الثلاثاء، 23 يوليو 2013

سوريا: الهجوم القادم الأخير

 سوريا: الهجوم القادم الأخير! د.ماجد الزبيدي(موقع سواليف)

من المؤكد أن من لم يتمكن من الإحتفاظ بمدينة القصير على الرغم من تعدد وسائل الدعم السياسي والإعلامي والعسكري والمالي لن يتمكن من الإحتفاظ بالرستن وتلبيسة وجزء من حي الخالدية أو اجزاء من حلب وإدلب او الرقة او اجزاء من محافظة درعا،بعد أن تراجع العثماني اردوغان عن مواصبلة السير بالمهمة لما لاحظ بعينيه مؤامرات الداعمين العرب للمعارضة السورية وتجييرهم ...دمها للأميركي والإسرائيلي!وكأن الرجل عاد وإكتشف من جديد كذب ساسة العرب وأن من يراهن عليهم في أي قضية كبرى سيتساوى وكل ذي قرنين!أو أنه قرا من سفر محايد وصادق مذابح اجداده العثمانيين على يد الأعراب الذين تحالفوا مع أعداء المسلمين من بريطانيين وفرنسيين ضد دولة الخلافة العثمانية في أوائل القرن العشرين تحت قيادة لورنس ومكماهون واللنبي وغيرهم من ذوي السحنة الشقراء!!

والواقع أن معركة القصير تركت حالة من الفزع والرعب في صفوف السياسين والعسكريين من التنظيمات السورية المسلحة المعارضة وجعلت الدول المانحة والداعمة تتراخى في دعمها بطريقة مكشوفة،من ذلك ان الإتحاد الأوروبي يوم تحرير القصير أعلن صراحة أن موازنته لاتسمح بمواصلة دعم اللأجئين السوريين !!بعد ان بات مؤكدا أن التسليح السوري الجديد والدعم النوعي للكفاءات العسكرية في حزب الله ستجعل من أي عملية عسكرية لحلف الناتو مسالة مغامرة خاسرة أو كما اكد "قيصر روسيا الجديد"من على منصة القمة الروسيةو الأوروبية الأميركية:"فاشلة حتما"!لتأتي الخطوة السورية بإنتزاع ورقة القصير من المفاوض الأميركي وتضعها بيد القيصر الجديد ،وتضيف بعدا جديدا في الأزمة السورية من شانه ان يعيد الحسابات مجددا!ولصالح نظام الحكم السوري!

لطالما قال المرء في أوقات متعددة ومتفاوتة أن سوريا لن تكون ليبيا البتة!ليبيا تبعد ألفي كيلو متر عن القاعدة العسكرية المتقدمة للناتو في قلب الوطن العربي:اعني:إسرائيل!لأن من شان شن حرب على سوريا من الناتو أو احدى دوله كما حدث في العراق أو ليبيا تحقيق اكثر من محرقة أو "هولوكوست"جديد ،قد يذهب بنصف الستة ملايين من اليهود في فلسطين في ضوء ترسانة سوريا وإيران وحزب الله من الصواريخ والاسلحة الجرثومية والكيميائية ،لأن من يعتقد ان قرابة نصف قرن من الحصار الإسرائيلي التركي المشترك لسوريا لم يدفع حافظ الأسد( العسكري والإستراتيجي الرهيب) لإنشاء مثل تلك القوة فهو إما يعوم فوق بركة من النفط أو صاحب قرنين!!
لن تجد كل محاولات الإعلام العربي والعبري إشعال نار الطائفية في سوريا والعراق للقضاء على النظامين السياسين في بغداد ودمشق بل أن مثل تلك الحماقة وسعت من محور المقاومة العربية بدخول العراق وروسيا والصين إلى جانب سوريا وإيران وحزب الله وبعض الحركات الجهادية الفلسطينية !

بعد وصول صواريخ الدفاع الجوي والبحري للجيش السوري،وتمكن حزب الله من صواريخ بحرية قادرة على شل السفن في مياه بحر فلسطين وإعلان إيران أنها ستكون الدولة الرابعة علميا على مستوى العالم في العام 2017م ،أضف إلى ذلك تماسك القيادة السورية عسكريا وسياسيا ،وإلتفاف معظم فئات الشعب السوري من جديد حول الشرعية السورية في ضوء تصارع المعارضة وتناحرها وتعدد إنتماءاتها وتبعياتها لأجندة أجنبية ليس لها علاقة مباشرة بمصالح الشعب السوري دون أن نتجاهل أن شرق المتوسط صار لأول مرة في التاريخ بحيرة للأسطول الروسي الذي عانى من التجمد والتكلس والصقيع طيلة قرن كامل ،من شان كل ذلك أن يدفع المرء للإعتقاد أن الهجوم العسكري الكاسح للجيش السوري في مرحلة مابعد القصير سيكون من ثلاث شعب في وقت واحد بإتجاه الجنوب لتثبيت إستراتيجية دفاعية سورية جديدة لوأد اية احلام بإجتياح إسرائيلي او اطلسي او مختلط ومموه ،من محافظة درعا عبر الخط السريع للعاصمة دمشق ،في وقت واحد مع محور تحرير مناطق حلب وريفها دون أن ننسى تحرير ماتبقى من أحياء بيد المعارضة المسلحة في ريف دمشق وريف حمص :تلبيسة وحي الخالدية والرستن قبل التوجه لمناطق أقل أهمية مثل الرقة ودير الزور لقطع التواصل الجغرافي والإمدادي مع قاعدة بلاد الرافدين.

وبإختصار شديد :تكون الأزمة السورية قد عبرت منعطفا جديدا بعد الخامس من حزيران الحالي قد يكون مباغتا وسريعا لصالح الإسراع في حل الأزمة السورية بعد تحييد فاعلية سلاح المعارضة السورية!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق