الكاتب وفالدهايم وإقالة الفاكس وإجتماع مرشح الإجماع عن
بلدة كلكتا الحصن!!
د.ماجد توهان
الزبيدي
تعب الكاتب اليوم تعبا
شديدا وعاد للبيت قبيل صلاة المغرب
بقليل،ظمآنا عطشانا جائعا ،يجر حاله جرّا،كأنه يحمل على ظهره كيس ملح زنة مأئة
كيلوغرام من نوع ابو خط احمر !مما أدى الى
نومه مباشرة بعد التهام طنجرة مقلوبة على زهرة
وجاط سلطة ورغيفين خبز مشروح من مخبز عربي!ثم دس نفسه تحت شرشف غرفة النوم
من دون ان يغسل يديه وفمه من شدة التعب والإعياء الجسدي شبه الكامل!!
بعد ساعتين من النوم والشخير والزفير والنفخ وموسيقى الأنف بدا الكم الهائل
من الطبيخ يفعل فعلته!!إذ اخذ الكاتب يُحدّثُ نفسه بصوت عال،تارة يصرخ، وأخرى
يزغرد!
رأى الكاتب أثناء حالته هذه ،سكرتير عام الأمم المتحدة ابو عيون مخزوقة،
وانف مطعوج ومقوّس ،الدكتور "تراكتور فورد فالد هايم "ابو طويلة ماغيره
،يطرق باب بيته بأدب جم وكياسة الهنود،وحاملا معه مغلفا عبارة عن كتاب تعيين
الأمانة العامة للأمم المتحدة للسيد حضرتنا سفيرا للنوايا الحسنة في المشرق العربي
،وذلك للجهود الجبارة والإستثنائية التي سجلها العالم للكاتب أثناء عضويته وخدماته
في اللجنة الإستشارية الدولية للمعونات الغذائية ،ولجنة تحسين خدمات التمور
والنايلون!
وقد أمر السكرتير العام للمنتظم
الأممي ماغيره " ابو هايم" بتجهيز مكتب في العاصمة للمذكور حضرتنا
تُديرة آلآنسة "سوسو"المربربة على جبنة كيري ومربى المشمش ،والتي تفطر
صباحا من صيدلية عبدون،وهي آنسة "تقول للقمر قوم لأقعد محلك" كانها عروس
البحر ،لم تتعامل مع مقدة ابن خلدون ولا تملك خلفية ثقافية كخلفية طه حسين الله يرحمه!!سمبتيك
ياخوي!! وخدها كقرص الجبنة "يفطر عليه الصائم "أو كما يقول نسايبنا
العراقيين "خدك القيمر أنا افطر عليه"!و"يارغيف الحلوة يكفيني
سنة"!
وبينما كان الكاتب يطير فرحا
وكأنه في ليلة العسل الأولى (هي ليلة واحدة وبعدين ليالي اكل بصل مواني من النوع
الأحمر ابو حرقة وعطسة!!)،نهض فجأة كمن
مسه جنّي،على رنة هاتفه الشخصي ،فإذا على الطرف الآخر ابن عمه الغالي الشيخ ابو
طلال،يستأذن ان يقرأ على مسمعيه مقالا في القضايا الوطنية ويطلب التصحيح الفورى
على الهاتف ،وهو ماكان!
نظر الكاتب لأبي هايم، فلم يجد له
أثرا البتة!وكأن ارض الغرفة ابتلعته،ولا حتى خياله!..عندها ادرك الكاتب، عدم
الحاجة للتوسط للعودة لوظيفته في اللجنة الإستشارية ،وأن أمله بالعودة لذلك كأمل
الفقراء في الوصول لمرشح إجماع بين اولاد
العم والنسايب، مهما رش "الطوباسي" أو "ابو الضوء" من مناسفهما
بالجميد الكركي والسمن البلقاوي ،في مضافة
الحصن ،ومهما نثر " فلاح بني جدعا" من لوز وصنوبر !!وبالتالي ليس الكاتب
وحده من تمت إقالته بالفاكس من العاصمة ،إذ سبقه موظفون اعلى منه درجة ودرجات كالرئيس
الأسبق للبلدية ناجح ابو أسد ،ودكتور جامعة السوربون الثانية ،وقضاة عشائريين كبار
وكبار المزارعين والحبل على الجرار !!ثم ليس الكاتب اول من فشل في تحقيق هدفه ،في
ضوء فشل اجتماعات ليلية سرية على مناسف اللية باللبنية والتمر هندي و"كطايف
وجوزها معها" وزبادي البحتة،لعينة قليلة جدا من الناخبين ، لإختيار مرشح
اجماع بين مرشحين اثنين وتجاهل اربعة مرشحين من الأقرباء والجيران!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق