الشيخة والزعامة والوجاهةوالبعير(قضية
للنقاش)!!
د.ماجد
توهان الزبيدي
ليسمح لي الجميع من
منطلق فكري وتوضيحي بحت بعد أن صار الموضوع علانية وملكا لمن يقرأه على غرار
الحكمة العربية القائلة:"الكلام ملك لمن يسمعه" أقول للتوضيح الفكري:بعد
عام 1948م وما نتج عنها من إنقلاب جغرافي وبيئي وإقتصادي علمي ومعيشي لعل أوله
تبعثر القبيلة وعشائرها وعيشها المشترك في تجمعات مختلطة لم يعد لشيختها من واقع
قيمي وقانوني عرفي البتة!وبات مجتمع القبيلة مجتمع مدني وريفي يعتمد على الوظيفة
والفلاحة،وأن الزعامات عند معظم القبائل والعائلات التي تشردت باتت تعتمد على
العصامية ،وباتت وجاهة لمن يفتح بيته للضيوف والكرم وحب الناس وحل مشاكلهم وإنفاق
ماله على غيره، ثم تحول الأمر إلى وجاهة إنتخابية من الجماهير القريبة
والبعيدة!فمن يجمع الناس عليه في إنتخابات بلدية أو نيابية هو الوجيه منذ العام 1948
في الأردن ..وهو أمر طبيعي في تحول المجتمعات العربية وإنتقالها من حياة القبيلة
والرعي وتربية الماشية إلى حياة القرية أو المدينة أو المخيم!
بل أن
المخيم في حد ذاته هو مجتمع مدني من طراز رفيع لأنه شتت القبيلة الواحدة وبات
الجيران الأربعة من أربعة مشارب ومناطق ولهجات وعادات مختلفة!! أما إذا لزم الأمر
فإن من ينتخب داخليا بطريقة ديمقراطية وإختيارية يكون هو وجيه قومه شريطة أن يخلو
أولئك القوم من وجيه منتخب له مكانته في الدولة والمجتمع وحل المشاكل !!
الشيخات والزعامات مثل الحضارات منها مايموت ويندثر للأبد ومنها مايتم
تجديده بإنتقاله لأمم أخرى....وهي سنة الحياة والتطور..فهناك 56 ملكية في الغرب لم
يبق منها سوى 6!!اما ان نبقى نتشبث بأحلام غير واقعية البتة كالقول أن العرب حكموا
الأندلس ومايزالون ،فنقول له :نعم ولكن!!كلامك صحيح حتى العام 1492م فقط ،وما بعد
ذلك الإسم الصحيح والواقعي هو: دولة إسبانيا!! لكن ذلك لايمنع قلة من الناس ماتزال
تحلم ان العرب مايزالون يحكمون الأندلس!!فالحالمون كثر بين العرب لسبب بسيط يعرفه
راغي الغنم قبل الأساتذه وهو ان عقول البعض بدوية صحراوية فيها من صفات السراب
عناصر كثيرة!! وهناك مثل عربي عراقي ، ينعكس على ماذهبنا إليه عنوانه:"عرب
وين وطنبورة، وين "!!وملخصه أن قبيلة غزت اخرى في جنح الظلام وعلى حين
غرة،فهرب الناس وكل أراد أن يسلم برأسه ومنهم من نسي حلاله ومواشيه ومنهم من نسي
بعض اطفاله إلأ ان السيدة طنبورة ذهبت تزين خدرها، داعية زوجها في هذه اللحظات
العصيبة ليدخل الخدر منها بعد ان تعطرت له وتجملت!!فقالت جماعة من القبيلة عن
طنبورة:"عرب وين وطنبورة وين"!!...
ونحن
في زمن الفضاء الرقمي وبعد عقود من العيش المشترك في
مخيمات"كوكز"و"البقج" و"كرت الإعاشة" مع ربع
"الطرطب وطقطق وروه"(على حد تعبير أمي اطال في عمرها) ومجاورة ابو رأس
أصفر وابو رأس ازرق،وجماعة الحنك المائل !! !!نتجادل :أين أمست الشيخة؟ولمن هي؟ومن
هو صاحبها ؟...و"ياحرمة جوزك وإن راد الله "!!...ياعمي والله الزواج
الكاثوليكي بات يسمح للكاثوليكية المتزوجة أن تنفصل عن زوجها!!ولم يعد كثيرون-في
الولايات المتحدة الأميركية ،التي يحكمها ولدنا الإفريقي الضائع:"بركة حسين
ابو أمة- يلقون بالا، للآية التي تقول في إنجيل
"متى"المقدس:"ماجمعه الرب لايفرقه إنسان"!!تماما كما هو عندنا
،باتت المرأة تخلع زوجها برسالة نصية من هاتف خلوي من بُعد!..والبدو بطبعهم عادة
مايقصون في إثر البعير ،والبعير ماثل امامهم!!ولولا أنني من أصل بدوي لقلت: أننا
بعد اليهود نحرف الكلم عن مواضعه!! وياجماعة يكفي إنفاق سعرات حرارية وإستهلاك في
براغي الفكين من كثرة المجالقة أو تغطية الشمس بغربال مثقوب!!
واخيرا في كلمتين ونصف ياولد العم ياخلدون
درويش:"الوجاهة والزعامة يصنعها صاحبها بعد دفع ثمن كبير كي يستحقها ،وهي آلت
من زمن طويل لصاحبها الذي يعرفه القاصي والداني ،ومن يشك في ذلك أو يطمح لذلك قد
يقول له راعي غنم :"إن الله وحده من يحيي العظام وهي رميم"، لادولة ولا
جماعة ولا صناعة ولا تقانة!!أو قد يقول له طالب جامعي "سنفور":"حبيبي
راحت عليك"!!أو يقول له ولد إسكندراني:"إبئا سلمللي على
البيتنجان"!! ومن لايزال في شك مما انزلنا على ولد عمنا خلدون درويش من كلام
مُحكم فليقابلني مع زبانيته في القاعة الهاشمية بلجنة التحسين أو الإستشارية ،أو
في مكان مفتوح طلق لنتناظر في المسالة ونحتكم لجمهور من العقلاء،يحفظون حروف الضاد
او جدول الضرب دون لخبطة أو خربطة!! وأسلم
ياولد العم ياغالي!وليس ذنبي إن فهمني قارىء على عجل،او اراد هو ان يفهمني كما
يريد !،لغاية في نفس يعقوب،أو احد من أشقاء يعقوب وعشيرته، أو كان من ربع الذين
يقصون في أثر البعير وهو (البعير وليس هو)واقف أمامه!!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق