الأحد، 31 يوليو 2016

صديقي راضي والبير الغربي وحكماء الإجماع!!!

                              صديقي راضي والبير الغربي وحكماء الإجماع!!!

  يبدو ان المشهد الإنتخابي يسير نحو تشكيل حلقاته وبداية تلمس الطريق لبناء قوائمه رويدا رويدا،إذ يحمل لنا كل صباح انباءا جديدة واحيانا عجيبة من تحالفات بين مرشحين كأشكال طبائخ النور!! في حين تتواتر الأنباء عن مغامرات بعض المرشحين في اكثر من منطقة انتخابية في الوطن بتقديم استقالاتهم من مصدر رزقهم الحكومي الوحيد والذي لم يكن اصلا بقادر على توفير متطلبات الحياة الأساسية ،وتدور اقاويل- لم يتم فحصها بعد -، ان بعض من كان "يحرث على الديك" بات يوزع الفلوس يمنة ويسرة ،وبدأ بتسديد ديونه المتراكمة من سنوات لعديد من الدائنين الذين ينتظرون بلهفة تسديدها!!
 ويبدو انه في الأيام الستين أو الخمسين الباقية على يوم التصويت ،يكثر رش المصاري من قبل تجار الإنتخابات ،ويستفيد منها طائفة محددة من الناس من المرتشين والمرشحين بالواسطة أو زيادة عدد او من تحول لرافعة للغير ،ومن يلحقهم من فئات مهنية تستفيد بطريقة غير مباشرة من مثل الخطاطين واهل النجارة والحدادة وسائقي باصات الكيا الكورية والطباعين واهل الحلويات والمناسف العصعوصية ام ريحة مجخمة وبائعي الدخان والقهوة  وما ماثلهم!
لكن المثُير حقا في المشهد ذاته ،هو غايات واهداف  "رشاشيي" المصاري و"شاريي" الذمم والشوارب واللحى ،ولماذا لاينفقون اموالهم على تنمية حقيقية في الوطن تطال من يحرث فعلا على الديك من المعدمين في قرانا ومخيماتنا ،او،على طلبة القبيلة او البلدة الفقراء في الجامعات والمعاهد العلمية !
ومن المثير الموازي في المشهد او المسرح الجاري الموازي للذين يرشون وللذين يلطشون او يرتشون ،ظهور جماعة دائمة الظهور في الأيام الأخيرة على التصويت ،يحسبون انفسهم وحدهم "حكماء"القرية او المخيم او الديرة ،يأخذون بالتباكي على شرذمة المرشحين والناخبين وتفرقهم ويأخذون بالدعوات للتصويت على مرشح او مرشحي اجماع ،ويقطعون مسافات شاسعة داخل معتقل الكيلو متر المربع الواحد نهارا وليلا بعد هجر بيوتهم واحيانا اعمالهم ،ويستمرون في السهر وعصف الذهن او إستمطار الأفكار من العصر للصباح يحرقون خلالها مئات من علب الدخان ومثلها من القهوة ،يمرنون "حنوكهم"وأضراسهم في موضوع الإجماع!!وهم يعلمون ان اهل" الغيتو"  لايجمعون على موعد أي من الصلوات!!
ويتوارى خجلا من اولئك "الطشاشين"في البحث عن مرشح او مرشحي الإجماع ،فلاسفة كبار من امثال افلاطون وارسطو وجان جاك روسو وديكارت وهيغل وكارمك ماركس وزكي نجيب محمود وابن خلدون وسواهم ،لأعتقادهم  ان من بركات الله عليهم ان حكماء مرشحي اجماع الإنتخابات لم يولدوا في العصر اليوناني او عصر الثورة الفرنسية او عصر النهضة الأوروبية والعربية ،وإلا فلن تقوم قائمة من الشهرة لفلاسفة اليونان واوروبا!!
 ويقول بعض الفلاسفة ان الحكمة قد تؤخذ احيانا من افواه المجانين ،من ذلك ان صديقا لي يقيم في قرية الصريح او جوارها يقضي معظم يومه يذرح الأرض مشيا ويتحدث مع حاله ويؤشر بيديه ،ويسير منفردا ،يدعى راضي عبدالله الحوراني ابو شقرة ،وأظنه واحدا من اولئك الحكماء ،فسر لي عجزي عن تفسير الظواهر السالفة الذكر في المقال بالقول:"كل من ذكرتهم لاخيار لهم فيما هم عليه"!!
 ولما سالته ان كان يقصد انهم مدفوعون دفعا،او،"لزا"،أو،"غصبا"،أو،"ترغيبا"أو"ترهيبا" ،نظر لي الرجل نظرة تأمل ثم أخذ كعادته يذرح الدرب ذرحا من دون ان يحرك ساكنا!!
وبدوره فإن الكاتب مايزال عاجزا عن فهم قول الحكيم ابو شقرة الصريحي ،وانه هو وحده من يتحمل تفسير رأيه!!لكن الكاتب إنصافا للحقيقة وللموضوعية العلمية يوّثق هنا نص كلمات الأغنية التي أخذ يرددها الحكيم ابو شقرة –ماغيره- بعد مغادرته:"ع البير الغربي يايمّه ع البير الغربي*شفت حبيبي يايمّه شبعان ومستلقي*غزال ومحنّي كعيباته ع البير الغربي*شفته يايمّه يضحك ويغنّي*قالوا:سدد ديناته يايمه ويضحك ويغنّي* ومركّب سنيناته طقم عصمللي*خايف يايمّه ع قليبه يتعب ويغقّي*قرايبي يايمّه ذهب عصمللي* والشوق آمرني أطيعك وأنسى خلاّني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق