الطنجيرة مدام سوسو و"الفص بوك"!
د . ماجد توهان الزبيدي
Tweet
3/20/2014 1:46:53 PM
قصة يرويها بطلها:د.ماجد توهان الزبيدي
كنت اعمل في بلد عربي يتشدق بالتقدم والإزدهار عندما أطل "الفيسبوك" علينا براسه!وشاءت الظروف أن تطلب صداقتي صبية تبين لاحقا أنها متزوجة ولديها أولاد!ثم دعت زوجها فطلب هو الاخر صداقتي ففعلت!وتطورت الأمور إلى حد الإتصالات الهاتفية منه ومنها معي ،ثم عرفت لاحقا انه موظف في دائرة حكومية مهمة بعد ان اعطياني إسميهما الحقيقين وعنوانهما السكني ،والحا علي زيارتهما في بيتهما في تلك العاصمة العربية!
لكن الزوجة كانت ما إن تراني متواجدا في فضاء الإنترنت –وقليلا هو تواجدي-حتى تبادر إلى فتح الحوار معي ،طالبة بإلحاح زيارتها في بيتها!لكنني صادقا أشرح لها أن وقتي محسوب بدقة على الرغم من انني لست مهما سياسيا أو نقابيا أو حتى إجتماعيا!وفي كل مرة تخترع السيدة امرا جديدا ،تارة تقول انها ماهرة جدا في الطهي والحلويات والكيكات والعصيرات!فارد أنني متأكد من ذلك لكن الله وقليلا من عباده يدركون إزدحام وقتي بالنافع من العمل!وتارة تدعي أنها مشتاقة لمناقشتي فيما اكتبه بهدوء ومواجهة من اجل إسمتطار الأفكار –على حد تعبير صديقي ابو الفوز ، المُقال من رئاسة لجنة تحسين مخيم العفوري أو الزعتري-لافرق-!
وفي كل مرة اجدها "تنط"امامي أحاول صادقا ان أشرح ل"المستورة"أن وقتي "تعيس" إلى درجة انني ارسلت لها قصيدة لشاعر عربي يقول فيها:"
تزوجت اثنتين لفرط جهلي ... بما يشقى به زوج اثنتين
فقلت أصير بينهما خروفاً ... أنعم بين أكرم نعجتين
فصرت كنعجة تضئ وتمسي ... تداول بين أخبث ذئبتين
رضا هذي يهيج سخط هذي ... فما أعرى من أحدي السخطتين
وألقى في المعيشة كلّ ضرّ ... كذاك الضّرّ بين الضرتين
لهذي ليلة ولتلك أخرى ... عتابٌ دائمٌ في الليلتين
فإن أحببت أن تبقى كريماً ... من الخيرات مملوء اليدين
وتدرك ملك ذي يزن وعمرو ... وذي جدنٍ وملك الحارثين
وملك المنذرين وذي نواسٍ ... وتبعٍ القديم وذي رعين
فعش عزباً فإن لم تستطعه ... فضرباً في عراض الجحفلين
فوجئت أنها لم تفهم قصد الشاعر ،الأمر الذي دعاني لتوضيح الأمر!بالتصريح انني لا أريد أن يأتي يوم القيامة واقابل ربي بشق مائل!!فلم تفهم أيضا!فأدركت انني امام سيدة هاربة من الصف الأول الشعبة "واو"!وانها يمكن ان تكون قد نامت في زاوية الصف الأول الأساسي سنتين او اكثر وانها حصلت على جائزة "طنجيرة"!
لم يكن من مفر البوح ل"الطنجيرة"أن حضرة جنابنا متزوج من إثنتين كل واحدة في بلدة!فردت:آآآآه !لماذا كل واحدة في بلدة؟فقلت على الفور:كي لاينسكب سطل الماء المغلي فوق صباحي وأنا نائم!
قلت بعد ذلك مباشرة:الحمد لله:"بط الدمل" أفضل الحلول!و"شو يريحك من الأقرع؟قالوا:طلاق أمه!" لكن يافرحة مادامت!ففي اليوم التالي ما إن فتحت" الفص بوك"على حد تعبير جارتنا أم شادي!حتى نطت الطنجرة إياها امامي،مُغردة:"هلا بالدكتور!هلا بالأمير!والله إشتقنا"!لكنني تجاهلت الأمر!لكنها تابعت:ولد الأصول مايرد سلام الحرائر!فاستيقظت في عروقي النخوة البدوية:ياهلا بأم رامي ياهلا!ردت:ماحبش تناديني بأم رامي!أحب تقول لي:ياسوسو!قلت:والله انا اموت من السوس!ولا أطيق طعمه"!فقهقهت أم رامي قالة مع ضحكة:مش سوس ياسوس انت!سوسو تدليع ل"سهى"!قلت في قلبي:ولعت!
لاحظت أن أم السوس أو الطنجيرة ،أم دم "خفيف"!! تغير إسمها عدة مرات ولها اكثر من حساب على برنامج "الفص بوك"! بلغة ام شادي! وفي كل مرة صورة فتاة "تحل عن المشنقة"كما يقول ابناء قبيلتي كلما رأوا بنت او حرمه تختلف قليلا عن بنات زقلاب أو قليعات أو الشونة الجنوبية أو دير علا!(ياحرام هم شافوا شيئ؟").
في المرة التالية سالتني "سوسو":دكتور عندك كاميرا؟قلت:لا والله!ردت:"طيب :برنامج سكايب!قلت:لا والله!قالت:معقول دكتور وتكتب مثل هذه الكتابات ومفيش عندك كاميرا او سكايب؟قلت:حتى تعرفي أن وقتي تعيس!وأن تواجدي على النت هو في أغلبه لنشر مقالات وافكار!في مدة زمنية لاتتجاوز خمسين دقيقة يوميا!
أرادت "سوسو "ان تحرجني!قالت:أنا سأشتري لك العدة كي نر بعضنا البعض!رددت بسرعة:الله يسامحك ياسوسو!المسالة مسألة وقت فقط،مش مال!سلامة خيرك!(آخ لو تشوف ولد عمي خيري !صعبان علي قفاك ياخوي ياخيري ياولد توفيق)!
في حوار لاحق بدأته كعادتها الطنجيرة سوسو ماغيرها(هو فيه غيرها طنجيرة؟)ألحت المخلوقة علي بضرورة أن أزور بيتها في العاصمة!قلت على الفور:اتمنى تحقيق ذلك!لأنني بطبعي إجتماعي !وأرد السلام على الكل وأمزح مع الكل من دون تفريق!لكن مرة ثانية: الله وحده وقليل من عباده يعلمون إنشغالي!ثم أنني اسكن في قرية بعيدة عن العاصمة بحوالي مائة كيلو متر!قالت :إذا كنت تخشى المواصلات تعال ظهرا أوعصرا!وإذا أحببت تنام عندنا!قلت:علمت منك أن بيتكم مؤلف من صالة وغرفة نوم واحدة!ردت:أفرش لك في غرفة النوم!قلت بتلعثم وتاتاة:وأين ينام زوجك؟قالت بكل بساطة وبرودة اعصاب:في الصالة!قلت على شاكلة الهبل في القرى:وكيف يقبل زوجك الأمر؟قالت ببرودة اعصاب ثانية:أنت شو بدك بالموضوع؟الموضوع كله بيدي!قلت:زوجك يعمل في دائرة حساسة ومهمة وانا رجل يخاف من خياله ويصبح يتحدث كالرشاش تمتمة وتأتأة كلما احس بالخطأ!
ردت بإستهزاء:صورك وسيرتك لاتوحي أنك على هذا القدر الرهيب من الجبن!! قلت فورا:كما يقولون مليون جبان ولا الله يرحمه!
في الواقع أرادت الطنجيرة "سوسو" إستفزازي!على الرغم من انني حتى اللحظة لم ار صورتها الحقيقية!دون ان تعلم شدة برودة اعصابي وانني اكاد ان أسبب جلطة لغريمي بسبب تجاهلي له! رددتُ بإسلوب البلهاء:من عاش شهورا بين آلاف القذائف وصليات الرشاشات وقصف الطائرات القاذفة من مسافة أمتار لن يكون جبانا يامدام سوسو!لكنني لم افهم للآن كيف سأنام انا وزوجك في غرفة نوم مشتركة؟
ردت بإنفعال:يبدو يادكتور أن الفهم ليس بالشهادات العليا!ولا بالمرتبة الوظيفية؟!
قلت بهبل يكاد أن يجلطها ويريحنا من الطنجيرة سوسو:كيف ياسيدتي؟
قالت بحرقة:حالتك تشبه ذلك الأردني الذي تزوج من عربية متزوجة من قبله من رجل عراقي لمدة سبع سنوات وآخر سوري لخمس سنوات متواصلة فوجد عروسه بكرا عذراء!
قلت ببلاهة ابناء القرى أيام كان طهور الصبي(ختان)بطريقة العض بالأسنان: كيف حدث ذلك مدام سوسو؟
قالت :ألم أقل لك ان الله يعطي اللحمة للأدرد؟
قلت فورا :وما معنى الأدرد سيدة سوسو؟
تنهدت تنهيدة احسستها قد خرجت من بين ضلوعها من آه طويلة:من لايملك الأسنان!!أنت يادكتور مثل ربعك من كل المنابت والأصول شاطرين بشفط المناسف والمقلوبة والملوخية والمليحية والمكمورة!
حاولت أن تستفزني ثانية مدام سوسو الطنجيرة!لكنني تمالكت أعصابي قائلا لها:خللي الفهم منك ياسوسو !برهني على قولك ان العروسة بنت بيوت!
قالت بإسترخاء:يادكتور ياغشيم !الله يعين نسوانك على هبلك!ياخويف ياخيخة:العراقي ظل عشر سنوات يشتغل في الجبهة الخلفية للأمة العربية!إبان كنا نغني:"وقفت عمان وبغداد بخندق واحد"،قبل إعدام كلمات الأغنية!بقي كل سنوات زواجه يطخ في الجبهة الخلفية أو الشرقية للأمة!في حين كان الزوج السوري الثاني مفوضا سياسيا لفرقة بالجيش يخرج باكرا ويعود متأخرا!وعندما يعود ليلا يهجم بكرشه المتدلي على المطبخ فيشفط طنجرة يبرء (دوالي) وصينية شاكرية!ثم يولي ناحية الشمال فيكمل صينية أخرى من "حراء إصبعه" ثم يمشي بتثاقل يجر كرشه ببطء ناحية غرفة النوم!وما ان يصلها حتي يرتمي على الفرشة ثم بصعوبة يصعد منها على طاولة وضعها في وسط غرفة النوم ثم يأخذ بإلقاء خطبة حماسية لليوم التالي تركز على تحرير الجولان ثم يهده التعب مع تفاعل اليبرء والشاكرية مع حراء إصبعه فيسقط على فرشة الغرفة على بطنه ويبقى على هيئته لصباح اليوم التالي إلى أن تزمر له سيسارة الجيش للإلتحاق بالفرقة!وهكذا دواليك!هو شغال بالفرقة والخطبة والشاكرية وحراء إصبعه والعروسة البكر من دون شريك!
ثم أردفت مدام سوسو:هل فهمت الآن يادكتور؟
قلت بكل برودة:فهمت حالة الزوج العراقي جيدا!لكن الزوج السوري لم أفهم حالته!
ردت بعصبية:يلعن اليوم اللي طلبت فيه صداقتك!!ثم أغلقت الهاتف بعصبية أيضا!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق