أعلم تماما أن للمال سطوته وجاهه وقدرته العجيبة على شراء النفوس! وأعي تماما أن كل الأديان أثبتت دور المال وحبه الفائق والجنوني عند نفوس المخلوقات إلى درجة أن الإسلام قدمه على البنين في محبة الناس!
وقبل الإسلام كان "يهوذا بن سمعان الإسخريوطي"التلميذ الثاني عشر للسيد المسيح عليه السلام ،احد الخونة الكبار الذين حفل بهم التاريخ ووضعه على أعلى سلة قمامة من قمامة التاريخ نفسه،عندما باع الجاسوس سيدنا المسيح لرؤساء الشعب اليهودية بثلاثين دينارا من الفضة !وكان بشنيعته تلك من قدم الفادي المسيح للصلب والتقطيع على الرغم من تحذيرات الشهيد المسيح لتلميذه عندما كانا ياكلان من صحن واحد!
ويعلم المرء ويعي كذلك أن "ابي رغال"دل الحبشي أبرهة الأشرم وفيلته على الكعبة لقاء حفنة من دراهم الخيانة وهو يعلم ان العبد الحبشي ذاهب لهدم بيت الله وبيت العرب المقدس الأول،تماما كما كان يعرف الخائن عبدالله العلقمي وهو يدل التتار على ابواب بغداد ان الكثيرين من عرب بغداد وفي مقدهم اقرباء الخائن العلقمي ذاته سيرمون في ماء دجلة مع مقتنيات مكتباتها العامرة آنذاكّ
مايزال علماء النفس في حيرة بحثا عن السبب الذي يجعل المرء يخون وطنه من اجل حفتة من دراهم الخيانة؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق