القصير وما أدراك مابعد القصير؟ د.ماجد الزبيدي
إنتهت معركة القصير بعد سنتين ونصف السنة من فقدان الدولة السيطرة عليها!ولطالما تمنى المرء صادقا لو حقن دمنا العربي في القصير واخواتها وتوجه للجولان الغالي!لكن تلك كانت أمنية من ساذج أو طيب حتى السذاجة!!كيف؟!فالدول اللاعبة بالأزمة السورية الفاعلة منها والعميلة لها معا ،لم تكن لتسمح بتحقيق تلك الأمنيةّّ!
بعد الفشل في جعل "بابا عمرو"نواة الإمارة الإسلامية في وسط سوريا بهدف الترابط الجغرافي مع حدود لبنان والعراق توجهت أنظار المعارضة المسلحة السورية المدعومة من الغرب وأزلام الغرب بالمنطقة إلى بلدة القصير لتحقيق ترابط جغرافي مع جهة أخرى من لبنان!
كانت النوايا المرسومة من إستراتيجيين عسكريين امنيين يتحدثون بالعبرية والإنجليزية والتركية والفرنسية معا، ا ن إمكانية حصر الإمارة السورية الجديدة بين منطقة وادي خالد وعكار والقصير وريفها يضرب عدة عصافير سمان وإستراتيجية بحجر واحد!كيف؟
الذي يسيطر على القصر وريفها يقطع بسهولة الطريق الرابط بين العاصمة السورية والساحل السوري بمدنه الإستراتيجية !!ويجعل من سقوط الريف الغربي لدمشق مسألة أيام!ثم أن من شأن ذلك أن يقطع سيل التسليح السوري لحزب الله والهم ياصاح أن المخزون الإستراتيجي لصواريخ حزب الله ذات المدى الطويل في سفوح ومغر وكهوف وجرود الهرمل سيكون مكشوفا لعيون الناتو وربيبة الناتو بالمنطقة !!مما يساهم في دعم دول الناتو لشيوخ الإمارة الإسلامية الجديدة ويساهمون في ربطها مع إمارة حزب المستقبل في طرابلس الشام!
وعليه عوُل الغرب وعملائه من الممولين العرب الكثير على الوجود المسلح للمعارضة السورية في القصير وريفها وصرف مئات الملايين من الدولارات وشراء الذمم وإستوطن المنطقى آلاف من العناصر التي قدمت ل"الجهاد"و"نكاح الجهاد" وتحرير الشام من "الطاغية" جنبا إلى جنب مع عشرات من رجال افستخبارات ذوي السحنات الغريبة عن المنطقة وأهلها بعد التواجد الإعلامي لأكثر من قناة تركية وعبرية وغربية!
عندما كان المرء يقول في كتاباته وأحاديثه أن الله خلق الدهاء العربي والإسلامي في الشام كان من تعرفوا حديثا على حروف الهجاء ومن تحول مؤخرا لسانهم من مضغ الطعام والشراب إلى الحديث في السياسة ،يجاهرون بالضحك والإستهزاء!!على الرغم من أنهم حديثو عهد بالجرأة الكلامية بعد أن قضوا عقودا متواصلة في الصمت وتلبس صفات الماء!
أساءت منظمات المعارضة السورية المتصارعة ومن قبلها "اصدقاء سوريا"من الدول الإستعمارية والمتواطئة على الدولة السورية ،القدرة العسكرية والأمنية واٌلإنضياطية السوريةإن على مستوى القيادة أم الجيش، والأهم انهم لم يدركوا أبعاد وأطوال النفس السوري في الصبر!
ولطالما قال المرء أن تجميع هؤلاء "الجهاديين"في ديار الشام وما حولها هو عملية خادعة أوروبية وغعرابية عربية تمهيدا للقضاء نهائيا على الشباب العربي والمسلم المتدين الساذج منهم والواعي معا!بعد أن إزدادت اعداد هؤلاء وزاد معهم حلمهم بعد سيطرة الناتو وازلامه على ليبيا! دون ان يعلم كثير من هؤلاء الشباب أن مال سخام النفط الذي نقلهم وسلحهم ومولهم وانشأ لهم محطات إعلامية هو مال في خدمة الدولة العبرية وحلف الناتو للقضاء عليهم بعد تأديتهم لدورهم الواهم في شق صفوف الأمة مذهبيا وطائفيا وتقسينم سوريا وذبخها عاى مذبح حرب أهلية ومذهبيةّ وغمكانية إستنساخ ذلك على صعيد لبنان،بما يؤدي إلى ذهاب "حزب الله" مع الريح!
وعندها لو تحقق ذلك الحلم فإن تركيا أردوغان سيحول إتجاه أنابيب النفط والغاز من الخليج إلى موانىء طرطوس واللاذقية مباشرة لموانىء أوروبا والغرب فتهبط أسعار الطاقة إلى النصف وتعود عجلة الإقتصاد الأميركي والأوربي للسيطرة على العالم بعد أن يكون "قيصر روسيا الجديد"ورفاقه في الكرملين قد شربوا نفطهم وغازهم وعادت روسيا من جديد للتسول من أوروبا !!وبعد أن تكون غيران تستخدم "مضيق هرمز" لصيد السمك!
هنا يكون العدو الصهيوني وأميركا هم الرابحون لمائة عام قادمة ويكون العرب ومقاومتهم والروس والإيرانيون هم الخاسرون!!
هل عرفت الآن ياصاح لماذا شمل محور المقاومة العربية روسيا والصين؟ولماذا قال قيصر روسيا الجديد ذات يوم:"إن الحرب في شوارع دمشق هي للدفاع عن موسكو"!
وهل ادركت للتو لماذا يصر حزب الله أن المعركة الجارية في سوريا هي مصيريه لحياته وللبنان!ا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق