فدائيو غزة و إستراتيجية عناق الدبابات!
د . ماجد توهان الزبيدي
Tweet
7/30/2014 12:06:25 AM
د.ماجد توهان الزبيدي(مستشار علمي سابق للأمم المتحدة في غزة(
لم تُثمر بعد الجولات المكوكية التي ينشغل بها معظم الدول الفاعلة على صعيد تاسيس أسس موضوعية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والبدء فورا بفك الحصار الظالم عن الفلسطينيين البواسل هناك فضلا عن البدء بوضع اسس عادلة لحل القضية الفلسطينية بعيدا عن ثقافة أوسلو واللجنة الرباعية والتنسيق الأمني !
إطلاق قيادة المقاومة الصواريخ بعد لحظات من إنتهاء الهدنة اليوم السبت على عاصمة الكيان الدخيل والمدن والمستوطنات على الرغم من فظاعة المجازر التي إرتكبها جيش العدو في حق المدنيين في خُزاعة والشجاعية والقرارة وحي التفاح وآخرها المجزرة المروعة بحق عائلة النجار في خان يونس ،دليل قوي على ثقة المقاومة بشعبها وإلتفافه حولها وإستمرارها في الإصرار على تحقيق مطالب شعبها العادلة والإنسانية في ربع الساعة الأخير ،مُستغلة تلك القيادة ثورة أهل الضفة الغربية والقدس ضد الإحتلال!!
لم تفاجىء قيادة المقاومة في غزة العدو وأجهزته الأمنية فقط بل فاجأت حلف الناتو والأجهزة الأمنية العربية والأصدقاء معا!!ذلك أن إعلام العدو ومعه إعلام كثير من الدولة العربية أشاع أن حماس قد أفلست ماليا وأن وضعها بات محشورا في الزاوية بعد غياب الرئيس المصري محمد مرسي!
وقد جاءت غملية خطف المستوطنين الضهاينة الثلاثة على يد مجهولين حتى الآن والتي إتخذتها حكومة نتنياهو سببا لمهاجمة حركة حماس وكوادرها في قطاع غزة لتثبت أن كل تلك التحليلات بخصوص وضع حماس وأختها "الجهاد" ليست سوى كلام تلاميذ في السياسة والتحليل الأمني!وأن الأحهزة الأمنية للعدو قد شاخت أو إعتراها الصدأ في ضوء شغل وزارة الداخلية في غزة على تجفيف منابع العملاء!!
كرر الغبي "شقيق جوناثان"(نتن ياهو)غباء أستاذه الروحي في العنف والحزب المقبور مناحيم بيغن غندما إتخذ من محاولة إغتيال سفير العدو بلندن "شلومو آرغوف"عام 1982 على يد عضو بتنظيم ابو نضال الذي تخصص في تصفية كوادر منظمة التحرير المتميزين ،وقام المقبور بإجتياح بيروت ولبنان مُعتمدا على الجزار "شارون!
وليس بخاف على تلاميذ الجامعة أنه لو لم يتم إجتياح بيروت آنذاك لبقي ابوغمار رحمه الله ورفيقه ابومازن ومعهما كل الرفاق والإخوان في حي الفاكهاني حتى الآن!!
لكن الغبي ذاته كرر غباء سلفه الفاسد "أيهود أولمرت"عندما شن الحرب الضروس ضد ضاحية بيروت الجنوبية والجنوب اللبناني بهدف القضاء على حزب الله" وقدرته القتالية وإبعاده إلى ماوراء الليطاني ونزع أسلحته إثر عملية خطف جنديين للعدو في أرض عربية محتلة بهدف تحرير الأسرى اللبنانيين في ضوء مبدا "حزب ربنا"-على حد تعبير أهل قرى حوران- وشعاره"نحن قوم لاننسى أسرانا في السجون"! وكلنا يعرف نتيجة حرب الثلاثة والثلاثين يوما وتقرير لجنة "فينوغراد"الذي إعترف بهزيمة جيش العدو أمام قوات" حزب الله" صاحب التطبيق الصاروخي العملي ل" ما بعد حيفا"!!،كما ابدعت مقاومة غزة بالتطبق الصاروخي ذاته" مابعد تل أبيب"!
كثير من المراقبين رأوا أن الحصار العربي المالي والعسكري والحدودي وتحويل قطاع غزة لمعتقل كبير بحق كل إنسان في قطاع غزة كفيل بالقضاء على قوة المقاومة في غضون أسبوع على أبعد تقدير !لكن ذكاء قيادة المقاومة وإستفادتها من تجربة حرب "حجارة التسجيل" عام 2012م ،وقدرتها العجيبة على التخفي والسرية والتخزين والتصنيع للأدوات القتالية وخاصة القوة الصاروخية وشبكة الأنفاق العجيبة التي إستعظمها وزير خارجية الولايات المتحدة "كيري" جعلت أولئك المراقبين ذاتهم يتراجعون ويعترفون أن العدو الإسرائيلي خسر الحرب !وهو ماخلص له نائب قائد جيش العدو وتجرأ على البوح به رغم فقدانه لوظيفته لاحقا بقرار من "شقيق جوناثان"!
والأمر نفسه خلص له جنرال كبير في رئاسة أركان جيش العدو:"لا حيلة لنا أمام فدائيين يعانقون دباباتنا بالعبوات الناسفة"!!
لم تتعلم دولة الجزارين التافهة من خسارة الخرب مع رجال "حزب ربنا"!ولم تتعلم من حربيها السابقين مع رجال القسام والجهاد الذين من ألف باء عقيدتهم القتالية تحريم النظر للخلف !وعشق عناق الجميلة السمينة اليهودية "ميركافاه!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق