الثلاثاء، 23 يوليو 2013

الأدلبية التي بطحت قريبة زميلي الدكتور إسماعيل!!

الأدلبية التي بطحت  قريبة زميلي الدكتور إسماعيل!!
    قصة من الواقع يرويها:د.ماجد توهان الزبيدي

كل ذلك حدث في غرفة في مشفى مدينة جرش الحكومي،في الإسبوع الماضي عندما أدخل إليه  ،على عجل ،قريبي ،عقله ،إبن عم ولد خالة صهري،المتزوج من السيدة "رسمية"،قريبة زوج عمة صهر زميلي في كلية الآداب بالجامعة ، الدكتور إسماعيل القيام ،الذي تجمعني معه هوايات أخرى مثل التعليقات الإجتماعية والصبر على "البلاوي"وحب التراب والزراعة و"تفريط"الزيتون ،وحب الكتب وإقتنائها و"إلتهامها"،في وقت بات فيه ربعي وربع زميلي يلتهمون كل شيء محلي ومستورد ،سيما لحم العجل الأسترالي والخروف الهندي ابو عصعوص،والثوم الصيني ،وجزر أولاد عمنا!!
وقد تصادف أن حوت الغرفة بالمشفى مريضا آخر من الجنسية العربية السورية من إخواننا الذين توافدوا علينا بعشرات الآلاف خلال أزمتهم الجارية،من مدينة حمص ،يدعى "ابوعبده" ومهنته صناعة الحلويات ،وتخصصه الدقيق في  نوعين من الحلويات هما:"حراء إصبعه" و"مدلوءة"(بالعربي:حراق إصبعه ومدلوقه )!،ومتزوج من سيدة تزوره كل يوم من مدينة "إدلب"على الحدود التركية ،تُدعى"ياسمين" في بداية الخمسينيات من عمرها!!
إحتار الأطباء في تشخيص حالة قريبي "عقله" ،فهو في الثانية والأربعين من عمره ،ووسيم ،لكنه لايقوى على التركيز في المشي أو الصحو!وبالكاد يستطيع التنفس على الرغم من عدم معاشرته للدخان والشيشة!
 وكلما حضرت السيدة "ياسمين"لزيارة زوجها السوري الأصلع "ابو عبده"،كل يوم ،يسحب قريبي عقلة الستارة الفاصلة بين السريرين ،وتأخذ دقات قلبه بالإهتزاز وتزداد شدة هذيانه بعد منتصف الليل ،ويتمنى لو أن أمن المشفى حرم "ياسمين" من زيارة جاره "أبو عبده"!نظرا لما يتركه على فؤاده ، وقع حديثها الناعم مع زوجها ابو صلعة أو "ابو حراء إصبعه"أو "أبو مدلوءة"من تأثير نفسي سيء ،يجعله يتعذب حتى الصباح!
فهي-الأدلبية وليست قريبة الدكتور إسماعيل،ما إن تدخل من الباب وإلى حين مغادرتها، تنثر شفتاها (بالأردني الغوراني :براطمها!!)في الأجواء وردا وزهرا وقرنفلا ونرجسا ورياحين وعطرا،على حد تعبير قريبي عقله،زوج قريبة زميلي الدكتور إسماعيل!!!
فالسيدة "ياسمين"تقارب الخمسين من العمر لكنك إن نظرت لها أو تمعنتها (إختر ماتتمنى!!)وجدت وجها صافيا صبوحا تتوسطه حمرة مشمشية وأنوثة هادئة كحمامة بيضاء تمشي على مهل أو ظبية عذراء ريفية  تمشي على إستحياء!لكن ماادخل التوتر القلبي والعقلي وراكم الضغط وضيق التنفس لدى قريبي "عقله" ليس هذا ولا ذاك!!فهو منذ أن كتب الله كتابه على "رسمية"-كما يقول أهلنا-،طار من وجدانه الرومنسية والغزل وحب الجمال والتمتع به!!بل أن ماضغطه هو  ترديد "ياسمين"في كل لحظة من لحظات زيارتها لأبي صلعة وأبو مدلوءة ،كلمات وجمل مثل:"أنا أمرض عنك تئبرني إبن عمي""كيفك اليوم ياحبة البي وعيني"آآه من شوئي إليك إبن عمي"،"إيمتى أفرح فيك وتطلع ياالبي ...ياريتك تكفني بدياتك إبن عمي"..يا الله شد حيلك إبن عمي، صار إلنا إسبوعين من دونك تئبر عظامي"و"جيبتلك إطعة حراء إصبعه وإطعة مدلوءة من إللي تحبها شفايفك إبن عمي "وهلم جرا!!
  ويبدو من تفسيرات الطبيب في المشفى "سعد ابو زيتون"الذي تخرج من جامعتي صوفيا وبوخارست بعد نجاحه في الثانوية العامة الفرع الأدبي وبمعدل 54في المئة ،وكلفته دراسته ،وخبراته وتجاربه السريرية العظمى ،وخاصة تشريح اللحوم الحمراء والبيضاء ،بيع كل وطايات (أراضي)جده ووالده !!وتأكيده أن حالة "عقله"المُحيرة تتلخص في جملة واحدةهي:يعاني الرجل من نقص فظيع في الحنان،وأن أذنيه وقلبه تكاد تخلو تماما من ذلك لولا بقايا ذرات من حنان والدته المرحومة"!!
وقد إستدل الطبيب ابو زيتون على تلك النظرية او الحقيقة من مراقبته لحالة عقله حال دخول حرمه "رسميه"لزيارته ،إذ يأخذ الرجل بالغط في نوم عميق او تصيبه حالة من الصمت والسكون والشرود! فتظن السيده" رسمية"(قريبة زميلي الدكتور إسماعيل)أن بعلها او بغلها (مش بيننا نقطة واحدة ياصديقي!!)قد إسترخى ينتظر منها كلمات جميلة مثل تلك التي تسمعها من زوجة أبو عبده كلما حضرت لزيارته!
وهنا تاخذ الست "رسمية" ب"السواليف "الناعمة مع الرجل الغائب :"بلا براده ياعقله قوم إقعد"!!يااخي بلاش مزح مسقع مثل بوزك(بالعربي:فمك)!!"لو تعرف اليوم شو عملت أمك مع بنتي لما رجعت من المدرسة؟""قوم شوف شو جبتلك أكل؟جبتلك طنجرة مكمورة ،ومليحية مطبوخة على لية خروف وخبز طابون من عند خاتلتي رهيجه"
 وعندما لايرد عقله (الله يعوض عليه) ولايتحرك ،تختم رسمية حديثها ب"الله يقطعه من حظ حظي!!!"علما أنها ولدت بشفة أرنبية ،وتلبس من خمس إلى ستة قطع ملابس كل قطعة لها لونها الخاص ،كأنها من أخواتنا من بنات الريف في جبال "أربيل "و"دهوك" من قرايب جماعة "كاكا مسعود الطلباني"ابو سروال مثل سراويل الحراثين من أجدادنا،الذي يتسع الواحد  منها في جزئه السفلي  لخمسة صاعات من العدس أو القمح!!
 وإذا أردت المقارنة بين لباس السيدتين :ياسمين أم عبده زوجة الأصلع ابو مدلوءة ،و "رسمية" كان عليك أن تقارن بين المقطعين الأولين من اغنيتين عربيتين واحدة أردنية والثانية لبنانية كي تدرك الفرق في الأنوثة وجمال الصورة!!
يقول المقطع الأردني،للملحن "عمورة حبيب قلبه":"يا أم التنورة الحمرا الصفرا الخضرا السودا الزرقا االبنية النيلية الليلكية ردي علينا بلا براده(أي بلا قلة حياء)!!في حين يقول مقطع الأغنية اللبنانية:"ياأم الفستان البني لونه محروء ،البني مش أكتر مني عليكي محروء(محروق)!
لكن القضية المهمة في الحكاية أن السيدة "رسمية"ضاقت ذرعا من غزل وحركات "ياسمين"السورية في زوجها أبو عبده، أبو خشم مفلطح مثل حبة الفلفل الأخضر الذي يزرعه أقربائي في بلدة كريمة وحي الصقر بالغور! واصبحت تحفظ كل غزلها لكثرة تواجد السيدتين بعد عصر كل يوم في غرفة المشفى ،فقررت قريبة زميلي الدكتور إسماعيل أن تفعل أحد عملين :إما أن تؤدب ياسمين في ساحة المشفى وتهرب "ولا من شاف ولا من دري"أو تنافسها في ترديد مثل ذلك الكلام الناعم الذي يجعل من خدود وصلعة ابو عبده تتورد وتنتعش!!
وفي النهاية قررت الست رسمية الإقلاع عن التفكير الأول بعد أن رأت حجم الدعم الأممي غير المسبوق في العطف على إخواننا السوريين في الأردن :حرامات وبطانيات وشراشف وكوبونات غذاء وملابس وأحذية ومعكرونه وعلب سردين وتونة وسكر وعدس وبدل إيجارات بيوت ورواتب وعلاجات ..!وتوقف تصميمها على تحدي الأدلبية"ياسمين" في سلاحها ذاته!
وكانت المفاجأة العظمى!!
حضرت في عصر يوم السبت السيدة "ياسمين"كعادتها وجلست إلى جوار بعلها  "أبو حراء إصبعه"(ابو صلعه وخشم مفلطح ماغيره!!"وأخذت تداعب حواجبه وصلعته وتردد له جملها المعتادة وغزلها الذي ينعش كل كيان الرجل وكل اعضاء جسمه دون حصر!!وماهي سوى لحظات حتى دخلت الست رسمية تحمل مقدمة إبن خلدون!!وخلفية طه حسين الثقافية!تلهث من الدرج ومن المقدمات والخلفيات معا!(تتعشى الساعة الحادية عشرة ليلا مقلوبة ومليحية مطبوخة على لية خروف بلدي!!)..وقبل أن تقول السلام عليكم أو تتفقد بعلها ،عقله،المسكين الشاب  الحاصل على بكالوريوس في إدارة المستشفيات والسجلات الطبية،توجهت مباشرة لرأس الأصلع زوج " ياسمين" ،قائلة له بإنحناء وادب هندي رفيع:"تئبر ألبي إبن عمي"و"تكفني بدياتك إبن عمي"!وقبل أن تلفظ الحرف الخير كانت ياسمين قد قفزت عليها من السرير ممزقة منديلها الأسود وقافشة "كشة" رسمية ثم بطحتها أرضا مع سيل من كلمات بعضه مفهوم وأغلبه غير مفهوم باللهجة الحمصية!!
وعلى الفور حضر أمن المشفى وفصل المصارعين "روك"و"جون سينا"عن بعضهما ،كما يفصل الدرك عندنا يوم الجمعة بين الموالين والمعارضين لحكومة النسور والفهود والصقور والدويرية والحمام (وكل الكائنات الأخرى التي تطير!!) في التظاهرات والمسيرات!
وقد سربت إحدى موظفات الأمن بالمشفى بعض وقائع التحقيق خاصة أقوال المهاجمة ياسمين التي أكدت أن العرف هو من مصادر القانون المحلي والدولي و"إن العرف الإجتماعي عندنا بسوريا يقصر مارددته الست رسمية على الزوجة لزوجها فقط!!وأنها إعتبرت كلام الست المبطوحة غزل صريح ووقح في زوجها ابو حراء إصبعه الأصلع ابو عبده ماغيره"!!
وتبين مما تم تسريبه أيضا أن الجميلة ياسمين إنتظرت عشرة أعوام تتمنى وتنتظر الزواج من الرجل الفريد في نظرها الذي وضع عناصر وأساليب غير مسبوقه في عصره في صناعة حلويات "حراء إصبعه"و"مدلوءة"و"حلاوة الجبن"!!وأنها خاطبت المحقق رئيس جهاز امن المشفى "عريف ابو شاويش" المتقاعد:"بالله عليك هل تقبل زوجي يقول لزوجتك:تئبري ألبي بنت عمي"؟؟!
عندها قرر المحقق رد الدعوى وفصل المريضين صاحب الحظ السيء في الحياة قريبي "عقله"والمريض صاحب براءات الإختراع في إكتشافه وتطويره ل"حراء إصبعه"و"مدلوءة"كل، في غرفة مستقلة وفي طابق مستقل!(أنا مبسوط لأن قريبة زميلي الدكتور إسماعيل نالت عقابها..إلعب يااحمد ..ولع الدوري.!!)(3/3/2013

هناك تعليق واحد:

  1. أشكركم على المعلومات التي يتم نقل تحيات كل شيء! ^ __ ^ وإذن لزيارة

    ردحذف