الثلاثاء، 23 يوليو 2013

سوريا:انتهت اللعبة!

سوريا:انتهت اللعبة!

د.ماجد الزبيدي

بينت النتائج الأولية للقاء وزيري خارجية "الجبارين"الأميركي والروسي أمس في موسكو عقم المغامرات التي ذهبت بها بعيدا كثير من الدول العربية والإسلامية واجنبية في الموقف من الأزمة السورية وتبني تلك الدول مواقف دعم قوى المعارضة السورية بالسلاح والمتطوعين والمال وإتخاذ مواقف عدائية ضد القيادة السورية وتقاطع مواقفها ومصالحها مع مصالح العدو الصهيوني ضد الدولة السورية ووحدتها !!
فقد تمخض عن ذلك اللقاء الذي... سيمهد لقمة بوتين/أوباما لاحقا غقرار افدارة الإميركية بالعودة لمقررات مؤتمر جنيف فيما يتعلق بحال الأزمة السورية من خلال المفاوضات بين أركان المعارضة والقيادة السورية الحاكمة وهو أمر لطالما دعت إليه القيادة السورية وكل العرب القوميين المخلصين من سياسيين ومفكرين وأصحاب رأي لكن ذلك الموقف العقلاني ضاع وسط زحام تهافت قوى المخابرات والإستخبارات من اكثر من عشرين دولة عربية وإسلامية واجنبية في حشد عشرات الالاف من المرتزقة والمتطرفين من خريجي مدارس القرون الحجرية ومن اصحاب الخبرات العالية في العمل سابقا مع قوى الغزو والإحتلال والعمالة ومن قوى البراعة في التكفير وتفجير المقامات والأضرحة لصحابة وتابعين وأئمة مع إغداق تلك الأجهزة لمليارات من الدورات وجبال من أسلحة لو انها تركزت على جبهة فلسطين لحررت لنا القبلة الأولى المغتصبة من نتنياهو وابناء دايان وشارون ورابين!
المهم في الأمر ان مؤتمر وزيري خارجية "الجبارين"أنزل في قعر الهاوية كل جهود العربان والأتراك والصهاينة طيلة سنتين ونيف !ففي دقائق تهاوت أحلام إيجاد منطقة عازلة للعصابات المسلحة في سوريا!ولم تؤد الهجومات الجوية الصهيونية إلأ إلى تمسك قطاعات الشعب السوري بقيادته أكثر من أي وقت مضى وربطت لدى راعى المواشي في نواحي الحسكة ودير الزور ولدى الأرستقراطي في طرطوس والميدان والصالحية معا بين تقاطع مصالح ورغبات أباطرة الجماعات المسلحة السورية وجنرالات جيش إسرائيل الجبان!
لم تات الموافقة الأميركية على العودة لمؤتمر جنيف وإعتماد الحل السياسي للأزمة السورية إلأ بعد فشل أدوات أميركا من أنظمة حكم واجهزة متعددة الجنسيات في إحراز تقدم ميداني على الأرض السورية!بل جاء بعد تأكد وكالة الإستخبارات المركزية أن قرار تحرير سوريا من مرتزقة التكفير والعمالة والتخريب لارجعة فيه ولو أدى ذلك لمواجهة حلف الأطلسي بعد أن وضعت القيادتان الإيرانية والسورية خطة عسكرية لتغيير خارطة المنطقة إذا ماتطلبت مجريات المعركة ذلك! وهو ماتم من خلال تطهير وسط سوريا وقطع التواصل الجغرافي بين مراكز تعزيز المعارضة ومسلحيهم في قرى لواء القصير ومحافظة حمص!!ليتم لاحقا البدء بتحرك فرقتين عسكريتين لتحرير محافظة درعا وتأمين الحدود مع الأردن تأمينا نهائيا لسد الطريق على الخطط التي راهنت على إسقاط العاصمة من جهة الجنوب من حيث سهولة المنطقة تضاريسيا مقارنة مع طول الجبهة الشمالية وصعوبة التضاريس في منطقة إدلب وحلب!
اللعبة إنتهت!!وهي في رأي الكاتب المتواضع منتهية من زمن طويل!!ذلك أن من درس تاريخ دمشق سواء لجهة مصنف "إبن عساكر"أو تاريخ الأمويين أو تتبع فن إدارة حافظ الأسد للبقاء كان من السهولة عليه أن يدرك أن أميركا والغرب لايمكن أن "يعصون الرب"بتدمير "مملكة الربإسرائيل!!فلو لم تكن تلك المملكة على حدود سوريا لتمت المجازفة ب"تحرير"سوريا! ولكن من يضمن عدم سقوط ربع مليون صاروخ جرثومي وكيميائي وعادي على المدن الآهلة بالسكان في تلك المملكة!!ثم لحساب من تقديم عشرات الآلاف من خيرة شباب أميركا والغرب ضحايا في أرض سوريا؟أيستحق أولئك الخارجون من العصر الحجري من متخصصي ذبح المخالف في المذهب أو الدين أو التوجه السياسي ذلك؟وهل يستحق أولئك المتجذرون بالتخلف والعمالة لقوى الإستخبارات الحاقدة على سياسة دمشق "تلك الخدمة وهم المولعون بتفجير أضرحة الصحابة والتابعين والشعراء!!،أم أن المنشقين والهاربين من الخدمة العسكرية من الذين رضوا أن يكونوا عملاء للدولارات والريالات من أتباع مدرسة أبي رغال والعلقمي وسعد حداد وأنطوان لحد وعملاء روابط القرى الفلسطينية من لاعقي أحذية موشيه دايان من بعض مخاتير بعض قرى الخليل في سبعينيات القرن المنصرم!أولئك الذين يصفون أنفسهم بالجيش الحر!!
عندما أخطأت القيادة لسورية في الإصطفاف على الساحة اللبنانية ووقفت مع العملاء ضد الحركة الوطنية اللبنانية وسمحت لقوى الردة أن تحاصر مخيمات اللأجئين في بيروت بعد منتصف السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي لم نتردد في إنتقاد الموقف السوري علانية وبأسمائنا الحقيقية في الصحافة العربية!!وعندما بدأت الأزمة السورية الحالية وبعد ظهور دور قوى الإستخبارلات التركية والعربية والأميركية والأوروبية وتقاطع المصالح مع مصالح العدو الصهيوني لم نتردد البتة في وقوفنا مع الموقف السوري الرسمي لسبب بسيط أن المقصود مما يجري هو وأد القضية الفلسطينية للأبد وتهويد القدس نهائيا وتقسيم الدولة السورية لأربعة دول متناحرة يحكمها ضابط إستخبارات صهيوني من طبريا!
لطالما قال المرء أن في سوريا إثنين وربعين شعبا وعرقا وطائفة ومذهبا ودينا وقومية لايمكن لنظام حكم من لون واحد أو غير وطني أن يجمع كل تلك الفسيفساء!! وأن ماجرى في ليبيا لايمكن أن يتكرر في الشام

هناك تعليقان (2):

  1. مقال كتب عام 2013م يظهر بوضوح ماذهبنا إليه بسبب وضوح الرؤية والهدف وغستقراء تاريخ دمشق منذ العهد الأموي وان كل متابع حر وصادق لكتابتنا تاليا يؤكد هذا الرأي..اللهم إ
    شهد

    ردحذف
  2. سوريا:كش عصابات!كش يابه كش؟! (رد على تعليق الصديق فضيل الهلايلة)
    سوريا هي الدولة الأكثر وحدوية في الوطن العربي بدليل العيش المشترك والمتجانس بين 42 شعب وطائفة ومذهب وملة وعرق فيها قبيل المؤامرة الكونية عليها بإعتراف الأعداء قبل الأصدقاء...وهي الدولة الوحيدة المستقلة إقتصادا ...نحن في عام 2015م ولسنا إبان تاريخ تل الزعتر ولا الإننشقاق في حركة فتح..!!!والإختلاف بين الأشقاء يحدث لكن المودة تعود ..ويجب على كل عاقل أن يتطلع للأمام للوئام لا للماضي وظلمته ....شعب سوريا متجانس ومن اكثر الشعوب العربية حضارة ومدنية وعطاءا وثقافة ووحدة ولم تؤثر فيه كل مؤامرات الغير ...أما امين الجميل والإستشهاد بقول له فإنني أذكر ان هذا الرجل هو من وقع إتفاق 17 أيار 1983 مع شارون لكن سوريا والحركة الوطنية اللبنانية أسقطته بعد شهر والغته وصار الإتفاق في مزبلة ونفايات لبنان من ذلك التاريخ!!رسولنا محمد هو من قال ان الشام هي أرض المحشر والمنشر وهو من قال :"إن الله باسط أجنحة الملائكة فةق الشام"..هي الشام في الدنيا قلب العروبة النابض بشعبها وتاريخها العريق ومساعدتها لكل الثورات العربية منذ بداية وعد بلفور وللآن!!!وعلى كل عاقل أن يحذر من تقاطع موقفه مع الغزاة من الشام واهلها ودولتها !!الشام راجعة لتاريخها قريبا !!لا ..لا.. الشام بدأت الآن بالرجوع لتاريخها وبدات أول تباشير إنتصاراتها على الحلف الستيني بقيادة الأميركيين..الشام واهلها يعومون على بحيرة من تراث بني أمية في الصبر والدهاء والرجولة والمروءة والإنتصار!! لامجال الآن للعودة للأحاديث السابقة المتسرعة والرعناء المرتكزة على محور:متي يتم إحتلال دمشق!!السؤال الآن والعبرة بخواتيم الأمور:كم من شهر بقي لتطهير كل أرض سوريا من العصابات والمرتزقة والخوارج؟؟؟ نقطة أول السطر ،وغير ذلك هو أحلام يقظة!!كش ملك!إنتهت لعبة الشطرنج!!وإنتهت معها مسرحية المؤامرة المستمرة من خمس سنوات!كش يابه كش!(مع التقدير للصديق فضيل الهلايلة)(17/11/2015م)

    ردحذف