السبت، 4 أبريل 2015

نيابة واذكياء واغبياء !!!!


نيابة واذكياء واغبياء !!!! د . ماجد توهان الزبيدي Tweet 10/18/2014 12:11:42 PM في جلسة قصيرة فاجأني صديق وقريب في آن ،بالقول:"انت الوحيد من يصلح للعشيرة في الإنتخابات النيابية"! لم أشأ الرد على الرجل الذي لم يكن يجاملني ! لكن حديثه إستفزني إلى درجة كبيرة وهو المتابع لكثير من كتاباتي النقدية لسلوكيات مجتمعنا السياسية والنيابية سيما من جهة عدائي المطلق لكثير من القيم والقناعات الدخيلة على حياتنا والتي جعلتنا مثار تندر وغمز ولمز من قبل شعوب ومؤسسات اقليمية ودولية جراء إعتماد وتقنين الكوتات الطائفية والفئوية في الإنتخابات النيابية ،وتخلف قوانين الانتخابات المتخلفة التي اثبتت فشلها الذريع جراء رفعها لشأن العصبية العشائرية والقبلية على حساب وحدة الوطن والشعب في آن! قلت للصديق إياه:عشيرتك واحدة من عشرات العشائر في اللواء , وقد ياتي ترتيبها من حيث المكانة العلمية والمالية والوضائفية في المرتبة الاخيرة بين خمسين عشيرة او قبيلة ! ثم ان عشيرتك تعيش بين فسيفساء من الفئات والعشائر وبيئة اكثر تمثيلا للمجتمع المدني المتنوع المشابه لبيئة عمان الغربية او مدينتي اربد والزرقاء ! ّ وبالتالي من العيب بعد عقد ونصف عقد من الألفية الثالثة ان يكون هناك مرشحو عشائر في مجتمعنا ! واضفت : من خلال نظرة اولية على اسماء وفئات مرشحي العشائر من العام 1993 لم نشاهد عشيرة او قبيلة واحدة رشحت افضل ابنائها علما ومعرفة وجرأة في التشريع او الرقابة على سير عمل الحكومات ! وعليه , فان شعبنا العربي في الاردن , كان في اواخر الخمسينيات والثمانينيات من القرن العشرين الميلادي اكثر وعيا وثقافة انتخابية نيابية مقارنة بالفترة الزمانية من العام 1993 ولغاية الان , عندما فاز اعضاء تميز اغلبهم بالعلم والوعي والجراة لانهم جاءو بناء على قوائم وتكتلات حزبية وفكرية ومؤسساتية وشعبية , بعد ان ترشح اولو عزم وفهم وليس اولو مال و (بزنس) وعلاقات خاصة من الحكومات ! ماذا يمكن ان يقول المرء الان عن انتخاب اهل محافظة القدس لعربي مسيحي بدوي من قرية كركية نائية اواخر الخمسينيات , ويتخلون عن انتخاب ابناء العائلات المقدسية العريقة , ثم يرسب هذا العربي المسيحي عن طائفته في انتخابات البرلمان ذاته عام 1989 في عمان ! لم يعجب حديثي , عقل صديقي - قريبي , ومال بشفتيه ناحية الشمال تارة وناحية اليمين تارة اخرى بعد ان اشعل سيجارة ثم قال : - انت في الاصل مقاطع الانتخابات النيابية الاردنية ! - قلت : انت صادق , لكن عندي قناعتي السياسية والقانونية ! -قال : مهما كانت وجاهة قناعتك , عليك ان تشارك وان تؤازر ابن عشيرتك او تنزل وتنقذ العشيرة ؟! -قلت : اولا ان مقاطعتي من اكثر من دورة عائد الى جحافة قوانين الانتخابات النيابية وتخلفها عن تطلعات الاردنيين وواقعهم العلمي والاقتصادي والحضاري ! واردفت .. ثم ان مقاطعتي حق من حقوقي القانونية كمواطن , فالانتخاب حق لكل مواطن لكنه ليس فرضا على كل مواطن !اما اسطوانتك العشائرية والقبلية المشروخة , فان اي وطني او قومي او اسلامي او أممي مخلص لا يقف عندها ! لانها عودة لجاهلية العرب قبل بعثة النبي العربي ! نهضت , بعد ان استأذنت قائلا اين يمكنني ان اجد ( تراكتور) لحراثة مزرعتي الصغيرة لتهيئتها لزراعة الفول والبازيلا والبصل في الشهر القادم ؟ لم يتوقف صديقي - قريبي اياه عن التعليق وقال : يا دكتور كيلو البندورة بشلن وتتعب نفسك بالحراثة والزراعة ! رددت واقفا : يا صديقي هنالك افراد يمضون اعمارهم جلوسا في الدواوين يحتسون القهوة والشاي ويمضغون السواليف والنميمة والفارغ من الكلام , حالهم كحال دولهم الفاشلة التي لا تزرع ولا تنتج , وتعيش على التسول ! وهناك افراد عصاميون طموحون ينشدون الاستقلال والتميز ويستمتعون برائحة تراب ارضهم وشمه والاستلقاء عليه من دون فراش ! وقبل ان اخطو للخارج بحثا عن التراكتور قلت بتهكم لمن يسمعني : هناك مثل انجليزي يقول : (الذكي يتعلم من اخطاء الاخرين والغبي من اخطاء نفسه ) لكننا نجد بين ظهرانينا (اذكياء لا يتعلمون لا من اخطاء الاخرين ولا من اخطاء انفسهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق