ليلة بطح عليوه الأملط تحت الجسر(2-2)
جمع
الصديقان ابو طويلة وابو لحية معلومات كافية عن الواشي "الأملط"بعد
مراقبة دامت اسبوعا لنشاطاته في الطش على المهرجانات والندوات والمسيرات وتصويره
لكل مشارك فيها واخذه من بعض الحضور اسمائهم الرباعية وأرقام هواتفهم للتعارف على
اساس انه صحافي محترف ويراسل مواقع وجرائد!!
وكان من
ضمن البيانات التي جمعها مؤدبا الهمل :محمود ابو طويلة وعبد ابو لحية مايتعلق
ب"وذافة" الأملط وحبه للعزائم والمناسف وتعمده التعزية بوفاة من يموت من
اهل القرية والقرى المجاةورة في عصر اليوم الثالث والأخير من العزاء طمعا في حضور
مايعمله أهل المتوفى من مناسف ومليحية عن روح فقيدهم مما يجعل
"الوذف"إياه يوفر وجبتي الغداء والعشاء بعد ان يكون قد أعطاها
ب"الكريك"او كفه الأيمن-لافرق-!ثم انها فرصة لتسجيل وتصوير المدعوين
أثناء الإنشغال بالطعام !!
هذه
المعلومة جعلت ابو طويلة الذكي يرسل ورقة بخط يده اليسرى مع احد اولاد القرية يدعو
فيها الوذف الأملط لتناول طعام العشاء بعد صلاة العشاء في بيت يقع على أطراف
البلدة ،تمر الطريق له قرب جسر أو عبارة،وتخلو من أعمدة الإنارة!
كمن
الرجلان :ابو طويلة وابو لحية خلف شجرة زيتون محاذية للدرب على حافة الجسر من دون
ان يتمكن احد من رؤيتهما ،وما هي سوى دقائق بعد الصلاة حتى وصل الواشي "عليوه
الأملط" بمحاذاة الشجرة فأنقض عليه الليثان وغطيا وجهه بكيس شعير فارغ والجما
فمه بخرقة بالية من قميص نمرة 54 أحضرها خصيصا الدكتور المشاغب ،صديق الليثين(ورفض
ذكر إسمه للراوي)من سوق البالة بخمسة عشر قرشا،ثم سحباه إلى أسفل الجسر وغنهال
عليه ابو طويلة بعصا ليمون مقشرة بينما أعطاه ابو لحية فلقه على خلفيته الثقافية
ببربيش نمرة 3 إنش!مما ادى بالأملط الواشي أن يعملها على حاله ويصيح :"والله
غير أتوب..والله غير أصير أصلي ولن اشتغل بالناس"لكن الليثين لم يتكلما معه بحرف
واحد بعد أن إرتديا قناعين،وتركا الحديث للعصا والبربيش يغنيان:"يا املط وين
جنبك اللي يوجعك ياحبيبي"
اوقف
الليثان الرمي بعد ان "تنهه"(إنتهى) الأملط وبات مثل الخرقة من الوجع
،ثم سحباه للدرب قرب الشجرة وهربا مسرعين لحضور أمسية فرح ودبكة على المجوز كان
يقودها الدكتور المشاغب ثم إنخرط بها الليثان ومعهما ابو بدر الطويل مدير الجمعية!
نام
الأملط إسبوعين في فراش بيته ثم أخذ يرتدي الدشداشة ومعه مسباحته ويرتدي المسجد في
كل أوقات الصلاة بعد ان باع هاتفه الذكي وإشترى بدلا منه هاتف من نوع "الشيخ
مصباح"لا يسجل ولا يصور !!وصار يمشي الحيط الحيط ويقول :"سترك يارب!ثم
صار كلما تصادف في الطريق مع رجل طويل يهرب للخلف!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق