراع من خلال إشتمالها على معلومات تقنية لايمكن ان تتاح فرصة الإطلاع عليها في أي نوع آخر من مصادر المعلومات.
فقد تبين ان مابين5 % إلى 10% فقط من الحلول التقنية المبتكرة والمسجلة في وثائق براءات ألآختراع ، تتاح لها فرصة النشر فيما بعد في مصادر المعلومات العلمية والتقنية اللأخرى.
ثالثا: الرسائل الجامعية =Thesis/Dissertation
هي مصادر معلومات غير منشورة ,تمثل جهودا علمية من قبل طلبة دراسات عليا تحت إشراف علمي من قبل متخصصين , يفترض أن تقدم إضافات وإسهامات علمية للمعرفة في مجالها.
وتفتقر كثير من مكتبات الجامعات العربية في مجموعاتها إلى مجموعة غنية من الرسائل الجامعية في التخصصات المطروحة, إلى درجة أن الكثير من تلك المكتبات لاتقتني الرسائل الجامعية لأعضاء هيئة التدريس في المؤسسات التي تتبعها !!
وتعتبر قاعدة بيانات "مستخلصات الرسائل الجامعية"= Dissertation Abstracts القاعدة ألآبرز عالميا من حيث التغطية الزمنية والمكانية والموضوعية والعددية في مجال توفير الرسائل الجامعية ,إذ تتيح مستخلصات ونصوص كاملة للرسائل الجامعية الممنوحة من جامعات دول أميركا الشمالية منذ العام 1860م تاريخ منح أول رسالة دكتوراة في الولايات ألأميركية,حيث بادر ناشر أميركي عام 1932م بتصوير تلك الرسائل على مصغرات فيلمية microfilm من خلال مؤسسته"‘University Microfilm International(UMI) ،
إذ تم في تسعينيات القرن الماضي تحويل مليون وستمائة ألف رسالة ماجستير وأطروحة دكتوراة من الشكل الفيلمي المصغر الى الشكل ألمقروء آليا على الحاسب من خلال موقع على شبكة ألإنترنت بعد التحميل على نظام معلومات "بروكويست"-ProQuest.
ومع أن مكتبة الجامعة ألأردنية هي مقر الرسائل الجامعية العربية بموجب قرار عربي صادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم(اليكسو), إلا أن الكثير من تلك الرسائل لايصل, كحال العمل العربي المشترك على الصعد ألأخرى!!
ويوجد في فضاء "ألإنترنت" العديد من الفهارس والكشافات Catalogs& Indexesللرسائل الجامعية في كثير من المكتبات .
رابعا: أعمال المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية =Conference Proceedings
يعقد في ميدان العلوم والتكنولوجيا فقط أكثر من ألف مؤتمر سنويا,علما أن ألأبحاث المقدمة في اللقاءات العلمية تخضع لتحكيم ومناقشة ومراجعة وتعليق, ألأمر الذي يعطيها أهمية خاصة بين أنواع مصادر المعلومات ألأولية ,إلا أن تأخر النشر العلمي لتلك ألأعمال يحول دون ألاستفادة منها في الوقت المناسب.
وينشر كثير من هذه ألأعمال في أعداد الدوريات قبل نشرها في مجلد أو كتاب,ألا أن النشر ألآلي من خلال الشبكات بات يعرض عناوين ومستخلصات أبحاث المؤتمرات المرتقبة التي ستعقد لاحقا مما يفيد المستفيدين في تتبع النصوص الكاملة لتلك ألأعمال في وقتها , من ذلك على سبيل المثال مؤتمرات العلوم والتكنولوجيا القادمة=Forthcoming International
Scientific and Technical Conferences
وهناك قاعدة بيانات على الخط المباشر بعنوان:Meetingتعرف بحوالي ثمانية آلاف 8000 مؤتمر سنويا في كافة موضوعات المعرفة.
خامسا: تقارير البحوث الصادرة عن مؤسسات البحث والشركات الخاصة وتقارير البحوث التعاقدية وتقارير البعثات ألاستكشافية.
تعتبر التقارير الوسيلة المتبعة في العادة للبث ألأولي لنتائج أي دراسة أو بحث.
سادسا:-المنشورات الرسمية=Official Publications
هي تلك المنشورات الصادرة عن هيئات حكومية تنفيذية أو تشريعية او قضائية, تتضمن الكثير من معلومات الحقائق والبيانات الخام ألأولية للباحثين عن نشاط تلك الهيئات.
سابعا- المعايير الموحدة أو المواصفات القياسيةStandards or Standards Specifications
هي عبارة عن قواعد خاصة بنوعيات المنتجات الصناعية وإحجامها وأشكالها ,تهدف إلى تحديد وإقرار المواصفات الكمية والنوعية والإٌجرائية التي يجب ألإلتزام بها في تصنيع منتج معين أو تنفيذ عمل معين لضمان الجودة .
وهناك معايير للشركات وأخرى معايير حكومية وثالثة معايير دولية,تشرف عليها منظمة المواصفات والمقاييس العالميةISO,علما أن المراكز الوطنية للمواصفات والمقاييس تتولى نشر التسجيلات الخاصة بمعايير المنتجات الصناعية وتنفيذ ألاتفاقيات الدولية.
في جانب آخر ثمة من يقسم مصادر المعلومات ألأولية للبحث العلمي في ألأنواع التالية:
1-مقالات المجلات العلمية التي تتحدث عن نتائج التجارب العلمية المختبرة.
2-محاضر اجتماعات والندوات والمؤتمرات.
3-رسائل الماجستير والدكتوراة.
4-براءات ألإختراع.
5-مجموعة من المعلومات كإحصائيات التعداد.
6-أعمال أدبية(كالقصائد وقصص الخيال والمذكرات والسير الذاتية ,والأبحاث والأعمال الميدانية).
8-الخطابات.
9-المستندات الحكومية.
10-الصور والأعمال الفنية.
11-المستندات ألأصلية(شهادات الميلاد,نسخ من وثائق محكمة).
12-الرسائل البريدية ألآلية، وخدمة النقاش ومجموعات ألأخبار في شبكة ألإنترنت.
قرآت إضافية
1- السويدان، ناصر محمد / المطبوعات الحكومية.- الرياض : جامعة الملك سعود، 1986.
2- الصوفي، عبد اللطيف / مصادر المعلومات : انواعها ، اصول استخدامها واتجاهاتها الحديثة .- دمشق : دار طلاس للدراسات، 1983.
3-قاسم,حشمت محمد علي/مصادر المعلومات وتنمية المقتنيات .- ط3.- القاهرة:دار غريب ,1995
4- القره غولي, عفاف سامي ."مصادر المعلومات:المحتوى أو الموضوع:عرض وتحليل ومناقشة",مجلة المعلوما تية ، العدد 18، حزيران/يونيو 2007م
http://informatics.gov.sa
5- عمر، احمد انور/ مصادر المعلومات في المكتبات .:- ط3 .- القاهرة: المكتبة الاكاديمية، 1990.
6-"أنواع مصادر المعلومات" في:موسوعة"ويكيبيديا"http://ar.wikipedia.org
شكرا على هذا المقال لكن لديّ سؤال ؟ هل مصادر المعلومات الأولية هي مصادر المعرفة العلمية ؟ أريد الرد فى القريـــــــــــــــــــــــب العاجل من فضلــــــــــــــك دكتــــــــــــور
ردحذف