الأحد، 5 أبريل 2015

غزة والشكل الحلزوني للتاريخ!!


غزة والشكل الحلزوني للتاريخ!! د . ماجد توهان الزبيدي Tweet 7/29/2014 9:00:25 AM بات واضحا ان قيادة المقاومة الباسلة في غزة لاتثق بوساطة الدول العربية هذه المرة لوقف اطلاق النار مع الغزاة الصهاينة على الرغم من فداحة التضحيات ونكوص المواقف العربية الرسمية في معظمها وردتها فضلا عن دكتاتورية الجغرافيا المحيطة ببيئة ارض المقاومة!!!لقناعة تلك القيادة ان هذه الحرب لها مابعدها! ولهذا أخذ المحامي المتمرس "جون كيري"بترتيب لقائين واحد بالقاهرة والثاني بباريس!يحضر الثاني وفود اوروبية فاعلة والإتحاد الأوروبي ووفدا تركيا وقطر كطرفين نيابة عن حماس وتحضر إسرائيل في القاهرة دون حضور وكلاء حماس! التعقيد الكبير والمعقد وغير المسبوق في وساطات الحروب والمعارك العربية مع العدو الصهيوني هذه المرةيدل على أهمية هذه الحرب وأثر نتائج مفاوضاتها الجارية على حاضر ومستقبل العدو والشعب الفلسطيني معا!وهذا مايفسر جنون الجيش الصهيوني وإرتكابه لمجازر غير مسبوقة في تاريخ الحروب والجرائم الإنسانية كي تصرخ المقاومة أولا وتوافق على تكرار إتفاق وقف إطلاق النار السابق عام 2012 بالرعاية المصرية وهو إتفاق لم تنفذ حكومة العدو الفاشية منه أي بند لغياب أي ضمانات دولية فاعلة! والأمر نفسه على صعيد قيادة المقاومة التي تصبر على تقديم ضحايا كبيرة جدا وصعبة التحمل من أجل تحقيق معظم مطالبها المحقة والإنسانية وخاصة رفع الحصار للأبد وفتح المعابر العربية والإسرائيلية وتأسيس ميناء تجاري وتمديد مساحة الصيد البحري إلى إثني عشر ميلا بدلا من ثلاثة حاليا ،وإطلاق سراح الأسرى وضمان عدم إعادة إعتقال من يتم تحريرة ثانية ، وإعادة فتح مطار غزة وغيرها ،وهو مايفسر إلتحام المجاهدين بالدبابات مباشرة وإشتباكهم مع ألوية الجيش الصهيوني من مسافة صفر! أو كما وصف ذلك أحد قادة جيش العدو:"إنهم يعانقون الدبابات"! إستبسل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في واحدة من أصعب الحروب غير المتكافئة في التاريخ الحديث ،وأظهر هذا الشعب بطولات أسطورية غير مسبوقة من حيث تحمله لمجازر يومية غير مسبوقة هي الأخرى في فداحتها وبشاعتها، وإلتفافا صادقا حول قيادته ودعمه لها ،لقناعته أن مطالب قيادة المقاومةهي مطالبه بعد ان قدم الفلسطينيون في قطاع غزة في العام الماضي أربعمائة شهيد من المرضى والذين لم يسمح لهم بالمغادرة! زرتُ غزة وأقمتُ فيها نصف سنة إبان عملي مستشارا علميا للأمم المتحدة فوقفت على الحياة المؤلمة لهذا الشعب الباسل من حيث البطالة والفقر وغياب الأمان والخدمات وغياب أي إقتصاد وطني وإحتلال اجواءه وبحره وبره من قوات العدو الصهيوني طيلة ساعات اليوم!لكن ذلك لم يحل دون عزمهم على إجبار "ملك إسرائيل"(شارون)على تدمير سبعة عشرة مستوطنة من أرجاء القطاع عام 2005م والهروب، كما فعل الجنرال الجبان"أيهود باراك"قبله بخمس سنوات في الخامس والعشرين من أيار /مايو عام 2000م عندما لم يجرؤ على إعطاء أمر الإنسحاب من الجنوب اللبناني على جهاز اللاسلكي رهبة من إستشهاديي "حزب الله" المخيفين ،بدءا من الصبي الذي فجر معسكر المارينز الأميركي بعيد معركة بيروت عام 1982م،و مرورا بعملية عضو الحزب "أحمد قصير"الذي دخل بسيارته المرسيدس القديمة أسفل بناية مقر إستخبارات جيش العدو في مدينة صور وحوله في ثوان بطوابقه الخمس على رؤوس خمس وسبعين ضابط لم يخرج أحد منهم يتنفس! الدم الفلسطيني" الغزاوي" وصلابة قيادة المقاومة وإلتحام الشعب هناك حول المطالب المحقة،وفداحة الخسائر الشرية والمادية للعدو في الحرب البرية مع الفدائيين ،سيفضي لنتائج لن نبالغ إذا ماقلنا أن حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية سيتغير كليا!بل أن تغييرات سياسية جوهرية بالمنطقة ستظهر بناء على هذا التغيير!ذلك أن أميركا والغرب والجمهور الصهيوني يحترمون القوي لإعتبارات موضوعية أن القوي يبقى وفيا لتعهداته إذا ماكان محبوبا من جماهيره!(من يُحاصر من؟صواريخ الغزازوة تزرع كل مساحة فلسطين التاريخية!!) صحيح أن إطالة شلال الدم الفلسطيني من أسبابه الرئيسة تصارع المحاور العربية والإقليمية ودكتاتورية الجغرافيا لكن الصحيح أيضا أن قوة تنظيمات المقاومة ووحدة موقف قيادتها منع لأول مرة أي إختراق عربي أو دولي او إقليمي للقرارا ت الفلسطينية ومواقفها كما كان يحدث من حرب بيروت عام 1982م ولغاية العام قبل الماضي! ولعل الخاسر الأكبر سيكون حكومة العدو الحالية التي ستلحق بحكومة "أولمرت" في ضوء الإئتلاف الهش مع "تيس"السياسة صاحب حزب"يسرائيل بيتنا"الذي قدم لفلسطين البارحة من روسيا عام 1978م ولم يزل للآن يحاول إتقان العبرية !وبعد أن إستطاع الدم الفلسطيني وقدرة المقاومة العسكرية على خلع ورقة التوت ماقبل الأخبرة عن عورة جيش العدو الذي تخبط وحكومته في هذه المنازلة كضفدع رأسه مقطوع!وبات رئيس الحكومة "شقيق جوناثان" :بنيامين نتنياهو اووزير حربه الفاشل "يعلون"صاحب نظرية"كي ذاكرة الفلسطينيين"كعقلين حديدين لايدركان أبعاد التفاصيل ولا الشكل الحلزوني للتاريخ!بعد أن إستطاعت وزارة داخلية حكومة غزة أن تحيد معظم العيون والجواسيس في القطاع مما فوت على أجهزة العدو الإستخبارية نعمة المعلومات السابقة على تسلم الشيخ الخطيب "ابو العبد"ورفاقه!! فشل "يعلون"في إثبات صدق نظريته من حيث أن كثرة الطرق على رؤوس الفلسطينيين سيجعل ذاكرتهم مشغولة دوما بالألم عن التفكير!!وغاب عنه وعن رئيسه وكثير من أمثالهما من العرب أن سيل الدم الفلسطيني الجاري حاليا سيزحف للضفة الغربية والقدس!وأن خطف المستوطنين الصهاينة الثلاث في الخليل هي إشارة البدء لعملية وضع أسس عملية لإستنساخ تجربة مستوطنات العدو نفسه في قطاع غزة! ذلك هي خلاصة ثمان سنوات من حصار "الغزازوة"الأبطال! فالقط إذا ماحشرته في الزاوية سيُدمي رأس الأسد والنمر معا!! وعليه يرى المرء أن السبب الرئيس لحرب العدو الجارية ضد أهل غزة هو إستباق تأثير حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية على صعيد تنغيص حياة المستوطنين في مستعمرات الضفة الغربية والعاصمة الفلسطينية المحتلة! ذلك مايراه مراقب عاش مع "الغزازوة"!!(غزاوية ومابنخفش..والمذلة مابنقبلش ..نتحداك ومابنقلقش ،ولى عهد الخوف ومات –كما تقول أغاني القسام!!) ،ثم لاتنسى أخي القارىء أن أحدا لم يخسر إذا ماوقفت معه إيران! كيف لا والمرشد الأعلى(قدس الله سره!!)وضع مؤخرا عينه على الضفة الغربية!!ومن يدري إذا مافكر (قدس الله سره!!)بالقدس في وقت تشظى العرب لطوائف ومذاهب وعشائر وقبائل وحارات وزواريب ومحاصصات وتبعيات!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق