الأحد، 5 أبريل 2015

خزاعة وصهيل أرواح الشهداء


خزاعة وصهيل أرواح الشهداء د . ماجد توهان الزبيدي Tweet 7/26/2014 10:21:35 AM خُزاعة صبية عربية في عمر الورود تلفُ منديلها على رأسها وتلبس العباءة العربية إذا سارت مشت بدلال بحياء واثقة كلها كبرياء! خُزاعة بنت عربية عذراءُ تحفظ القرآن وديوان الحماسة وتراث الشعوب في الصمود من بلاد كونفوشيوس والجزائر حتى بلاد الجنرال جياب وعمر المختار تصنع الطعام للقسام والسرايا وكتائب الشهداء تهربُ للخنادق الأمامية الدواء وتحمل على رأسها لهم قوارير الماء! تقتفي أثر شقيقتها كأنها أسماء في غار حراء! خُزاعة صبية عربية غزاوية تُخبىء في بساتينها صواعق الصواريخ وبنادق القناصة وألغام و"شواظ" و"برق"و"فجر" و"جعبري" ويُزينُ صالونها مُجلدات الوحدة والصمود والإخاء! خُزاعة حرة عربية فلسطينية جدها هاشم سيد العرب والدها إدريس الشافعي أشقاؤها الياسر والياسين والوزير وأسد فلسطين الهزور وكل عربي أجاد الوقوف والجهاد وابى الركوع أو مُهادنة الغُزاة او سار على درب العملاء! خُزاعة أنوثة عربية مقدسية تقطن شرق خان سيدنا يونس تزرعُ قرب كل نخلة شجرة يقطين تُعقمُ به جرح من يبتلعه الحوت أو يلدغه عقرب بني صهيون أو أفعى بني يهود! تحرسُ تاريخ يونس وصحبه الأنبياء! في يدها صاروخ وبندقية وقنبلة كلما خرج حوت من البحر ألقمته خُزاعة صلية وأقسمت: لن يبتلع الحوت يونس ثانية ثم نادت" يايونس:إدعُ لنا ربك في العلياء بالسلامة والبقاء! وكلما طلع غراب من الشرق قنصته خُزاعة بطلقة واحدة وإنحدر للأرض مذبوحا من السماء!! طوبى لخزاعة! إبتكرت خُزاعة نظرية جديدة في الكرامة والتضحية وأصول الفداء! وإبتكرت شقيقاتها:الشجاعية ولاهية وحنون وكرمة وقرارة ودار البلح والمغازي والبريج والنصيرات وبلدة الزهراء نظرية موازية في الشجاعة والإباء! مئات الحرائر في القطاع من شقيقات خزاعة من بيت حنون لأنفاق رفح يحفظن وصايا أبي حنيفة ومالك والشافعي والصابر الحنبلي ووصايا الختيار والياسين والشقاقي والحكيم ويُعلقن في ضفائرهن مُعلقات الفخار وأناشيد الصمود وقصائد درويش والقاسم وزياد وطوقان وراشد وأبي سلمى وأبي الطيب محمود ودحبور وكل دواوين العرب في الثأر من عهد عنترة حتى عهد السياب ونزار وفدائية العرب شقيقة صخر الخنساء! في خزاعة طلق عرب خُزاعة عادات العرب وقيمهم البالية في الخنوع والإستجداء وأحرقوا كتب الأعراب في الصبر الذليل وفضائل الركوع والمُهادنة والإنحناء! تبكى خُزاعة بني عمومتها من الأعراب هم يتخاصمون من حولها يتنازعون على جنس الملائكة ويتفنون في تأليف الرسائل في فنون التيمم على ضفاف الخليج والنيل وفوائد المسواك في حفظ اللثة واللسان ودور اللسان في مضغ الطعام وتقصير الثوب وتقديم الرجل اليمنى يتزاحمون على موائد رمضان ويتبارون في كثرة الإلتهام وكثرة إخراج الفضلات ويشتهون كما تشتهي الحوامل من النساء! خُزاعة وكل شقيقاتها من بيت لاهية لأطراف المطار يُدافعن عن بيوتهن بسيل من دماء قلوبهن وجماجم أطفالهن وسواعد أشقائهن وصدور رجالهن ويواصلن النشيد والصهيل وسيل الزغاريد تسري مع صواريخ المقاومة في الفجر والصبح والظهر والعصر والمساء! إستيقظ على تكبير جرحهن سيدنا الفاروق من بيته في البقيع تاقت روحه لبيت المقدس ثانية وتململ على صهيل خيول القسام والسرايا سيدنا المهدي من مخبأه في سامراء! تكتبُ خُزاعة وشقيقاتها الفصل الأخير من سفر فلسطين العظيم سفر أقسمت حروفه أن تضي المسافة من شارع المختار لرفح للسحاب لنور الله في السماء!! خُزاعة لم تمت بعد! طار منها ذراعها الأيسر واقفة هي ترد جيوش الغزاة والأعداء تحرسها كتائب المقاومة وأرواح الشهداء! في خزاعة مقاومة تُباركها صلاة المؤمنين وخشوع الركع والسجود في شهر الصيام وأدعية الصالحين في كل الأرض وملائكة الله في العلياء! لم نزل خُزاعة تحتضن الراية تضُمُها لصدرها وتحنو عليها بساعدها الوحيد ترد عنها كلاب بني صهيون وتعيد فخر الشقيف وبنت جبيل والضاحية تقاتل بأظافرها ورصاصها وتهليل الأبرياء وما تبقى من سيقان الجرحى وأحذيتهم وبحجارة من تبقى تحت الردم من الفدائيين الأوفياء!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق