السبت، 4 أبريل 2015

تنظيم الدولة ودجاجاتي الخمس!!


تنظيم الدولة ودجاجاتي الخمس!! د . ماجد توهان الزبيدي Tweet 10/12/2014 9:56:48 PM اكثر من ستة آلاف طلعة جوية عسكرية مسلحة بالصواريخ والقنابل الطنية ألقتها طائرات اميركا وتحالفها على آليات ومواقع تنظيم الدولة الإسلامية من دون ان يؤثر ذلك على إنهاء التنظيم او عرقلة تقدمه بل على العكس تساقطت المدن والبلدات والمعسكرات العراقية والسورية كالذباب بين يدي افراد ذلك التنظيم على حد تعبير الصديق عبد الباري عطوان! "داعش"يحتل ناحية ابو غريب البوابة الغربية لبغداد! ويحاصر من ثلاثة جهات مدينة الرمادي عاصمة الأنبار (خمس مساحة العراق!)وهو قاب قوسين او ادنى من احتلال البلدية السورية الكردية"عين العرب"التي يحيط بها 356 قرية!!ويقال قبل ساعات ان التنظيم وضع له موطىء قدم في نواحي طرابلس لبنان كي يكون له مرفأ على شاطىء البحر المتوسط! كيف يحدث ذلك واكثر من 42 دولة تقاتل التنظيم بزعامة اميركا؟ الجواب قد يكون غيبيا!!صديقي وزميلي د.يوسف ربابعة علق قبل ايام على صفحته على سبيل الدعابة"ان الملائكة تقاتل مع داعش"!في معرض استغرابه الشديد من سرعة تقدم التنظيم على امتداد دولتين بعد ان الغى الحدود بينهما:العراق وسوريا!! بات من بديهيات القول عند راعي الغنم او المثقف الجامعي على حد سواء أن معظم الدول العربية هي دول فاشلة على كل الصعد سيما على صعيد حقوق الإنسان والمساواة وحريات الرأي والتعبير والتوزيع العادل للوظائف والثروات :والأهم إحتكار السلطة ومنع تداولها في عصر بات فيه العالم كل العالم ليس قرية واحدة أو حتى حارة في قرية بل بات العالم كله في حجم شاشة الحاسب الشخصي او الكفي!! كيف لنا ان نتجاهل دور الميليشيات الطائفية العراقية في توفير حواضن شعبية عراقية في مئات القرى ةالبلدات في خمس محافظات عراقية تزيد مساحتها عن ستين في المئة من مساحة العراق؟! لقد قامت تلك الميليشيات بدعم عسكري امني من جيش الحكومة العراقية بإرتكاب عشرات المجازر المروعة بحق قئات اساسية من مكونات العراق العربي الجريح إلى درجة ان عشرات الالاف من شباب العراق تحالفوا مع تنظيم الدولة ضد جيش حكومتهم ،إذ يوجد في الأنبار حاليا أكثر من عشرة آلاف شاب مسلح!!وهؤلاء يعدون انفسهم للزحف نحو بغداد التي يعتبرونها مقدسة كالقدس ومكة بالنسبة لهم وأنها في إعتقادهم محتلة!! هل باتت الطائرات المدنية تحت مرمى صواريخ الكتف التي يمتلك التنظيم إياه المئات منها؟ يجب الإعتراف ان إحتراف التنظيم في التفخيخ والعربات المفخخة والأجساد المخففة ونشر مشاهد التصفيات الجماعية والفردية لجنود عراقيين وافراد ميليشوية مذهبية-وهي بالتأكيد مجازر يندى لها الجبين وأعمال إبادة جماعية لاتختلف في شيء عن مثيلاتها التي إرتكبتها الميليشيات المذهبية المدعومة من الحكومة السابقة-هي أعمال أثرت كثيرا وماتزال في نفوس أفراد القوات المسلحة والميليشيات العراقية وأثرت على إقبال الجماهير العراقية لمحاربة التنظيم وباتت قوافل التائبين تزور مقرات التنظيم!! وكي يكون الجديث موضوعيا في موضوع مخيف وحساس كهذا لابد ان نعترف أن التحالف الغربي المباشر وقصقه اليومي لمواقع التنظيم جعل كثير من الشباب العربي البائس من إصلاحات النظم العربية الرسمية وتبخر نتائج هبة الربيع العربي وزيادة نسبة الفقر المدقع في اوساط المجتمعات العربية في العام الحالي 2014 وفق التقرير الأحدث للبنك الدولي مقارنة مع نسبة الفقر إياه في أعوام خلت(حاليا 53 في المئة من العرب تحت خط الفقر)مما زاد من عدد الشباب المنتسب او المؤيد او الداعم الو الحاضن لفكر تنظيم" الدولة الإسلامية في العراق والشام"!(هناك خمسة عشر الف شاب غير عربي في التنظيم،وخمسين صاروخ "سكود"يصل مدى أي نها لما بعد تل أبيب!!)ا)! وليس من جديد القول ان رئيس الحكومة السابق للعراق كان قد تغاضى عن تمدد التنظيم في محافظة الأنبار كي يخيف جمهور ناخبيه في طائفته ويجمعون عليه في الإنتخابات أمام خصومه!!وهو ماحدث فعلا كي ينجح الرجل في إستمرارية تفرده بالسلطة في بلد يشكل مجتمعه فسيفساء عرقية عز نطيرها سوى في سوريا وهما مجتمعان لايمكن ان يفقدا مناعة طبيعية ضد التفتت والتناحر إذا ماكانا منارتين في الديمقراطية والحرية والتداول السلمي للسلطة!!! هناك شك كبير لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي(تقدر بالملايين من المهمشين من قبل مؤسسات بلادهم) ان الإنتباه الأميركي والغربي المتأخر لخطر "داعش" لم يأت للقضاء على "داعش"بل للسيطرة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال فاتورة السلاح الباهظة!في ضوء إنهيار الإقتصاد الأميركي الذي إرتبط إنعاشه دوما ببيع السلاح للدول الثريةفي المنطقة! وإضعاف أبرز دولتين في المشرق العربي :سوريا والعراق خدمة لبقاء دولة العدو الصهيوني وسيطرتها على مقدرات وكرامات ومقدسات العرب!أنظروا لما يحدث من عدة سنوات للبلدة القديمة في القدس ومقدساتها!وكيف يصلي العرب المسلمون والمسيحيون برخصة من "شلومو؟؟وأنظروا للحرب العدوانية غير المكررة في التاريخ البشري ضد العرب الفلسطينيين في قطاع غزة من دون أن يجرؤ نظام عربي أو دولي واحد ان يقول لدولة العدو الجبانة:كفى! هنا ومن هنا يجب أن نربط بين تقدم تنظيم الدولة على الأرض وبين الذل الرهيب الذي تفرضه دولتي العدو واميركا على شعوبنا :مع ربط كل ذلك مع تمترس النظم العربية الحاكمة بالسلطة إلى حد أن العرب سياسيا وديمقراطية لايختلفون كثيرا عن شعوب القرون الوسطى!! هل يحق لنا القول الآن بعد أن إتضحت الصورة أن القوى والنظم السياسية العربية التي تحالفت مع أميركا والناتو ضد الإتحاد السوفياتي في افغانستان وضد نظامي حكم صدام حسين وبشار الأسد ومعمر القذافي بدأت بدفع الثمن؟!أم أن زمن التتار وهولاكو سيتكرر في الوطن العربي من جديد؟! السطور آنفة لذكر قد تكون من نتائج حوار أجراه الكاتب مع دجاجاته الخمس التي إشتراها مؤخرا من سوق الجمعة او سوق "الحرامية"على طريق إربد-الرمثا بعد أن إرتفعت أسعار بيض دجاج المزارع الأبيض الهبيلة الذي يدوخ إذا رأى الشمس للحظات!وبالتالي بات أكثر من نصف أولادنا وبناتنا بسبب تناول لحوم الدواجن البيضاء وبيضها اكثر هبلا!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق