الحرب والسلام في اجتماع زعيمي "مريعيان " و " فليحيان" في انتخابات القائم مقام
د . ماجد توهان الزبيدي
Tweet
10/22/2014 8:52:40 AM
سمع المحضر في الكابوس : د. ماجد توهان الزبيدي
عدت متاخرا في الليل من عملي بعد قطع مسافة ثلاثة محافظات لاجد المدام قد احضرت لي طنجرة " دولمة "فاكلت حتى انتفخ بطني مما ساهمة في سرعة الإيواء للفراش , وما هي سوى لحظات حتى غبت عن الوعي وسافرت مع كابوس مخيف تمثل في رؤيتي لقرية عجيبة غريبة تدعى "عشير ستان " تتشكل من خليط من الناس هربو من مضارب عديدة بسبب هجوم ملايين من اسراب الجراد على محاصيلهم ومواشييهم واستقروا قي سفح جبل ضيق بنييت عليه خرابيشهم وخيامهم متلاصقة الى درجة ان الازواج يتبادلون الحديث فيما بينهم ليلا ونهارا من خلال الحركات واللإ شارات , كأنهم صم بكم خرس .
وبرز من بين اولئك الاقوام قومان شكلا مايعرف لدى القرية ب "الاكثرية " هما قوما " مريعيان " و " فليحيان " تاوبا زعمائهما على تمثيل القرية لدى قائم المقام وقائد الدرك والجندرمة , وتميز بالإخلاص للمسؤلين سافلي او سالفي الذكر (تقديم حرف او تاخيير اخر مش بيننا ) . و باتت حياة اهل قرية عشير ستان في هذا الجبل اكثر بؤسا وفقرا وتخلفا مقارنة مع حياتهم الماضية قبل مجيئ الجراد عندما كانو ا يقطعون ارض الله الواسعة دون رقيب او حسيب ويسكنون حيث يريدون مقارنة مع سكنهم الجديد الذي يشبه قن الدجاج , تارة يتسولون الطحين والخبز وتاة الكساء والبقجة من جمعيات الصليب والهلال ! .
لم يتم رسم القرية على الخارطة مما اثر سلبا على كل انواع الخدمات فيها مقارنة مع القرى الاخرى المجاورة , لكن مازاد من اضطراب في الكابوس الذي غشاني هو حركة "سياسية "!! جديدة حدثت بين زعيمي القرية الشيخ كريم المريعي زعيم " مريعيان " والشيخ سعيد الخطيب "فليحيان " , تمثلت تللك الحركة باستدعاء الشيخ سعيد للشيخ كريم في سفح الجبل الشمالي للتباحث في امر ترشيح مرشح واحد من القوميين لمنصب قائم المقام الذي ثشغل مؤخرا بسبب انتقال صاحبه الى دنيا اخرى ! على الرغم من معرفة الشيخيين المذكوريين ا نذللك الامر لم يكتب له النجاح عللا الاطلاق هذه المرة , لكنهما جاسوسان قوميهما كي يستمر نفوذهما الشكلي امام القائم مقام وزعيم الدرك والجندرمة والانكشارية وعسس الليل , في حين يرى شيوخ محايدون ان تجمع قرية عشيرستان لن يصل الى دارة القائم مقامية بعد ثلاثين سنة من الان لأسباب عديدة وواقعية منها ان بعض مرشحي القومين المذكورين سابقا يتميز بالتئتئة في الحديث اذ , اذ لايستخدمون سوى واحد وعشرين حرفا من العربية , وبعضهم الاخر يرتجف كلما راى عنصرا من الجندرمة او العسس الليلي او طائر الهدهد , في حين ان البعض الاخر اما كان راعيا في الماضي او صباغا ام يشتغل في القطران او زياتا او مؤذنا متقاعدا او متخصصا بالرماية او سائق حنتور او طقيق حنك او محققا مع اللصوص وضرابيي الخناجر والشباري , مما ينافى ووظيفة قائم مقام من حيث اصلاح البلاد والعباد ! .
ماعلينا من ذللك ! المهم انني في ذروة الكابوس بسبب محاشي الدولمة من المدام _ جناح الله بالخير عييني _ لمحت دخول الشيخ "كريم " _جناح مريعيان _ في مضافة الشيخ " سعيد " _ جناح فليحيان ثم بعد لحظات دب الخلاف بين شيخين بسبب عدم ترحيب الشيخ المعزب بالوفد المرافق للشيخ الضيف وعبوسه في وجوه اعضائه مما حدا بهم عدم شرب قهوته , وهو امر خطير لم يحدث بين القبائل والعشائر والحمائل والافخاذ والسيقان والبطات (لاتطلع فوق )منذ عهد عدنان وقحطان , بل هو امر كان سيؤدي الى سحب الشباري والسيوف والبواريد لو حذث الاملر قبل بضعة عقود بين قومي الشيخيين او غيرهم من الاقوام من الاعراب الذيين يتقاتلون بالسيوف والماح ويسقط منهم مئات القتلى والجرحى ثم يتصالخون على فنجان قهوة سوداء مرة سببت معظم امراض سرطان المعده وقرحتها !
شو بدك بالطويلة ؟ ! رايت في الكابوس ان الشيخيين لم يتفقا على تسمية مرشح واحد لشغل المنصب الشاغر بعد ان قرر مقربون من الشيخيين النزول بالجملة للتافس على المنصب الذي لا جرو لهم فيه ولا دجاجة ! ولكنهم ينزلون كي لا يفز احد منهم , وهي عادة تتميز بها الشعوب البدائية التي عاشت في مرحلة الرعي قبل اكتشاف مرحلة الزراعة ( قبل ثلاثة الاف سنة ) ! .
مصادر عسسية راقبن من بعد اللقاء , اكدت ان شيخ "فليحيان "غضب وعبس لما رأى شيخ " مريعيان " قد طعم وفده بعناصر اجنبية من قومي " عرب الترحال " وعرب " شرعستان " مما قد يؤدي الى تقوية الشيخ كريم امام ديوان الصدر الاعظم إذا ما نجح مرشحه " ابو شقره "
وذكرت مصادر العسس اياها امامي قب الكابوس انه عرف من اعضاء الوفد الضيق الشيوخ التالية اسماؤهم : ابو طبشورة وابو مسبحة وابو دشداشة وابو صابر الابيض وابو طاقية ودايم ابو زبدة وابو سلامة , ولحق بهم القاضي عبدالله ابو سمرة !!!
وهكذا فلم اتعلم من اخطائي في التهام الطعام في الليل مما جعل الكوابيس تلازمني , واذا ما حدث وان تشابهت بعض احداث هذا الكابوس او معظمها مع حذث او احداث اخرى فليس ذلك الا مصادفة عرضية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق