السبت، 4 أبريل 2015

التين والزيتون وكسل الأعراب!


التين والزيتون وكسل الأعراب! د . ماجد توهان الزبيدي Tweet 2/5/2015 12:23:39 PM يوم الجمعة الماضي صباحا ركبت ذلولي(عربتي)وتوجهت لمشتل أشجار صديقي الصدوق المهندس رياض الفريحات على طريق جرش /عمان! وضع المهندس لي 25 زيتونة بلدية "مُطعمة على بري: عمر كل واحدة منها 3 سنوات ثم ناولته 50 دينارا أردنيا فقبلها ووضعها على رأسه قائلا:"لايوجد معي ثمن بنزين سيارتي للعودة للبيت!البيع واقف ولا أحد يزرع"!! بعد لحظات أعطى إشارة للعامل العربي المصري عنده فإذا به يحضر لي على سبيل الهدية كعادته 3 زيتونان من نوع آخر و5 تينان من النوع العسلي و5 شجيرات إكليل الجبل! شكرته وقفلت راجعا للواء بني عبيد ثم ذهبيت لصلاة الجمعة حتى إذا إنتهت زرت الوالدة بسيارتي المحملة بالزيتون والتين وشربت عندها الشاي والقهوة السادسة ولم ألبي دعوتها على الغداء قائلا لها:أستأذن منك !الساعة الآن هي الواحدة من بعد الظهر!أريد أن أنجز اليوم مالم تستطع كل وزارات الزراعة العربية إنجازه!أنا ذاهب للجبل ! ذهبت إلى جنوب مدينة الحصن حيث قطعة أرض لي منسية مساحتها قرابة ال 700 متر مربع وعلى حدودها بيتين لصدبقين ! أنزلت بضاعتي أرضا وتناولت الفأس وقلت:يا ألله!وحفرت 26 حفرة(جورة) وزرعت 24 زيتونة وتينتين!وإنتهيت من ذلك حوالي السابعة مساءا! وجدت نفسي لا أقوى على الحركة من التعب لكنني لم أكن سعيدا من قبل كما أنا الآن في هذه اللحظات !! عدت للبيت وتناولت حماما ساخنا ثم غدائي -عشائي المشترك الساعة السابعة والنصف ليلا،حتى إذا إنتهيت وجدتني مُمددا أرضا لاأقوى على الحركة! بالكاد إستطعت تكملة نشرة الأخبار المتلفزة من قناة "الميادين" ثم سافرت في نوم عميق من دون حركة كجسد مُخدر تخديرا كاملا !أو كعلربي يماني تناول ربطة قات من النوع الفاخر !!ولم أفتح عينيي إلا على آذان الشيخ لصلاة الفجر! عدت صباحا باكرا من اربد الى الحصن وتناولت كيسين من الإسمنت وسكك حديدية وخشبية وتوجهت ثانية للمزرعة الجديدة !حفرت عشرين حفرة للسكك ،بعد أن تركت الواجهة الأمامية الملاصقة لبيت جاري من دون تشييك إحتراما له ،ثم خلطت الإسمنت برمل وماء من براميل جاري الخارجية وأشبعت الحفر والسكك بالخلطة الإسمنتية ! نظرت للساعة فإذا بعقاربها تتحد على الرقم الخامس مساءا!ثم قفلت راجعا للبيت في اربد بعد أن رميت بسلك الشيك في وسط المزرعة لموعد الجمعة القادم 30 من كانون الثاني /يناير من العام 2015م! بعد أن أكون قد غنتهيت من ثلاث غمتحانات نهائية في بكالوريوس القانون وبعدها يبقى إمتحانان:1و3شباط ثم يكون التخرج مباشرة! شكرت الله كثيرا على نعمة الصحة والإستقلال والريادة والإختلاف!!وتذكرت العلماء الغزاة الصهاينة يوم وفدوا من أوروبا على ارضنا الحبيبة فلسطين وإستباحوها واسسوا المزارع الجماعية أو "الموشاف"والقرى الزراعية"الكيبوتسات"!ثم قلت في نفسي :الإستقلال الغذائي هو أول الإستقلال الحقيقي للدول والأفراد! اذا أعجبك المقال أو الخبر قم بمشاركته في صفحتك الشخصية حتى يشاهده أكبر عدد من الأشخاص Tweet Share on facebookShare on favoritesShare on googleShare on twitterMore Sharing Services 0 التعليقات عدد التعليقات 1 1 لله درك. محمد بني حمد 2/9/2015 9:06:50 AM يؤكد المقال ان كل مواطن عربي يستطيع ان يساهم بفعالية في استقلال بلده إذا أراد.ثم ان التبعية العربية لأميركا والغرب سببها الأول غذائي وبات العرب عالة على موائد الغرب والشرق كسالى يضرب بهم المثل في حب .... والنوم لكن السؤال هنا :ماهو الذي يجعل من استاذ جامعي يشقى في حفر عشرات الحفر ويزرع ويتعب؟الجواب سهل:انه الوعي بأهمية أن يكون المواطن مستقلا ولو بنسبة عشرة في المئة من غذائه او شرابه او لباسه..إنه الوعي والإختلاف عن العامة التي طال عيشها في الكسل والغفوة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق