الثلاثاء، 23 يوليو 2013

تعويض كبير بلا قافية

                             تعويض كبير بلا قافية!
              قصة مأساة يكتبها صاحبها ماجد توهان الزبيدي

إتصلت اليوم باكرا مع صديقي المحامي "أبو ميزان مطعوج"،طالبا إستشارته في رفع دعوى قضائية ضد "الهيئة المستقلة للإنتخابات"،ومدى إمكانية حصولي على تعويض مالي وفير(كثيرأو كبير بلا قافية) !عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بي مع وقت السحور اليوم أثناء قيادتي لمركبتي (خمسة وخميسة علي وعلى مركبتي من عيون الحسودين!!) وهي من نوع "أوبل"(تجميع شباب الشونة الشمالية)،موديل 1990م، لون فيراني(النقط السوداء في رغيف الخبز المدعوم في "مخبز هات المجوز ياعبود"من بقايا فضلات الكائنات اللطيفة التي تشاركنا في كل غرف البيت:الفئران! ويقال أنها جاءت من حقول قمح "أركناس":إفتح قوس(أتحدى تسعين في المائة من مُثقفي العشائر العربية إذا عرفوا أين تقع أركناس أو من هو حاكمها الذي صار زعيم العالم وإشتهر بالنط  على كائنات أخرى في القصر الجمهوري! هسه سكًر القوس خيوه!!!)!وخالية من المرايا بسبب سرقتها لمرتين متتاليتين خلال شهرين وهي واقفة مُلاصقة لسور الجامع(والله على مااقول شهيد)!
 لكن القضية التي أود رفعها  لاتتعلق بمرايا سيارتي (بلا قافية) ،بل بوقوع صور المُرشحين أو المزكومين على سيارتي (قرايبي  في الغور ولواء بني عبيد لايفرقون بين المصطلحين،بل ويضيفون لهما مترادفات مثل:العطاسون والمعفطون من التعفيط الدالة على من خشمه(أي:أنفه، بلا قافية) عال على الفارغ! أو "كبره على خازوق"!)!
 وقد أحدثت الإطارات الخشبية والمعدنية لصور أولئك القوم- الذين تجدهم في كل حارة وشارع وعلى مداخل محطات الباصات والمحروقات وأعمدة الكهرباء والهواتف والمحلات التجارية والحدائق والأماكن العامة وأسطح البنايات  - أحدثت "بنشرا"(ثقب،تنفيسه،جرح،سطح،خزق (إختر المناسب على غرار أسئلة إمتحانات جامعاتنا العربية!!)في الإطارين أو " العجلين" الأمامي على جهة اليمين والخلفي من جهة اليسارالأمر الذي أدى لتأخيري عن الدوام وخصم ساعتين من يومي بعد إدخال توقيت الدوام بالبصمة!(قبل ذلك كنا نرشي "جمعة أبو خميس" بربع ليرة عن كل تأخير أو نعطيه قطعة واحدة من" الشاطر والمشطور وما بينهما طازج"!أي:ساندويتش"أو "
سندويشة خيوه"!
 وقد كان المنظر اليوم محزنا ومُبكيا ومُفرحا ومُضحكا  في آن، وانت ترى مئات من المرشحين وقد تدحرجت رؤوسهم في سيول شوارع  الطريق الدولي الرابط بين مدينتي إربد والحصن :أقصد: صور المرشحين ،بلا قافية من قانون المطبوعات ياخوي الذي يُجرم كل من يقول كلمة زينه بلا مؤاخذة!:هذا رأسه للأسفل ورجليه للأعلى !وذاك شواربه غاطسة بالماء! وتلك شعر رأسها (بلا قافية خيوه)منفوش مع صلعة رأس رئيس قائمتها معا  في الوحل(أصله ياخوي صورتهما مشتركة!!هل هناك من  فتوى في الأمر؟أم وجب وضع صورة رجل مُحرم بين الإثنين ؟ أم أن الفتوى محصورة بمنعنا من  تهنئة إخواننا العرب الأردنيين من أبناء غسان، بعيد ميلاد سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام ورأس السنة؟أنا لآ أتدخل وليس لي من رأي بل أسأل أو أتساءل !!من متى كان لي ولجيلي ولشعبي ولأمتي رأي،في عهود صداقة الحكومات مع الشيوخ(مجلس الشيوخ الأميركي صاحب قرار وليس مجلس جبر الله خاطره،على سبيل المثال!)
 وأعود للمأساة والملهاة المشتركة:كان للريح الشديدة المصحوبة بالمطر الدور الرئيس في تنظيف شوارعنا من الصور واليافطات التي لا تعد ولاتحصى ،ومعظمها راكب فوق بعضه لضيق المكان(بلا قافية خيوه)،فهذا مُرشح أو مزكوم عينه اليمنى مع نصف وجه مايزال مُعلقا يتلولح على العمود ونصفه الباقي مثضرجا بالطين(مايزال قرايبي في العرس يغنون :تلولحي يادالية ياأم قطوف العالية..تلولحي عرضين بطول ..تلولحي  ماأقدر أطول!!وهون أُربط بباب الحوش تاتطلع أم الفستان الكلوش!!لكن المشكلة أن الفساتين تبخرت من ديرتنا وحلت محلها السراويل الساحلة للجنسين الذكور والأناث!! (أشد عقاب يمكن إيقاعه بأي مواطن في الغور من قرايبي ، هو ربطه جيدا على عمود كهرباء، وتشغيل شريط شبابة(ناي) أو يرغول(مجوز) لفرج قداح أو حسين الحمدان أو أبراهيم صبيحات ، على بعد مترين منه!!)

 الأمر المهم(لانقول: الهام) أن الريح القوية والباردة التي أرسلها الرب البارحة وصباح اليوم(جاموده خيوه)أنعمت علينا بالماء والنظافة وشفيت منها قلوب قوم "بردانيين"وجوعانيين يكادون يموتون بجلطة جماعية مما تراه عيونهم من تبذير خرافي وغير مسبوق في صرف ملايين الدنانير على الصور واليافطات ووسائل الدعاية المقروءة والمرئية والمناسف والكنافة ،والأدهى "صفطات"الخمسينات الصبوحة المُثيرة للعاب وهي تُرش على المؤلفة قلوبهم و"السحيجة" و"الدبيكة" وحاجزي بطاقات المساكين الممغنطة! وعرضها على أكثر من مزكوم !عفوا:مرشح! وكل ذلك على ذمة من أخبرني بالأمر جاري "متعب أبو مضروب" الذي "يقسم وهو الحالف" أنه صار "لاطش"(أي"سارق،ناشل،آخذ...إلخ)أكثر من ثلاثة آلاف"نيرة" من المزكومين،وكل مؤهلات جاري  مجموعة من البطاقات تارة ،وعينة من المنتهية صلاحيتهم من أقربائه،تارة أخرى،يأخذهم ب"باص الكيا تبعه"(بلا قافية) يعرضهم ليلا على هذا المزكوم أو ذاك المرشح! بخلاف عشرة الدنانير يوميا لرشمه صورة مرشح مزكوم على الزجاج الخلفي لباصه، تبعه ،ماغيره!
 المهم في الأمر ،أن المحامي "أبو ميزان مطعوج"هاتفني بعد ساعة ،مُبشرا أن نسبة نجاح الدعوى تصل إلى 85 في المئة ،وأنه يُريد أن يسجل سابقة في المحاماة على زملائه في البلد ،وأنه سيطالب بتعويض عن الضرر النفسي الذي لحق بي وبسمعتي القادمة لعشرات السنين  ،لاسيما النتائج النفسية المدمرة التي تعرضت لها ولم أزل بسبب سقوط يافطة رئيس أكثر قائمة مُرشحة للفوز على الزجاج الأمامي لسيارتي أثناء القيادة مما ادى بسائق السيارة التي خلفي أن تضرب "بريك"أو "فرامل" ذات صوت حاد ومزعج أدخل الهلع في فؤادي وهز كياني مما أدى إلى حدوث مايشبه سيلان أو تدفق  نبعة ماء تحت مقعدي (أي تحت سروالي بالضبط!!) ،تقدر كمية المياه المُتدفقة بثلث" ليتر"!
 وقد أكبرت في المحامي فطنته وذكائه لاسيما عندما أصر أن رئيس القائمة سيدفع المبلغ الذي نحدده نحن الإثنين لأنه يخشى قرارأ بوقف ترشحه لحين البت بالأمر وهو المعروف في كل الأوساط بإنفاقة حتى اللحظة مايربو على عشرة ملايين "نيرة تنطح نيره"(حسب لهجة أقربائي!) !
 لكن المحامي –للحقيقة وللتاريخ إذا ماكتب لقضيتي أن تدخل التاريخ- أصر علي أن السبيل الوحيد لكسب القضية التي سترفع لدى ديون قاضي عشيرتي  آل مبطوح وآل منطوح ،تتلخص في الإحتفاظ بملابسي السفلية التي تضررت وعدم تعرضها للشمس أو الماء ،وعدم المساومة عليها ،لأنه يعتقد أن رئيس قائمة اليافطة التي نطحت سيارتي سيرسل لي بعض الراشين لشراء الملابس بمبالغ غير متوقعة!!(وإلى أن يتم ذلك سنوافيكم بكل جديد)!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق